شهدت أسواق الأسهم الأمريكية موجة صعود قوية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي خففت من حدة التوترات مع إيران، مما أعاد بعض الهدوء إلى المستثمرين ودفع المؤشرات الرئيسية إلى الارتفاع.
وجاء هذا التحسن بعد أيام من القلق الشديد الذي سيطر على الأسواق نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر ستاندردز آند بورس 500 بحوالي 1.5% كما صعد ناسداك 100 للصناعات التكنولوجية الثقيلة وداو جونز الصناعي بحوالي 1.7% و1.8% على الترتيب وسط تحسن شهية المخاطرة، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال ذروة التوتر.
ويعكس هذا التحسن رغبة المستثمرين في استعادة مراكزهم في الأسهم بعد أن بدا أن احتمالات التصعيد العسكري قد تراجعت.
رسالة ترامب تهدئ الأسواق
أشار ترامب في تصريحاته إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تصعيد إضافي، وأنه لا يرى ضرورة لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة في الوقت الحالي.
وكان هذا التغيير في اللغة الرسمية الأمريكية المستخدمة في الحديث عن الصراع في الشرق الأوسط كافيًا لإعادة الثقة إلى الأسواق، والتي كانت تخشى من أن يؤدي أي تصعيد إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية، وبالتالي ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأسهمت هذه الرسائل في تهدئة المخاوف من انقطاع الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت من مستوياتها المرتفعة، مما خفف الضغط على أسواق الأسهم.
وكان قطاع التكنولوجيا من أبرز المستفيدين من موجة الارتداد، إذ سجلت أسهم الشركات الكبرى ارتفاعات قوية بعد أن تراجعت المخاوف من حدوث صدمة اقتصادية عالمية.
كما استفادت الشركات ذات الحساسية العالية لأسعار الفائدة من تراجع عائدات السندات، ما عزز جاذبية الأسهم مقارنة بالأصول الآمنة.
ولم يقتصر التحسن على الأسواق الأمريكية، بل امتد إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية التي شهدت ارتفاعات متزامنة. فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا مع تحسن المعنويات، بينما سجلت الأسواق الآسيوية مكاسب قوية بعد أن كانت قد تعرضت لضغوط كبيرة خلال الأيام السابقة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات