تراجعت أسهم النفط والأسمدة بشكل ملحوظ بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لأسبوعين، إذ أدى هبوط أسعار الطاقة إلى ضغوط مباشرة على أداء هذه الشركات.
مع ذلك، فإن هذه الأسهم ما تزال تتداول فوق مستوياتها السابقة للحرب، مما يعكس استمرار وجود علاوة مخاطر في السوق رغم التراجع الأخير.
وفقدت شركات الطاقة الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون الكثير من المكاسب التي حصدتها في الفترة الأخيرة أثناء التصعيد العسكري، إذ استفادت آنذاك من ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولار للبرميل.
ومع عودة أسعار النفط العالمية إلى ما دون 100 دولار للبرميل، تراجعت أسهم هذه الشركات، لكنها لم تفقد كامل الدعم الذي اكتسبته خلال الأزمة، إذ تبقى مستوياتها الحالية أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.
وينطبق الأمر نفسه على شركات الأسمدة العالمية، التي استفادت من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والفوسفات خلال فترة الحرب، لكنها تعرضت لضغوط مع تراجع أسعار الطاقة والمواد الخام.
وانخفض سهم شركة سي إف اندستريز هولدنجز بحوالي 7.00% بينما اقتصر ارتفاع سهم موزايك على 1.00%، وهو ارتفاع ضعيف مقارنة بمكاسب ما قبل الهدنة.
ورغم الانخفاض الأخير، فإن أسهم هذه الشركات لا تزال أعلى من مستوياتها السابقة، ما يعكس أن السوق لم يتخلص بالكامل من علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران أعاد بعض الاستقرار للأسواق، لكنه لم ينه حالة انعدام اليقين. فالمستثمرون يدركون أن أي انتكاسة في الهدنة قد تعيد علاوة المخاطر سريعًا إلى السوق، وهو ما يجعل قراراتهم الاستثمارية أكثر حذرًا.
في نفس الوقت، فإن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد تستغرق عدة أسابيع، ما يعني أن الأسواق ستظل عرضة للتقلبات خلال هذه المرحلة الانتقالية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات