تتلون وول ستريت باللون الأحمر منذ إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة عند نفس النطاق الذي يتبناه منذ الاجتماع الماضي، وهو ما ألقى بظلال سلبية على أسواق الأسهم التي غالبًا ما تتضرر من معدلات الفائدة المرتفعة.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي تعاملات الأربعاء في الاتجاه الهابط، مسجلًا 46225 نقطة بعد خسائر بحوالي 770 نقطة أو 1.7%.
كما هبط مؤشر ستاندردز آند بورس500 إلى 6624 نقطة بعد أن فقد حوالي 91 نقطة أو 1.4%.
وهبط ناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة إلى 22152 نقطة بعد أن سجل خسائر بحوالي 330 نقطة أو 1.5%.
واستخدم الفيدرالي في بيان الفائدة لغة تميل بقوة إلى تفضيل صناع السياسات في البنك المركزي الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير في الفترة المقبلة.
وأشار بيان الفائدة الصادر الأربعاء عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى حالة انعدام اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران – التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع – مؤكدًا أن المعارك وتأثيرها على مضيق هرمز أدت إلى اضطراب سوق النفط العالمية، وهددت بإبقاء التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2.00%.
وتُعد هذه إشارة ضمنية إلى أن البنك المركزي يفضل الإبقاء على الفائدة دون تغيير تحسبًا لما يمكن أن يحدث من ارتفاع التضخم إلى مستويات مثيرة للقلق، مما يجعل معدلات الفائدة المرتفعة مناسبة للفترة المقبلة.
وجاء في البيان أن “تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير مؤكدة”، مما يؤكد على حالة انعدام اليقين.
ورفع المسؤولون أيضًا توقعاتهم للتضخم هذا العام، إذ يتوقعون أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي — بنسختيه الأساسية والرئيسية — معدل تضخم يبلغ 2.7%، مما يصب في صالح توقعات المزيد من تثبيت الفائدة.
ورجح المخطط النقطي (Dot Plot) – التوقعات الرسمية للفائدة، وهو تصويت يُجرى بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على المسار المستقبلي للفائدة – أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة مرة في 2026 ومرة في 2027، وهو أيضًا من العوامل التي ترجح كفة الإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير.
ومن بين 19 عضوًا في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أشار سبعة أعضاء إلى أنهم يتوقعون بقاء الفائدة دون تغيير هذا العام، أي بزيادة عضو واحد مقارنة بالتحديث السابق في ديسمبر، وهو ما يعكس حالة من الانقسام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
أما بالنسبة للسنوات اللاحقة، أظهرت التوقعات تباينًا واسعًا بين الأعضاء، إلا أن التوقع الوسطي يشير إلى خفض إضافي في عام 2027، قبل أن يستقر معدل الفائدة على المدى الطويل عند نحو 3.1%، وفقًا للمخطط.
تصريحات باول
قال جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، إن “هذا العام مهم للغاية لرؤية تقدم واضح في تضخم السلع، وهو العامل الأساسي الذي يراقبه الفيدرالي”.
وأضاف أن مسألة “تجاهل” تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لن تُطرح قبل التأكد من إحراز تقدم في تضخم السلع.
وأشار إلى أن “الفيدرالي لن يتعامل باستخفاف مع فكرة تجاوز تأثير تضخم الطاقة”.
وأكد أن هناك اتجاه داخل اللجنة نحو عدد أقل من تخفيضات الفائدة أثناء اجتماع مارس، متوقعًا رؤية تقدم في تضخم السلع المرتبط بالرسوم الجمركية بحلول منتصف العام.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات