رغم لافتتاح الأداء الإيجابي للأسهم الأسيوية صباح الخميس، لم تتمكن الأسهم الأوروبية والأمريكية من اللحاق بركب الصعود، إذ تراجعت الأسهم الأمريكية إلى حدٍ كبيرٍ بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مما أعاد إلى الأذهان إمكانية خروج التضخم عن السيطرة مرة أخرى.
وشهدت المؤشرات الأمريكية هبوطًا جماعيًا، حيث انخفض مؤشر ستاندردز آند بورس500 بحوالي 0.7% مع تراجع داو جونز بنحو 1.5%، بينما خسر ناسداك 100 للصناعات التكنولوجية الثقيلة حوالي 0.4%.
جاء ذلك تزامنًا مع ارتفاع العقود الآجلة للنفط الأمريكي بأكثر من 6.00% لتصل إلى أعلى مستوى لها في 13 شهرًا ونصف الشهر، مدفوعة بتصاعد الاضطرابات في أسواق الطاقة نتيجة الحرب في إيران.
وأثار هذا الارتفاع الكبير في أسعار النفط مخاوف لدى المستثمرين حيل موجة جديدة من الضغوط تضخمية التي قد تخرج الأسعار عن السيطرة، وهو ما من شأنه أن يدفع البنوك المركزية الرئيسية إلى تأجيل أي خطط لخفض الفائدة في مقدمتها بنك الاحتياطي الفيدرالي.
كما يمكن أن تدفع مخاوف التضخم السلطات النقدية إلى التفكير في تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط لبعض الوقت.
كما ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 4.150%، مما يعكس توقعات الأسواق بارتفاع تكلفة الاقتراض في الفترة المقبلة وأضاف إلى الضغوط التي تتعرض لها أسواق الأسهم.
ويُعد العامل الرئيسي وراء الارتفاعات الحادة في أسعار منتجات الطاقة هو التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
فمع اتساع رقعة الصراع، ارتفعت المخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تعطيل أكبر لإمدادات الطاقة، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير، وربما يتجاوز 100 دولار للبرميل إذا طال أمد الأزمة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات