شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا يوم الأربعاء، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس بنسبة 3.05%، بينما ارتفع الجازولين بنسبة 3.55% ليصل إلى أعلى مستوى له في شهرين ونصف الشهر.
وجاء هذا الصعود بعد أن تخلّصت الأسعار من خسائرها المبكرة وقفزت على خلفية تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من احتمالات التصعيد بين البلدين.
وذكرت تقارير أن واشنطن رفضت مطالب طهران بتغيير مكان وصيغة المحادثات المقررة يوم الجمعة، وهو ما رفع التوقعات بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية قد تهدد طرق الشحن الحيوية وإنتاج إيران البالغ 3.3 مليون برميل يوميًا.
وتعززت الأسعار أيضًا بعد تصريحات للرئيس ترامب الأسبوع الماضي قال فيها إن السفن الأمريكية في الشرق الأوسط جاهزة لتنفيذ مهمتها “بسرعة وعنف إذا لزم الأمر” في حال فشل إيران في التوصل لاتفاق نووي.
ويُعد أي هجوم على إيران — رابع أكبر منتج في أوبك — تهديدًا مباشرًا لإمدادات النفط، وقد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
كما تلقّى النفط دعمًا إضافيًا بعد إعلان الرئيس ترامب استعداده لتخفيف الرسوم على الهند مقابل وقفها شراء النفط الروسي، حيث تراجعت واردات الهند من الخام الروسي إلى 1.2 مليون برميل يوميًا في ديسمبر، وهو أدنى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات.
في المقابل، شكّل ارتفاع صادرات فنزويلا عامل ضغط على الأسعار، إذ ارتفعت صادراتها إلى 800 ألف برميل يوميًا في يناير مقارنة بـ498 ألفًا في ديسمبر، ما يزيد المعروض العالمي.
كما أثّرت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية، حيث استهدفت 28 مصفاة خلال الأشهر الخمسة الماضية، إضافة إلى هجمات على ناقلات النفط في بحر البلطيق، إلى جانب عقوبات أمريكية وأوروبية جديدة على شركات النفط الروسية، ما قلّص صادرات روسيا من الخام.
وعلى صعيد البيانات، جاء تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية داعمًا للأسعار، إذ أظهر انخفاضًا في مخزونات الخام بمقدار 3.46 ملايين برميل، وهو تراجع أكبر من المتوقع، إضافة إلى انخفاض مخزونات نواتج التقطير بـ5.5 ملايين برميل، وتراجع مخزونات الخام في مركز كوشينغ بـ743 ألف برميل. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بـ685 ألف برميل لتصل إلى أعلى مستوى في 5.5 سنوات.
وأظهر التقرير أيضًا أن مخزونات الخام الأمريكية أقل بـ4.2% من متوسط الخمس سنوات، بينما مخزونات البنزين أعلى بـ3.8%، ومخزونات نواتج التقطير أقل بـ2.2%.
كما تراجع الإنتاج الأمريكي إلى 13.215 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في 14 شهرًا، بعد أن كان قد بلغ ذروته عند 13.862 مليون برميل يوميًا في نوفمبر.
وبقي عدد منصات الحفر الأمريكية عند 411 منصة، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى في 4.25 سنوات، بعد تراجع كبير من ذروة 627 منصة في ديسمبر 2022. وفي الوقت نفسه، خفّضت وكالة الطاقة الدولية تقديرات فائض النفط العالمي لعام 2026 إلى 3.7 ملايين برميل يوميًا، بينما رفعت إدارة معلومات الطاقة تقديرات إنتاج الولايات المتحدة إلى 13.59 مليون برميل يوميًا.
كما أظهرت بيانات “فورتكسا” انخفاض النفط المخزن على الناقلات الثابتة لأكثر من سبعة أيام بنسبة 6.2% إلى 103 ملايين برميل.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات