نور تريندز / التقارير الاقتصادية / الفيدرالي يبقي الباب مفتوحًا أمام خفض الفائدة مرتين في 2024
نتائج اجتماع الفيدرالي
نتائج اجتماع الفيدرالي

الفيدرالي يبقي الباب مفتوحًا أمام خفض الفائدة مرتين في 2024

طرح مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مراجعة لافتة لتوقعاتهم لعدد مرات خفض أسعار الفائدة في العام الجاري، على الرغم من أن رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول أبقى الباب مفتوحًا للمزيد حيث أكد أن التوقعات الجديدة تمثل نهجًا متحفظًا.

وكشفت التوقعات الاقتصادية المحدثة لصانعي السياسات، والتي نُشرت بعد اجتماع السياسة النقدية الذي استمر يومين في واشنطن يوم الأربعاء، أن أعضاء الفيدرالي يتوقعون خفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة فقط في عام 2024 بدلاً من خفضها ثلاث مرات وفقًا للتوقعات السابقة منذ بداية العام، وفقًا لمتوسط تقديراتهم.

كما رفع أعضاء الفيدرالي توقعاتهم للتضخم، حتى بعد أن قدمت بيانات أفضل عن أسعار المستهلكين التي نشرت في وقت سابق من اليوم أسبابًا مقنعة للتفاؤل.

ووفقًا لغالبية المحللين؛ لا يزال هناك احتمال لخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، بدءاً من سبتمبر، لكن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى المزيد من البيانات من أجل تعزيز ثقتهم نوعاً ما فيما تم إنجازه من تقدم في إطار معركتهم ضد التضخم.

وقررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن وضع السياسات بالبنك المركزي الأمريكي إبقاء سعر الفائدة القياسي ثابتًا في نطاق يتراوح بين 5.25% إلى 5.5%، وهو أعلى مستوى في حوالي 23 سنة، وبذلك تكون اللجنة قد قررت تثبيت معدلات الفائدة للاجتماع السابع على التوالي.

ويسعر المستثمرون حاليًا تخفيض الفائدة مرتين في هذا العام، مع احتمالات أفضل للتخفيض الأول في سبتمبر، وفقًا للعقود الآجلة وفي وقت سابق من اليوم، نشر مكتب إحصاءات العمل أرقامًا تظهر تباطؤ المقياس الرئيسي للتضخم الأساسي للشهر الثاني على التوالي في مايو، بعد قراءات مرتفعة مسجلة في بداية العام.

ووصف جيروم باول قراءة مؤشر أسعار المستهلكين والأرقام المعلنة اليوم بأنها “مشجعة”، وألمح إلى أن أرقام المؤشر الجديدة قد لا تنعكس بشكل كامل في أحدث التوقعات الفصلية لصانعي السياسات.

وعلى الرغم من إطلاع اللجنة عليها، إلا أنه قال إن “الغالبية عمومًا لا يقومون” بتحديث توقعاتهم عندما تصدر مثل هذه البيانات المهمة في منتصف اجتماعات السياسة النقدية. ورفع المسؤولون توقعاتهم للتضخم باستثناء الغذاء والطاقة إلى 2.8 بالمئة في 2024 من 2.6 بالمئة، مما يعني تقدما إضافيا طفيفا على مدار العام مقارنة بالمستويات الحالية.

وخلال المؤتمر الصحفي، تعمد جيروم باول تقليل أهمية هذه التوقعات وأشار إلى أن “معظم” المسؤولين على الأرجح لم يدمجوا قراءة التضخم الأقل من المتوقع اليوم في توقعاتهم و”النقاط” الاقتصادية في إشارة إلى “مخطط النقاط” لتوقعات أسعار الفائدة.

في محاولته لتحديد التوقيت المناسب لخفض أسعار الفائدة، يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي حالة من عدم اليقين بشأن تأثير السياسة النقدية المائلة للتشديد على الاقتصاد الأمريكي وكان نمو الوظائف والإنفاق الاستهلاكي على قدر مدهش من المرونة على الرغم من ارتفاع تكاليف الاقتراض في مستوياتها الحالية. وفي الوقت نفسه، تباطأ التضخم بشكل كبير بعد تسارع حاد خلال الوباء، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪.

انقسام الأصوات

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي إن المسؤولين يدرسون بعناية المخاطر الصعودية والسلبية كما شدّد على انقسام الأصوات داخل اللجنة: وأظهر “مخطط النقاط” أن سبعة مسؤولين توقعوا خفضًا واحدًا لسعر الفائدة هذا العام، بينما توقع ثمانية تخفيضًا مرتين وكان من بين الأعضاء أربعة لم يتقدموا بأي توقعات.

ورفع المسؤولون أيضًا تقديراتهم حول النقطة التي ستستقر عندها أسعار الفائدة على المدى الطويل إلى 2.8%، من 2.6% في اجتماع مارس، وفقًا للتوقعات المتوسطة وقد جاءت هذه الزيادة، بعد ارتفاع طفيف في شهر مارس، جزئيًا بفعل المرونة الأخيرة التي أبداها أداء الاقتصاد الأمريكي.

وقال بعض مسؤولي الفيدرالي إن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد لا يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد بالقدر الذي كان يعتقد في السابق ويرى آخرون أن السياسة النقدية لا تزال في وضع جيد بالنسبة لخفض التضخم إلى هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وقال باول: “إن مسألة ما إذا كانت السياسة المالية مائلة للتشديد بما فيه الكفاية ستكون مسألة نعرفها بمرور الوقت”، وأضاف: “الأدلة واضحة تمامًا على أن السياسة تميل إلى التشديد وتحدث التأثيرات التي نأمل فيها.”

أداء الدولار

عكس الدولار الأمريكي بشكل حاد مساره الصعودي الأخير على خلفية المفاجأة السلبية لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في مايو، في حين ساعد التمسك بتشديد السياسة النقدية من قبل الفيدرالي مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على استعادة بعض من رباطة جأشه، وشوهد آخر مرة يتداول عند 104.71، مرتفعًا بنسبة 0.03% فقط، في وقت مبكر من يوم الخميس.

ولامس مؤشر الدولار الأمريكي أدنى مستوياته خلال ثلاثة أيام على خلفية انخفاض عوائد السندات الأمريكية، وانخفاض مؤشر أسعار المستهلكين وبعد أن ترك بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا، ويعود أعضاء الفيدرالي إلى متابعة بيانات العمالة وبيانات التضخم للحصول على مزيد من الثقة في قراراتهم المستقبلية، ففي يوم الخميس الموافق 13 يونيو، من المقرر صدور مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية المعتادة، تليها قراءة مؤشر أسعار المنتجين.

تحقق أيضا

الذهب

الذهب يستغل ضعف الدولار الأمريكي بعد بيانات التضخم

تمكن الذهب من تحقيق مكاسب كبيرة الخميس بعد ظهور بيانات التضخم الأمريكية التي ألقت الضوء …