يسجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا الخميس وسط تصاعد مخاوف توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وتزايدت المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي حذّر من أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة قد يغلق نافذة التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
كما يستفيد الذهب من حالة انعدام اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى التوترات الممتدة في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا.
وتدفع حالة انعدام اليقين السياسي في الولايات المتحدة، والعجز المالي الكبير، والغموض المحيط بالسياسات الحكومية، المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول نحو الذهب.
ورغم هذا الدعم، تبقى مكاسب الذهب محدودة الخميس بسبب ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين، وهو ما يضغط عادة على أسعار المعدن النفيس.
كما يتعرض الذهب لضغوط إضافية امتدادًا لتأثيرات جلسة الأربعاء، بعد صدور محضر اجتماع الفيدرالي في 27 و28 يناير، والذي أشار إلى أن “عدد” كبير من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يرون ضرورة الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير رفع الفائدة إذا ظل التضخم أعلى من المستهدف.
ويواصل الطلب القوي من البنوك المركزية دعم أسعار الذهب، خاصة بعد البيانات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 40 ألف أونصة ليصل الإجمالي إلى 74.19 مليون أونصة في يناير، وهو الشهر الخامس عشر على التوالي الذي يعزز فيه البنك احتياطياته من المعدن النفيس.
كما تسهم زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي في تعزيز الطلب على الذهب كأداة لحفظ القيمة، وذلك بعد إعلان الفيدرالي في 10 ديسمبر عن ضخ سيولة شهرية بقيمة 40 مليار دولار في الأسواق.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات