شهد الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتحسن المزاج العام في الأسواق العالمية وتراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.
واستقرت العملة البريطانية بالقرب من مستوى 1.3306 دولار، مرتفعًا بنحو 0.6% منذ بداية الجلسة، في ظل مؤشرات على تهدئة محتملة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفّض من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط على الدولار خلال الأيام الماضية.
وجاء هذا التحسن في أداء الجنيه الإسترليني في وقت أظهرت فيه الأسواق تفاؤلًا حذرًا بشأن إمكانية استقرار العلاقات بين واشنطن وطهران، مع تبني الطرفين لهجة أقل تصعيدًا، الأمر الذي عزز شهية المخاطرة ودفع المستثمرين نحو العملات ذات العائد الأعلى.
وفي بريطانيا، واجه الإسترليني ضغوطًا محدودة بعد مراجعة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر مارس إلى 51 نقطة بدلًا من 51.4 نقطة، ما يشير إلى تباطؤ طفيف في نشاط القطاع.
وأسهم هذا التراجع في إعادة تقييم توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا، خاصة مع تراجع احتمالات تنفيذ سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وعلى المدى القصير، من المتوقع أن يظل زوج الإسترليني مقابل الدولار حساسًا للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فإذا استمرت مؤشرات التهدئة، قد يبقى الدولار تحت ضغط، مما يمنح الجنيه فرصة للحفاظ على مكاسبه.
أما في حال عادت التوترات للارتفاع، فقد يستعيد الدولار قوته سريعًا باعتباره ملاذًا آمنًا. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، إذ قد يؤدي أي ضعف في أرقام التوظيف إلى تعزيز التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، وهو ما قد يضغط على الدولار مجددًا.
ومع قلة البيانات الاقتصادية البريطانية خلال الفترة المقبلة واقتراب عطلة عيد الفصح، من المرجح أن يستمد الجنيه الإسترليني اتجاهه بشكل رئيسي من تحركات الأسواق العالمية وتغيرات شهية المخاطرة، إلى جانب تأثير البيانات الأمريكية المنتظرة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات