سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا حادًا الأربعاء، بدفعة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء الماضي التي قال فيها إنه يشعر “بارتياح” لضعف الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة، مما عزز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وقيمة تحفظ الثروة.
كما أسهم انعدام اليقين السياسي في الولايات المتحدة، واتساع العجز المالي، والغموض المحيط بالسياسات الحكومية، في دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول نحو الذهب.
ومع ذلك، تراجع الذهب قليلًا عن أعلى مستوياته خلال الجلسة بعد ارتفاع مفاجئ في الدولار، عقب تصريح وزيرة الخزانة بيسنت بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في سوق الصرف لدعم الين.
طلب قوي على الملاذات الآمنة
يستفيد الذهب من ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا. كما يعزز الأسعارَ القلقُ من أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في عام 2026، خاصة مع نية الرئيس ترامب تعيين رئيس جديد للفيدرالي يميل إلى خفض الفائدة.
وتتلقى أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي، بعد إعلان الفيدرالي في 10 ديسمبر عن ضخ 40 مليار دولار شهريًا في الأسواق، ما يعزز جاذبية الذهب كأداة لحفظ القيمة.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بقوة
كما كشف مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم اشترت 220 طن من الذهب في الربع الثالث، بزيادة 28% مقارنة بالربع الثاني، ما يعكس توجهًا عالميًا نحو تعزيز الاحتياطيات الذهبية.
تدفقات قوية إلى صناديق الذهب
لا يزال الطلب الاستثماري على الذهب قويًا، إذ ارتفعت المراكز الشرائية في صناديق الذهب المتداولة (ETFs) إلى أعلى مستوى لها في 3.5 سنوات يوم الثلاثاء، ما يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الاتجاه الصعودي.
ويحظى الذهب بدعم واسع من ضعف الدولار، والتوترات السياسية، والمخاطر الجيوسياسية، وتوقعات التيسير النقدي، وزيادة السيولة، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار. ورغم بعض التراجع خلال الجلسة، يبقى الاتجاه العام صعوديًا في ظل استمرار هذه المحفزات.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات