تحسنت شهية المخاطرة في أسواق المال بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية عقب توقيع الرئيس ترامب اتفاقًا لتمويل الحكومة حتى 13 فبراير الجاري بالنسبة لوزارة الأمن الداخلي، بينما تم تمويل باقي المؤسسات حتى نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر المقبل. لكن ذلك التحسن لم يسفر عن تحسن في أداء أصول المخاطرة، في مقدمتها الأسهم الأمريكية.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن برنامج إعادة التمويل الفصلي الأسبوع المقبل سيبلغ 125 مليار دولار عبر بيع سندات الخزانة، مؤكدةً أنها ستبقي على حجم المزادات دون تغيير خلال الفصول المقبلة.
الرهون العقارية
تراجعت طلبات الرهن العقاري في الولايات المتحدة بنسبة 8.9% خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير الماضي، إذ انخفض مؤشر شراء المنازل بنسبة 14.4%، ومؤشر إعادة التمويل بنسبة 4.7%.
كما تراجع متوسط الفائدة على الرهن العقاري لأجل 30 سنة بمقدار 3 نقاط أساس إلى 6.21%.
وينصب اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على تقارير الأرباح والبيانات الاقتصادية؛ إذ من المتوقع أن ترتفع مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية يوم الخميس المقبل إلى 212 ألفًا فيما يُنتظر يوم الجمعة أن يتراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 55 نقطة.
ومن المقرر أن تعلن 150 شركة من شركات مؤشر ستاندرد آند بورس500 عن نتائجها هذا الأسبوع، مما يجعل موسم الأرباح للربع الأخير من 2025 في ذروته. وحتى الآن، تجاوزت 80% من الشركات التي أعلنت نتائجها المالية توقعات الأسواق بحوالي 8.4%، وهو الربع العاشر على التوالي من النمو السنوي.
وباستثناء شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة بـ”السبعة الكبار”، يُتوقع أن ترتفع الأرباح بنسبة 4.6%.
أسعار الفائدة والسندات
وتراجعت عقود سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لشهر مارس بمقدار نقطتين، فيما ارتفع العائد عليها بمقدار 1 نقطة أساس إلى 4.276%. وجاء هذا التراجع نتيجة قوة تقرير مديري المشتريات الخدمي إضافةً إلى ضغوط العرض مع اقتراب مزادات الخزانة.
ومع ذلك، حدّ من الخسائر تقرير التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية (ADP) الذي أظهر ضعفًا في التوظيف، وهو عامل يُعتبر داعمًا لسياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
كما تأثرت السندات سلبًا بتطورات الأسبوع الماضي، إذ رشح الرئيس ترامب كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهو يُنظر إليه على أنه أكثر تشددًا من المرشحين الآخرين، إذ كان يركّز خلال فترة عمله السابقة كعضو في المجلس بين 2006 و2011 على مخاطر التضخم.
الأسواق العالمية
أما الأسواق العالمية فجاء أداؤها متباينًا أيضًا؛ حيث ارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.23%، وصعد مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 0.85%، بينما تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.78%.
بهذا، يتضح أن الأسواق العالمية والأمريكية تتحرك وسط مجموعة متنوعة من المؤثرات التي تتضمن نتائج أرباح الشركات، البيانات الاقتصادية، والسياسات المالية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات الاحتياطي الفدرالي وتطورات الاقتصاد العالمي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات