نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / ما هي الضغوط التي يواجهها النفط في الفترة الأخيرة؟
النفط
ما هي الضغوط التي يواجهها النفط في الفترة الأخيرة؟

ما هي الضغوط التي يواجهها النفط في الفترة الأخيرة؟

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا في الأسعار خلال تعاملات الجمعة بعد أن خفّت حدّة التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط على السوق خلال الأسابيع الماضية.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، كما تراجعت عقود الجازولين بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.

وكان أحد أبرز العوامل التي دفعت الأسعار للهبوط تراجع احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت تصريحات الإدارة قد خرجت من أروقة البيت الأبيض أكدت أن المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران سوف تستمر لشهر إضافي على الأقل، وهو ما أسهم في تهدئة الأسواق وهبوط الأسعار.

يأتي ذلك بعد عدة أسابيع سادتها مخاوف حيال إمكانية رد عسكري أمريكي على الهجمات التي استهدفت قوات الجيش الأمريكي في المنطقة.

وأدت هذه الانفراجة النسبية إلى تحقق مفهوم “علاوة المخاطر” الذي ينطبق في جلسة الجمعة على أسعار النفط.

ترقب قرارات أوبك+

تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده في الأول من مارس المقبل. وتشير تقارير إلى أن بعض الدول الأعضاء ترى إمكانية استئناف زيادة الإنتاج اعتبارًا من أبريل المقبل في ظل اعتقاد بأن المخاوف من زيادة الفائض في المعروض العالمي قد تكون مبالغًا فيها.

وقد تضيف أي زيادة في الإنتاج المزيد من الضغوط على الأسعار خلال الربع الثاني من هذا العام.

ارتفاع المخزون العائم

أظهرت بيانات حديثة أن المخزون العائم من النفط الإيراني والروسي على متن الناقلات وصل إلى نحو 290 مليون برميل، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بالعام الماضي.

ويعكس هذا الارتفاع صعوبة تصريف بعض الإمدادات في ظل العقوبات والقيود، ويزيد من الضغوط على الأسعار.

توترات الشرق الأوسط لا تزال قائمة

ورغم تراجع احتمالات التصعيد المباشر، إلا أن المنطقة لا تزال تشهد حالة من انعدام اليقين. فقد ناقشت واشنطن إمكانية احتجاز ناقلات تحمل نفطًا إيرانيًا، كما تدرس إرسال مجموعة ثانية من حاملات الطائرات إلى المنطقة إذا فشلت المفاوضات النووية.

كما حذرت الولايات المتحدة سفنها التجارية من الاقتراب من المياه الإيرانية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

زيادة صادرات فنزويلا

ارتفعت صادرات فنزويلا النفطية إلى 800 ألف برميل يوميًا في يناير الماضي، مقارنة بـ 498 ألف برميل في ديسمبر، ما يعزز المعروض العالمي ويزيد من الضغوط على الأسعار.

لكن في المقابل، تمثل الحرب الروسية–الأوكرانية عامل دعم مستمر للأسواق، إذ أكدت روسيا في الفترة الأخيرة أن الخلافات مع أوكرانيا ما زالت عميقة، وأن فرص التوصل إلى تسوية طويلة الأمد غير واردة حاليًا. استمرار الحرب يعني استمرار القيود على صادرات النفط الروسية، وهو ما قد يحدّ من تراجع الأسعار على المدى المتوسط.

بيانات أمريكية متباينة

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام أقل من متوسطها لخمس سنوات، بينما مخزونات البنزين أعلى من المتوسط. كما ارتفع الإنتاج الأميركي إلى 13.713 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى قريب من أعلى إنتاج تاريخي.

بصفة عامة، تراجع أسعار النفط يعكس عوامل متنوعة ومتداخلة تشترك في التأثير على الأسواق، والتي تتضمن انحسار التوترات الجيوسياسية، وتوقعات بزيادة إنتاج أوبك+، وارتفاع المخزون العائم، وزيادة صادرات بعض الدول.

في المقابل، تبقى المخاطر في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا عوامل قادرة على إعادة الأسعار إلى الارتفاع في أي وقت.

تحقق أيضا

النفط

تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وراء ارتفاع أسعار النفط

تشهد أسواق النفط العالمية موجة صعود ملحوظة مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو …