نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / الذهب يتعرض لهبوط حاد تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عائدات السندات
الذهب
الذهب يتعرض لهبوط حاد تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عائدات السندات

الذهب يتعرض لهبوط حاد تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عائدات السندات

شهدت أسعار الذهب تراجعًا كبيرًا الخميس، حيث انخفض عقد الذهب لشهر يونيو بنسبة 2.90% أو ما يعادل 139.40 دولار للأونصة، في واحدة من أقوى موجات البيع التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الأسابيع الأخيرة.

يأتي هذا الهبوط نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية أثرت سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وكان العامل الأكثر تأثيرًا في حركة سعر المعدن النفيس هو قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات السندات العالمية، وهما عاملان يقللان عادةً من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما أسهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى استمرار الحرب مع إيران، في زيادة الضغوط على الذهب، إذ أدت هذه التصريحات إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما يعزز توقعات التضخم ويدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، وهو اتجاه لا يصب في مصلحة الذهب.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يستفيد من الطلب على الملاذ الآمن وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ووافقت السعودية على منح القوات الأمريكية حق الوصول إلى قاعدة الملك فهد الجوية، بينما أعلنت الإمارات منع دخول المواطنين الإيرانيين أو عبورهم أراضيها، في مؤشر على اتساع دائرة التوتر الإقليمي.

كما يستفيد الذهب من حالة انعدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، بما في ذلك الجدل حول الرسوم الجمركية، والاضطرابات السياسية الداخلية، والعجز المالي الكبير، وعدم وضوح السياسات الحكومية، وهي عوامل تدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول تحفظ القيمة.

على الجانب الآخر، شكّلت عمليات التصفية في صناديق الذهب المتداولة عامل ضغط إضافيًا على الأسعار. فقد تراجعت حيازات هذه الصناديق إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر ونصف الشهر بعد أن كانت قد بلغت ذروة هي الأعلى منذ ثلاث سنوات ونصف في فبراير، مما يعكس خروج جزء من السيولة الاستثمارية من سوق الذهب.

ومع ذلك، يظل الطلب القوي من البنوك المركزية عنصر دعم مهمًا للذهب. فقد أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 30 ألف أونصة في فبراير، ليواصل البنك سلسلة ممتدة من 16 شهرًا من الزيادات المتتالية في احتياطياته، وهو ما يعزز النظرة طويلة الأجل للذهب كأصل استراتيجي.

ويتعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل بفعل قوة الدولار وتشديد السياسات النقدية، لكنه في الوقت نفسه يستفيد من الطلب على الملاذ الآمن ومن مشتريات البنوك المركزية، ما يجعل اتجاهه المستقبلي مرتبطًا بتطورات الحرب وأسواق الطاقة والسياسات المالية العالمية.

تحقق أيضا

أسعار الفضة تبتعد قليلًا عن ارتفاعات الأمس

الفضة ترتفع لزيادة الطلب على الملاذ الآمن والطلب الصناعي

تشهد الفضة طلبًا قويًا كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع …