تتعرض الأسهم لضغوط ملحوظة اليوم مع تراجع أسهم شركات الشرائح بشكل حاد، مما انعكس مباشرة على مؤشرات السوق الأمريكية التي تميل إلى الهبوط رغم تسجيل مؤشر داو جونز مستوى مرتفعًا جديدًا خلال أسبوع.
ويأتي هذا الضعف في وقت فشلت فيه نتائج إنفيديا، رغم تجاوزها توقعات الأرباح، في تهدئة المخاوف المتزايدة بشأن سخونة اقتصاد الذكاء الاصطناعي، وهو ما ضغط على أسهم شركات تصنيع الشرائح والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتراجع سهم إنفيديا بأكثر من 4.00% وسط حالة انعدام اليقين المتعلقة بالسوق الصينية، خاصة بعد أن أكدت الشركة أنها ستستمر في استبعاد إيرادات مراكز البيانات من الصين من توقعاتها بسبب مخاوف تتعلق بالموافقات الحكومية هناك.
كما لعبت التطورات الجيوسياسية دورًا إضافيًا في الضغط على الأسواق، حيث تتابع الأسواق عن كثب المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وتزداد المخاوف الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إن المسؤولين الإيرانيين “يواصلون السعي وراء طموحاتهم النووية الشريرة”، مما أثار تكهنات حول احتمال تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
وكان ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأنه يدرس تنفيذ ضربة محدودة للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محددًا مهلة بين الأول والسادس من مارس للتوصل إلى اتفاق، ومهددًا بعمل عسكري إذا لم تلتزم إيران.
وفي سياق آخر، تستمر التوترات التجارية في التأثير على الأسواق بعد دخول الرسوم الجمركية العالمية الجديدة بنسبة 10% التي فرضها ترامب حيز التنفيذ، عقب قرار المحكمة العليا بإلغاء رسومه “المتبادلة” السابقة.
وهدد ترامب برفع هذه الرسوم إلى 15%، فيما تعمل الإدارة الأمريكية على إعداد أمر رسمي لتنفيذ الزيادة، رغم عدم تحديد موعد نهائي لذلك.
وتستند هذه الرسوم إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم لمدة 150 يومًا دون موافقة الكونجرس.
تجمع هذه التطورات بين ضغوط قطاع التكنولوجيا، والمخاطر الجيوسياسية، والتوترات التجارية، ما يجعل الأسواق في حالة حذر شديد.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات