نور تريندز / التقارير الاقتصادية / النفط يقترب من 120 دولار وسط مخاوف رسوم إيران وتمسك واشنطن بالسيطرة
النفط
النفط يقترب من 120 دولار وسط مخاوف رسوم إيران وتمسك واشنطن بالسيطرة

النفط يقترب من 120 دولار وسط مخاوف رسوم إيران وتمسك واشنطن بالسيطرة

يبدو أن فتح مضيق هُرم بات يتحكم في كل شيء على مستوى العالم، بما في ذلك أسواق المال وسط حالة ترقب تسيطر على العالم لموعد انتهاء مهلة ترامب لإيران حتى تخضع لإملاءات الولايات المتحدة ويتم التوصل إلى وقف إطلاق نار في منطقة الشرق الأوسط

وتواصل أسعار النفط صعودها الحاد مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول المواجهة بين الجانبين إلى صراع مفتوح.

ومع تجاوز خام غرب تكساس مستوى 116 دولار للبرميل واقتراب برنت من 115 دولار، يرجح أن بلوغ حاجز 120  دولار يُعد نقطة تحول خطيرة، إذ ينتقل السوق من تثمين المخاطر إلى تثمين أزمة طاقة عالمية ممتدة.

ورغم الحديث عن مبادرات دبلوماسية، من بينها مقترح هدنة لمدة 45 يومًا، لا تظهر أي مؤشرات على تقدم فعلي. فكل من واشنطن وطهران يرفض شروط الطرف الآخر، مما يعمق حالة الجمود.

وبات جوهر الصراع يتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، وليس فقط في العمليات العسكرية. فإيران، عبر مقترحها المكون من 10 نقاط، تسعى إلى فرض “بروتوكول مرور آمن” يتضمن رسومًا تقارب مليوني دولار لكل ناقلة، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لإنشاء “بوابة رسوم” عالمية للطاقة تمنحها نفوذًا طويل الأمد ومصدر دخل محصن من العقوبات.

غرب تكساس يتفوق على برنت

في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بمطلب إعادة فتح المضيق دون شروط، بينما ألمح ترامب إلى إمكانية فرض رسوم أمريكية على مرور السفن، ما يعكس تنافسًا مباشرًا على ملكية القرار في هرمز وليس فقط على حرية الملاحة.

هذا التباين الحاد خلق معادلة “صفرية”؛ إذ لا تستطيع إيران التراجع دون خسارة نفوذها، ولا يمكن لواشنطن قبول سيطرة إيرانية على المضيق دون تنازل استراتيجي كبير.

بالنسبة للأسواق، فإن النفط هو العامل الحاسم. فكسر مستوى 120 دولار سيعني أن السوق بدأ يتوقع تعطّلًا فعليًا وليس مجرد تهديد.

وهنا يبرز الفارق بين سيناريو “حرب قصيرة” قد تعيد الأسعار للانخفاض سريعًا، وسيناريو “حصار طويل” قد يستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ما سيقود إلى مخاطر طاقة تمتد لجيل كامل، مع تأثيرات عميقة على التضخم وسلاسل الإمداد والسياسات النقدية عالميًا.

وتعكس حركة الأسعار بالفعل هذا القلق، إذ يظهر تفوق خام غرب تكساس على برنت — وهو أمر غير معتاد — نتيجة ما يُعرف بـ “تجارة البرميل الآمن”، حيث يُنظر إلى النفط الأمريكي باعتباره الأقل عرضة للاضطرابات الجيوسياسية.

وفي أسواق الأسهم، سجلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعات متوسطة، بينما شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متباينًا. أما في سوق السندات، فقد ارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.335%.

وفي سياق متصل، حذر مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي من أن التضخم يتحرك من “المنطقة البرتقالية” نحو “الحمراء”، مدفوعًا بصدمة أسعار النفط والضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية، ما يعزز مخاطر الركود التضخمي ويطيل أمد الانتظار قبل أي خفض محتمل للفائدة.

تحقق أيضا

نور كابيتال | لقاء محمد حشاد على شاشة العربية بيزنس | 01 أبريل 2026