تعرضت مؤشرات الأسهم الأمريكية لضغوط ملحوظة خلال تداولات الثلاثاء، إذ تراجعت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بفعل مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
وأدت الاضطرابات الجديدة في منطقة الخليج العربي إلى زيادة القلق بشأن مستقبل الصراع مع إيران، في وقت ارتفعت فيه عائدات السندات الأمريكية، مما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم التي كانت قد حاولت التعافي في الجلسات السابقة.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تنتهي “قريبًا جدًا”، وهي تصريحات ساهمت في تهدئة الأسواق مؤقتًا.
إلا أن الأحداث الميدانية الأخيرة في الخليج أعادت الشكوك حول مدى قرب انتهاء الصراع، خاصة بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية أن الجيش ينفذ “أكثر أيام القصف كثافة” منذ بدء العمليات، وهو ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ورغم التماسك الذي تظهره مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك، طفت على السطح بعض الآثار الناتجة عن الضغوط التي تتعرض لها الأسهم في الوقت الراهن.
وفي ظل هذه الأجواء، سجل مؤشر ستاندرد آند بورس500 تراجعًا محدودً بأقل من 0.1% مع تماسك داو جونز الصناعي وناسداك 100 للصناعات التكنولوجية الثقيلة في الاتجاه الصاعد.
ويُعد ارتفاع عائدات السندات الأمريكية أحد أبرز العوامل التي أثقلت كاهل الأسهم، إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بنحو1.7 نقطة أساس.
ويؤدي ارتفاع العائدات عادة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، كما يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر.
وتزامن هذا الضغط المالي مع تصاعد التوترات في الخليج العربي، حيث أثارت الضربات الجديدة في المنطقة مخاوف من احتمال امتداد الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات