نور تريندز / التقارير الاقتصادية / لماذا لم تستفد أسهم وول ستريت من بيانات التضخم الإيجابية؟
الأسهم الأمريكية
لماذا لم تستفد أسهم وول ستريت من بيانات التضخم الإيجابية؟

لماذا لم تستفد أسهم وول ستريت من بيانات التضخم الإيجابية؟

  • عاني الأسهم في وول ستريت من ضغوط من أكثر من مصدر، أبرزها المخاوف حيال توترات جيوسياسية محتملة على صعيد مسألة ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة.
  • حظرت الصين تصدير برمجيات الأمن الإلكتروني إلى الولايات المتحدة أثر سلبًا على أداء قطاع التكنولوجيا.
  • تهديدات ترامب بوضع قوانين تضح حدًا للفائدة على مديونية بطاقات الائتمان بـ10% أثار مخاوف لدى المستثمرين في القطاع المالي.
  • هناك تقارير أرباح سلبية من مؤسسات كبرى في القطاع المالي أثرت سلبًا على أداء الأسهم الأمريكية.

تعاني أسواق الأسهم الأمريكية من ضغوط في الاتجاه الهابط رغم تحسن البيانات التي أُصدرت مع افتتاح تعاملات وول ستريت على مستوى تضخم أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، وهو ما يأتي نتيجة لتوافر عوامل سلبية تؤثر على الأسواق ومعنويات المستثمرين.

وهناك مخاوف حيال توترات جيوسياسية أثارتها تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسألة ضم جزيرة جرينلاند، وهي جزيرة تُدار بنظام الحكم الذاتي تابعة لدولة الدنمارك، إلى الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيصبح أكثر تأثيراً إذا أصبحت غرينلاند تابعة للولايات المتحدة.

وفي منشور على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن “الولايات المتحدة تحتاج إلى الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي لأغراض تتعلق بالأمن الوطني”، مؤكداً أن أي وضع لا تكون فيه غرينلاند تحت السيطرة الأمريكية يُعد غير مقبول.

كما تضمنت تصريحات ترامب أنه يريد هذا الإقليم، وإنه سيأخذه “بالطريقة السهلة أو الصعبة”.

وشهدت الأسواق أيضًا قراراً صينيًا بحظر بيع برمجيات الأمن الإلكتروني إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهم قطاع التكنولوجيا في وول ستريت الأربعاء.

أرباح القطاع المالي

تأثرت الأسهم الأمريكية سلبًا بتقارير أرباح القطاع المالي للربع الأخير من 2025، إذ تراجع سهم بنك أوف أمريكا بنسبة 3.5% رغم أن المصرف تجاوز توقعات الأرباح الفصلية. كما هبطت أسهم ويلز فارجو بنسبة 4.4% بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع دون التوقعات.

أما سيتي غروب فانخفض سهمها بنسبة 0.5% رغم تسجيله إيرادات أعلى.

يأتي هذا الضعف في أسهم البنوك بعد تحذيرات من مسؤولي جي بي مورجان من أن فرض سقف مقترح على أسعار الفائدة الخاصة ببطاقات الائتمان قد يضغط على المستهلكين ويقلص الربحية في القطاع المالي.

وجاءت هذه التحذيرات بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي من تجاوز الفائدة على مديونية بطاقات الاعتماد 10%.

وتأتي هذه التراجعات بعد ارتفاع قوي لأسهم البنوك بلغ 25% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. وقد انخفض القطاع في جلسة اليوم بنسبة 0.4%.

وتأثرت الأسهم الأمريكية أيضًا بارتفاع أصول الملاذ الآمن، في مقدمتها الذهب الذي يستمر في حصد مستويات قياسية جديدة.

استقلالية الفيدرالي

يُضاف كل ما سبق إلى استمرار مخاوف حيال استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أخطرت وزارة العدل جيروم باول، رئيس مجلس محافظي البنك المركزي، بأنها تعد لفتح تحقيق جنائي معه في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي في وقتٍ سابقٍ بشأن تكلفة تجديد مباني ومرافق فروع الفيدرالي.

وأصدر محافظو البنوك المركزية حول العالم بيانًا مشتركًا يعلنون فيه دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول في وقت يواجه فيه تحقيقًا جنائيًا إضافة إلى ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعه إلى الاستقالة المبكرة.

يُعد صدور بيان كهذا عن محافظي البنوك المركزية حول العالم أمرًا نادرًا للغاية. لكن هذه أيضًا فترة استثنائية بكل المقاييس.

ويرجح أن السبب الذي دفع هذا العدد الكبير من كبار مسؤولي البنوك المركزية — من أستراليا والبرازيل وكندا وأوروبا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى، إضافة إلى بنك التسويات الدولية الذي يُعد بمثابة “نادي البنوك المركزية” — هو دعم استقلالية البنك المركزي الأهم على مستوى العالم.

فقرارات الفائدة الأمريكية تؤثر على العالم بأسره، ولا يريد هؤلاء المسؤولون أن يُرسى سابقة خطيرة قد تهدد استقلالية السياسة النقدية عالميًا.

تحقق أيضا

الذهب والفضة عند مستويات قياسية وسط مخاوف جيوسياسية وقلق إزاء الفيدرالي

الذهب يستفيد من عوامل عدة متوافرة في الأسواق في الفترة الأخيرة دفعت بالذهب إلى أرقام …