شهدت أسواق المال خلال الربع الأخير من عام 2025 تحولًا واضحًا في طبيعة التداول، إذ عادت التقلبات بقوة بعد فترة هدوء نسبي في الربع الثالث.
ودفع هذا التغير المتداولين إلى زيادة نشاطهم بشكل ملحوظ، خاصةً في قطاع المعادن النفيسة الذي تصدر المشهد بقوة.
وشهد حجم التداول في الذهب زيادة بحوالي 240% في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع السابق ليتحول الذهب الأداة الأكثر تداولًا على منصتها خلال تلك الفترة.
وانعكست هذه التقلبات على إجمالي حجم التداولات الذي تضاعف تقريبًا مقارنة بالربع الثالث من 2025. ومع تزايد حالة انعدام اليقين في الأسواق، فضّل المتداولون التركيز على الفرص قصيرة الأجل بدلًا من مراكز التداول طويلة الأجل، مستفيدين من التحركات السريعة في الأسعار.
ويعكس هذا السلوك ميلًا واضحًا نحو استغلال التذبذبات اليومية بدلًا من انتظار اتجاهات طويلة الأجل.
واستحوذت المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، استحوذت على اهتمام المتداولين بشكل كبير. فقد ساهمت التوترات الجيوسياسية المستمرة والقلق بشأن السياسات التجارية الأمريكية في تعزيز الطلب على هذه الأصول، التي عادة ما تُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات انعدام اليقين.
كما أن التغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية أضافت مزيدًا من الزخم لحركة السعر، مما جعل الذهب والفضة محور النشاط على منصات التداول.
ورغم الزيادة الكبيرة في إجمالي حجم التداول، ظل مستوى المخاطر تحت السيطرة، إذ أظهر العملاء حرصًا أكبر على إدارة مراكزهم باستخدام أوامر جني الأرباح ووقف الخسارة.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن بعض المتداولين ما زالوا يميلون إلى الاحتفاظ بالمراكز الخاسرة لفترات أطول من اللازم، وهو ما يبرز أهمية الانضباط في التعامل مع تقلبات الأسواق.
ولم يكن سلوك التداول في الربع الرابع مدفوعًا بقرارات كبيرة من البنوك المركزية أو الجهات التنظيمية، بل كان انعكاسًا مباشرًا لتغيرات معنويات الأسواق نتيجة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
ويوضح ذلك كيف يمكن لعوامل خارجية أن تعيد تشكيل اتجاهات التداول بشكل سريع.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات