تحظى الفضة بدعم واضح من الطلب على الملاذ الآمن في ظل حالة انعدام اليقين العالمي، سواء بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية أو التوترات الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا.
كما أن ضعف الدولار في الفترة الأخيرة عزز الإقبال على الفضة باعتبارها مخزنًا للقيمة، خصوصًا بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “مرتاح لضعف الدولار”، مما دفع المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للمعادن الثمينة.
الطلب الاستثماري والصناعي على الفضة
الطلب المؤسسي يظل عنصرًا داعمًا لسوق الفضة. فقد ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة في 23 ديسمبر الماضي، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر نتيجة عمليات التصفية التي جاءت بعد تقلبات الأسعار ورفع متطلبات الهامش في البورصات العالمية.
ويواصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، حيث ارتفعت بمقدار 40 ألف أونصة لتصل إلى 74.19 مليون أونصة في يناير، وهو ما يعكس ثقة البنوك المركزية في المعدن النفيس.
كما تتلقى الفضة دعمًا من استمرار ارتفاع الطلب الصناعي عليها، إذ تُعد من أهم المعادن التي تدخل في صناعات استراتيجية هامة مثل صناعة الشرائح الإلكترونية.
كما تدعم زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي — بعد إعلان الفيدرالي عن ضخ 40 مليار دولار شهريًا — الطلب على الفضة كأداة لحفظ القيمة.
لكن في المقابل، شكّل ترشيح الرئيس ترامب لكيفن وورش لرئاسة الفيدرالي في 30 يناير الماضي ضغطًا كبيرًا على المعدن، إذ يُنظر إلى وورش كمرشح متشدد وأقل دعمًا لخفض الفائدة، ما أدى إلى موجة بيع واسعة وانخفاض الفضة من مستويات قياسية.
كما ساهمت التقلبات الحادة في الأسعار في دفع بورصات عالمية إلى رفع متطلبات الهامش على تداول الفضة، وهو ما أدى إلى مزيد من عمليات التصفية لمراكز البيع.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات