ارتفع الذهب بحوالي 40 دولار للأونصة الواحدة الثلاثاء بدفعة من ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوم العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا أكد خلالها أن واشنطن تعتزم “إدارة” فنزويلا مؤقتًا.
كما تلقت المعادن النفيسة دعمًا إضافيًا من تصريحات مائلة للتيسير الكمي صدرت عن عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، الذي قال إن السياسة النقدية الحالية “تشديدية بوضوح”، وإنه يتوقع خفضًا يتجاوز 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وعززت هذه التصريحات جاذبية الذهب والفضة كأدوات للتحوط وحفظ القيمة.
ويستمر الذهب في تلقي الدعم من حالة انعدام اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا.
وظهرت الثلاثاء توقعات بأن الولايات المتحدة قد تفرض تعريفة جمركية على النحاس المسبوك، وهو ما أدى إلى ارتفاع في أسعار المعادن بصفة عامة، في مقدمتها الذهب.
كما يعزز التوقع بأن الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في 2026 — خاصة مع نية الرئيس ترامب تعيين رئيس جديد للفيدرالي يميل إلى التيسير — الطلب على الذهب والفضة.
وتلعب زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي دورًا مهمًا في دعم المعادن، بعد إعلان لجنة السوق المفتوحة في 10 ديسمبر الماضي عن ضخ 40 مليار دولار شهريًا في الأسواق، وهو ما يعزز الطلب على الأصول التي تُستخدم كخزن للقيمة.
كما يواصل الطلب القوي من البنوك المركزية دعم أسعار الذهب، إذ أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 30 ألف أونصة في نوفمبر، ليصل الإجمالي إلى 74.1 مليون أونصة، وهو الارتفاع الشهري الثالث عشر على التوالي.
ولا يزال الطلب الاستثماري قويًا، إذ ارتفعت مراكز الشراء في صناديق الذهب المتداولة إلى أعلى مستوى لها في 3.25 سنوات الأسبوع الماضي، كما صعدت مراكز الشراء في صناديق الفضة المتداولة إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة في 23 ديسمبر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات