شهدت أسعار الغاز الطبيعي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بالانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، في ظل تحسن نسبي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وعبور عدد من الناقلات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وانعكس هذا التطور على أسواق الطاقة، حيث تحركت أسعار الغاز الطبيعي “بتعاطف” مع الهبوط الواسع في النفط، في إشارة إلى استمرار الترابط بين أسواق الوقود الأحفوري وسط التوترات الجيوسياسية الحالية.
وتراجعت عقود الغاز الطبيعي لشهر أبريل بأكثر من 3%، بعدما فقدت أسعار النفط جزءًا كبيرًا من مكاسبها الأخيرة.
يأتي هذا الانخفاض في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الإمدادات العالمية، خصوصًا أن أي اضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز ينعكس مباشرة على توقعات العرض والطلب في أسواق الطاقة.
وأسهم عبور عدة ناقلات نفط عبر المضيق في تهدئة المخاوف من نقص الإمدادات، مما دفع أسعار النفط إلى التراجع، وبالتالي ضغط على أسعار الغاز الطبيعي التي غالبًا ما تتحرك بالتوازي مع اتجاهات النفط.
كما تعمل الهند على محاولة تمرير ست ناقلات إضافية عبر الممر، بينما تجري دول أخرى اتصالات غير معلنة مع إيران لضمان مرور آمن لسفنها، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية تخفيف القيود على حركة الشحن.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسواق الغاز الطبيعي تواجه ضغوطًا من جانب الطلب، إذ تشير التوقعات إلى طقس أكثر اعتدالًا خلال الأسابيع المقبلة، ما يقلل الحاجة إلى التدفئة ويضغط على الأسعار.
كما أن مستويات المخزون في الولايات المتحدة وأوروبا لا تزال مرتفعة نسبيًا، ما يحدّ من أي ارتفاعات محتملة في المدى القريب.
ومع ذلك، يبقى المشهد الجيوسياسي عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار، إذ إن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات ويدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع مجددًا.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات