سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا الأربعاء بعد أن تعافى من خسائر مبكرة أعقبت تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية المرتبطة بمساعيه للاستحواذ على غرينلاند.
وبدأ الدولار فترة التداول الأمريكية في سوق العملات العالمية (فوركس) الجلسة على انخفاض نتيجة مخاوف من احتمال فرض رسوم جمركية أعلى على عدة دول أوروبية إذا لم توافق على مساعي ترامب المتعلقة بجرينلاند.
وزادت الضغوط بعد صدور بيانات ضعيفة على صعيد سوق الإسكان الأمريكي، إذ تراجعت مبيعات المنازل المعلقة في ديسمبر الماضي بنسبة 9.3% على أساس شهري، وهو أكبر انخفاض في خمس سنوات ونصف السنة مقابل التوقعات التي أِارت إلى هبوط أقل حدة بحوالي 0.3%.
لكن الإنفاق على القطاع الإنشائي في أكتوبر الماضي سجل ارتفاعًا بحوالي 0.5%، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع لا يتجاوز 0.1%.
ترامب يخفف لهجته بشأن الرسوم على أوروبا
ارتد الدولار صعودًا بعد إعلان ترامب أنه سيتجنب فرض رسوم على الدول الأوروبية المعارضة لخطته بشأن جرينلاند، مشيرًا إلى وجود “إطار لاتفاق مستقبلي” حول الجزيرة والمنطقة القطبية بأكملها.
وقال ترامب: “استنادًا إلى اجتماع مثمر للغاية مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، وضعنا إطارًا لاتفاق مستقبلي بشأن جرينلاند والمنطقة القطبية بأكملها.”
وتُسعّر الأسواق احتمالًا بنسبة 5% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي يومي 27–28 يناير.
ضغوط مستمرة على الدولار
في المقابل، يتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس وسط تكهنات تشير إلى إمكانية أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على معدل الفائدة دون تغيير.
كما يتأثر الدولار الأمريكي بزيادة السيولة من قِبَل الفيدرالي، إذ بدأ البنك المركزي منذ منتصف ديسمبر الماضي شراء سندات خزانة أمريكية بقيمة 40 مليار دولار شهريًا، مما يعزز السيولة ويضغط على الدولار.
كما أن هناك مخاوف أخرى طويلة الأجل تضغط على العملة الأمريكية، أبرزها تغييرات في قيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي، إذ تسود الأسواق مخاوف من أن ترامب يعتزم تعيين رئيس يميل إلى السياسة التيسيرية، وهو ما يُعد سلبيًا للدولار. وكان ترامب قد صرح الجمعة الماضية بأنه سيعلن عن اختياره خلال الأسابيع المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات