تباينت أسعار الذهب والفضة أثناء تعاملات الاثنين، إذ تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع، بينما تمكنت الفضة من التعافي من خسائرها المبكرة.
وجاء هذا الأداء المتباين في ظل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد الارتفاع القوي في أسواق الأسهم، مدفوعًا بتزايد الآمال بقرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وهو ما خفف من حدة المخاوف الجيوسياسية بصفة مؤقتة.
وتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة الارتفاع الأخير في أسعار خام غرب تكساس إلى أعلى مستوى له في 3.75 سنوات، وهو ما قد يعزز الضغوط التضخمية ويقلل من احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي يُعد عاملًا سلبيًا للمعادن النفيسة.
في المقابل، استفادت الفضة من بيانات اقتصادية عالمية جاءت أفضل من المتوقع، أبرزها تحسن قطاع التصنيع الأمريكي في فبراير، وتحسن الإنتاج الصناعي الصيني، مما دعم الطلب على المعادن ذات الاستخدامات الصناعية.
ورغم الضغوط، بقيت خسائر المعادن الثمينة محدودة بفضل ضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى استمرار الطلب على الملاذات الآمنة في ظل الحرب الدائرة في إيران، والتي لا تظهر أي مؤشرات على التهدئة.
وعلى صعيد تدفقات الاستثمار، شهدت صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب عمليات بيع ملحوظة، حيث تراجعت حيازاتها إلى أدنى مستوى في شهرين يوم الجمعة الماضي، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في 3.5 سنوات نهاية فبراير.
كما انخفضت حيازات صناديق الفضة إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، بعد أن سجلت ذروة مماثلة في ديسمبر الماضي، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على الأسعار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات