تشير التوقعات إلى أن مؤشر التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي بصفة أساسية ويرى أنه المقياس الأكثر مصداقية ودقة بين مؤشرات التضخم، قد سجل هبوطًا إلى مستويات أسوأ مما أشارت إليه توقعات الأسواق في 2025.
وتشير التوقعات، التي تستند إلى مسح أجرته صحيفة وول ستريت جورنال وشركة داو جونز، إلى إمكانية أن يرتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 2.8% على أساس سنوي بينما يتوقع أن ترتفع نسخة المؤشر التي تستثنى أسعار الغذاء والطاقة 2.9% مقارنة بـ 2.8% التي سجلتها قراءة نوفمبر الماضي.
ومقارنةً بنفس الشهر من العام الماضي، تشير هذه المستويات إلى أرقام أعلى من تلك المسجلة في يناير 2025، وهو ما يثير القلق حيال استمرار مخاوف مخاطر ارتفاع التضخم باستثناء المكونات الأكثر تذبذبًا.
ويستخدم الفيدرالي لنسخة التي تستثني الغذاء والطاقة في تحديد المسافة بين المستويات الحالية للتضخم وبيم الهدف الرسمي الذي وضعه لتحقيق استقرار الأسعار البالغ 2.00%.
وحال مطابقة القراءات الفعلية للتوقعات المشار إليها أعلاه، قد تضعف موجة التفاؤل التي سادت الأسواق الأسبوع الماضي بعد أن أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي تباطؤًا مشجعًا في يناير.
وتتوقع بعض المؤسسات المالية استمرار ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة، مع تمرير الشركات تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.
وتتوقع جولدمان ساكس أن يصل التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة إلى 3.05%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2024.
وتصدر تقارير نفقات الاستهلاك الشخصي لديسمبر الماضي متأخرة شهرًا عن المعتاد بسبب الإغلاق الحكومي السابق، مما يعني أن تقرير يناير سيُنشر في مارس المقبل.
وقد يكون لهذه البيانات تأثير مباشر على قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة. فصناع السياسات في الفيدرالي يرجح أن يعتمدوا بشكل كبير على بيانات التضخم القادمة لتحديد ما إذا كان ينبغي خفض تكاليف الاقتراض لدعم سوق العمل، أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم.
وتشير تقارير دويتش بانك إلى أن التضخم المرتفع لخمسة أعوام متتالية يجعل الفيدرالي أكثر حذرًا، مرجحين أن المخاطر السلبية على سوق العمل بدأت تتراجع.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات