سجّل مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعًا أكبر من المتوقع خلال شهر فبراير 2026، في إشارة جديدة إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة رغم تباطؤها في بعض القطاعات.
وارتفعت الأسعار على مستوى الجملة بنسبة 0.7% خلال الشهر، وهي قراءة تفوقت بشكل واضح على توقعات الأسواق، بينما بلغ المعدل السنوي 3.4%، وهو الأعلى منذ فبراير 2025.
ويُعد مؤشر أسعار المنتجين (PPI) مقياسًا مهمًا للتكاليف التي يتحملها المنتجون قبل وصول السلع إلى المستهلك النهائي، ما يجعله مؤشرًا مبكرًا لاتجاهات التضخم المستقبلية.
وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لا تأتي فقط من الطاقة، بل تمتد إلى قطاعات أخرى، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار التضخم في مسار أعلى من المستهدف.
الغذاء والطاقة في الصدارة
أظهرت البيانات أن أسعار الغذاء ارتفعت بنسبة 2.4%، بينما صعدت أسعار الطاقة بنسبة 2.3% خلال الشهر. لكن المفاجأة الأكبر جاءت من الخضروات الطازجة والمجففة التي قفزت أسعارها بنسبة 48.9%، ما يعكس اضطرابات واضحة في سلاسل الإمداد.
أما مؤشر أسعار المنتجين الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — فقد ارتفع بنسبة 0.5% على أساس شهري، وبنسبة 3.9% على أساس سنوي، وهو ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية ليست مؤقتة أو مرتبطة فقط بالسلع المتقلبة.
يأتي هذا التقرير في وقت حساس للغاية، إذ يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة. ورغم أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر فبراير جاءت متوافقة مع التوقعات عند 2.4% سنويًا، فإن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين قد يثير قلق صناع السياسة النقدية بشأن إمكانية عودة التضخم للارتفاع إذا خُفِّضت الفائدة مبكرًا.
ويشير المحللون إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج قد ينعكس لاحقًا على أسعار المستهلكين، ما قد يدفع الفيدرالي إلى تبني نهج أكثر حذرًا في قراراته المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات