سجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، ارتفاعًا كبيرًا الخميس ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع بعد إضافة حوالي 0.4% إلى قيمة الإغلاق اليومي الماضي.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بصدور بيانات اقتصادية أمريكية أفضل من المتوقع، إضافة إلى تصريحات تشديدية من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عززت توقعات الإبقاء على السياسة النقدية التشديدية.
البيانات الاقتصادية
أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي مزيدًا من القوة، إذ تراجعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بمقدار 9 آلاف لتصل إلى 198 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 10 يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 208 آلاف، وهو أحد أدنى المستويات خلال العام الماضي.
كما انخفض متوسط الأربعة أسابيع بمقدار 6.5 آلاف إلى 205 آلاف، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2024، مما يشير إلى أن عمليات التسريح لا تزال محدودة، ولا توجد دلائل على تدهور مستمر في ظروف التوظيف.
أما طلبات الإعانة المستمرة فقد تراجعت بمقدار 19 ألفًا إلى 1.884 مليون، بينما بقي متوسطها لأربعة أسابيع مستقرًا عند 1.889 مليون.
كما جاءت نتائج مسح إمباير الصناعي لشهر يناير أفضل بكثير من التوقعات، إذ ارتفع مؤشر ظروف الأعمال العامة بمقدار 11.4 نقطة ليصل إلى 7.7، مقارنة بتوقعات اقتصرت على 1.0 فقط.
وفي السياق نفسه، قفز مسح فيلادلفيا الفيدرالي لتوقعات الأعمال بمقدار 21.4 نقطة ليبلغ 12.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، بينما كانت التوقعات تشير إلى قراءة سلبية عند -1.4 نقطة.
وأضاف الدولار إلى مكاسبه بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافاييل بوستيك الذي أكد أن الفيدرالي بحاجة إلى الإبقاء على السياسة النقدية التشديدية، متوقعًا استمرار الضغوط التضخمية حتى عام 2026.
وعززت هذه التصريحات قناعة الأسواق بأن الفيدرالي لن يتجه إلى خفض الفائدة قريبًا.
وحصل الدولار على دعم إضافي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوكالة رويترز، أكد فيها أنه “لا يخطط” لإقالة رئيس الفيدرالي جيروم باول رغم التحقيق الذي تجريه وزارة العدل بشأن أعمال تجديد مباني البنك المركزي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات