نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / أي “تهور” يجب على الاحتياطي الفيدرالي تجنبه؟
الدولار الأمريكي، أسعار الفائدة، الاحتياطي الفيدرالي
الدولار الأمريكي، أسعار الفائدة، الاحتياطي الفيدرالي

أي “تهور” يجب على الاحتياطي الفيدرالي تجنبه؟

بينما يحشد البنك المركزي الأمريكي للمعركة الحتمية ضد التضخم المرتفع منذ 40 عامًا مع ما يُتوقع أن يكون سلسلة من الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، طرح أحد محافظي البنك المركزي الأمريكي بنبرة مليئة بالحذر مخاوفه من أن الزيادات السريعة في أسعار الفائدة قد تتسبب في خلق “اضطراب اقتصادي كبير”، وفي مقال نُشر، اليوم الثلاثاء، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك إنه يؤيد عودة سريعة للسياسة النقدية إلى موقف أكثر “حيادية” لخفض التضخم الذي يبلغ حاليًا أكثر من ثلاثة أضعاف هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪.

وبفعل ذلك، كما يقول بوستيك: “أخطط للمضي قدمًا بعزم قوي وبدون تهور”، وكتب أن صانعي السياسة النقدية يجب أن يكونوا “مدركين” للآثار غير المؤكدة للوباء، والحرب في أوكرانيا والقيود التي يفرضها العرض والطلب على التوقعات الاقتصادية، و”المضي بحذر في تشديد السياسة النقدية”.

في وقت سابق، في مايو، رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي هدفه لسعر الإقراض بين عشية وضحاها من بنك إلى آخر بمقدار نصف نقطة مئوية، إلى نطاق 0.75٪ -1٪، وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول، في ذلك الوقت، إن معظم صانعي السياسة يؤيدون رفع أسعار الفائدة مرتين أخريين أي في يونيو ويوليو، على الترتيب.

ربما تقدم الظروف الحالية في سوق الإسكان إشارة مهمة، ينبغي التقاطها بشكل صحيح حيث كشفت بيانات وزارة التجارة، الثلاثاء، أن مبيعات المنازل الأمريكية الجديدة المكونة من أسرة واحدة تراجعت إلى أدنى مستوى لها في عامين في أبريل، وعلى الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة فقط بما مجموعه 0.75 نقطة مئوية منذ مارس، إلا أن حديث صانعي السياسة عن تشديد السياسة منذ الخريف الماضي أدى إلى رفع معدلات اقتراض المنازل بنحو نقطتين مئويتين هذا العام حيث توقع المقرضون إجراءات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

يريد صانعو السياسة النقدية استقرارا مماثلا في المزيد من قطاعات الاقتصاد الأمريكي، حتى وهم يأملون في تجنب هذا النوع من التباطؤ الحاد الذي يمكن أن يؤدي إلى الركود، وتؤكد تصريحات بوستيك على نقطة توتر رئيسية حيث يفكر صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي في تحركاتهم التالية في الوقت الذي يحاربون فيه ضغوط الأسعار الأمريكية وسط مخاطر متزايدة من احتمالات حدوث الركود العالمي وما يحمله ذلك من احتمالات إلقاء الاقتصاد في خضم المجهول، بما في ذلك كيف سيتصرف العمال والأسر في اقتصاد ربما تغير بشكل دائم بسبب الوباء .

كان بوستيك قد صرح، أمس الاثنين، بأنه يود إيقاف المزيد من زيادات أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر لإتاحة الوقت لتقييم تأثير تشديد السياسة على الاقتصاد والتضخم وقد تكشف تفاصيل محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي غدا الأربعاء مدى انتشار هذا الرأي، وما هي الخيارات الأخرى التي لا تزال قيد الدراسة، ومنذ اجتماع مايو، قال العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إنهم يرغبون في خفض وتيرة رفع أسعار الفائدة بعد موجة التشديد الأولية، طالما أن التضخم يظهر علامات التباطؤ ومن بين هؤلاء، قالت لوريتا ميستر، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنها ستفضل اتخاذ خطوات أكثر قوة في تلك المرحلة إذا لم يتم وضع التضخم تحت السيطرة.

ويريد مسؤول واحد على الأقل، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، جيمس بولارد، رفع معدل الفائدة إلى 3.5٪ بحلول نهاية العام، وهو ما سيتطلب رفع سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة في جميع اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الخمسة المتبقية هذا العام.

ولكن أوضح مرشد على الأرجح لسياسة الاحتياطي الفيدرالي هو جيروم باول نفسه، الذي قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه يريد الاستمرار في “دفع” رفع أسعار الفائدة حتى يرى انخفاضًا “واضحًا ومقنعًا” في التضخم ومن غير المرجح أن يتحقق هذا المعيار المرتفع المستند إلى النتائج في سبتمبر، في ظل غياب تدهور حاد للغاية في الاقتصاد، على الرغم من أنه قد يكون هناك تقدم كافٍ للسماح للفيدرالي بالتخلي عن 50 نقطة أساس إلى 25 نقطة أساس في ذلك الاجتماع.

يقول بوستيك إن هناك تغييرات أخرى قد تكون مؤثرة، فقد ارتفعت مشاركة القوى العاملة، التي انخفضت أثناء الوباء، مما قد يحد من مكاسب الأجور التضخمية وبدأت الأسر المعيشية التي لديها تريليونات من المدخرات الزائدة في ادخار أقل واستخدام المزيد من بطاقات الائتمان، وهي علامات مبكرة محتملة لتقليص الإنفاق في المستقبل.

ولكن في عالم تهيمن فيه قيود العرض، لا يزال صناع السياسة غير متأكدين من مدى سرعة تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على الطلب ومن المؤكد أن هذا هو النقاش الذي ينتظر اجتماعات الفيدرالي التالية.

تحقق أيضا

ألمانيا

ألمانيا: نستبعد الموافقة على خط أنابيب نورد ستريم 2

قال متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الاثنين إنهم يستبعدون الموافقة على خط أنابيب الغاز نورد …