تشهد الفضة طلبًا قويًا كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الحرب في إيران وتزايد القلق الإقليمي من تداعياتها.
ووافقت السعودية على منح القوات الأمريكية حق الوصول إلى قاعدة الملك فهد الجوية، بينما أعلنت الإمارات منع دخول أو عبور المواطنين الإيرانيين، في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد.
كما أن الهجمات الإيرانية التي طالت عدة دول مجاورة زادت من حالة انعدام اليقين، مما دفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة.
ورغم هذا الزخم، تواجه أسعار الفضة ضغوطًا من عمليات التصفية التي قامت بها صناديق الاستثمار خلال الفترة الأخيرة.
فقد تراجعت حيازات صناديق الفضة المتداولة إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر وربع، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف في ديسمبر الماضي.
ويعكس هذا التراجع خروجًا تكتيكيًا لبعض المستثمرين، لكنه لا يغيّر الاتجاه العام الذي يدعم الفضة في ظل الظروف الحالية.
وتتميز الفضة بخصوصية إضافية مقارنة بالذهب، إذ تجمع بين دورها كملاذ آمن واستخداماتها الصناعية الواسعة، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتقنيات المتقدمة.
ومع استمرار الطلب الصناعي القوي عالميًا، تظل الفضة مدعومة من جانبين: جانب التحوط وجانب الاستخدامات الإنتاجية، ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق.
وفي ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والغموض السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، وتراجع المعروض من الفضة في بعض الأسواق، يتوقع أن تظل الفضة في موقع قوي خلال المرحلة المقبلة.
ورغم الضغوط الناتجة عن عمليات التصفية في صناديق الاستثمار، يبقى الاتجاه العام إيجابيًا، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي وعودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة كلما ارتفعت مستويات المخاطر العالمية.
ويلقي الرئيس الأمريكي خطابًا الأربعاء، والذي تترقب الأسواق ما قد يأتي فيه التماسًا لأي إشارات لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وتلقي هذه التوقعات بظلالها على حركة السعر في أسواق المال، حتى قبل خطاب ترامب، وهو ما من شأنه أن يجعل أي إشارة من قبل الرئيس الأمريكي تتمتع بأثر كبير في تحركات الأصول المتداولة في الأسواق.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات