ارتفع الذهب بقوة أثناء تداولات الأربعاء وسط حالة تفاؤل مشوبة بالحذر الشديد بعد تزايد الآمال بإمكانية إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية.
وأعادت هذه العوامل المتنوعة للمعدن النفيس جاذبيته كملاذ آمن، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدها خلال الأيام الماضية.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعدما أشارت تقارير إلى وجود جهود دبلوماسية جديدة تهدف إلى تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، وهو ما خفّف من حدة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق العالمية.
ومع تراجع عائدات السندات الأمريكية، انخفضت تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما عزز الطلب عليه ودفع الأسعار للصعود.
وتزامن هذا التحسن مع تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف، مما منح الذهب دفعة إضافية، إذ يصبح المعدن أكثر جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
كما أسهمت حالة انعدام اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية في تعزيز الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى نهج أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسواق تتحرك بحذر، إذ لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات واضحة على انفراج فعلي في الملف الإيراني.
كما أن استمرار التوترات الإقليمية، إلى جانب الضبابية المحيطة بالتضخم العالمي، يبقيان الذهب في نطاق من التقلبات المرتفعة.
ومع ذلك، فإن تراجع عائدات السندات وتزايد الطلب على الأصول الآمنة يوفران أرضية داعمة للذهب في المدى القريب.
وإذا استمرت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في تحقيق تقدم ملموس، فقد يشهد المعدن مزيدًا من الاستقرار وربما امتدادًا لموجة الصعود الحالية.
أما في حال تعثر المسار الدبلوماسي، فقد تعود المخاطر الجيوسياسية لتدفع الذهب إلى مستويات أعلى.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات