نور تريندز / التقارير الاقتصادية / هل نشهد تحولا في السياسة النقدية للفيدرالي قريبا؟
باول، الفيدرالي، الدولار
باول، الفيدرالي، الدولار

هل نشهد تحولا في السياسة النقدية للفيدرالي قريبا؟

كان العنوان الرئيسي لتعاملات أسواق المال العالمية في فترة التداول الأمريكية في سوق العملات العالمية (فوركس) وجلسة التداول في بورصة نيويورك هو شهادة جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي،  التي انطوت على قدر كبير من الإيجابية علاوة على إشارات إلى إمكانية أن تشهد السياسة النقدية الفيدرالية تحولا في الفترة المقبلة. 

وأدت تلك التصريحات وما تضمنته من إشارات إلى تراجع الدولار الأمريكي، وأسهم وول ستريت، وعائدات سندات الخزانة الأمريكية مقابل ارتفاع العقود الآجلة للذهب في ختام الجلسة المنقضية. 

 وقال جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، أثناء شهادته أمام لجنة القطاع المصرفي في مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء: “مخاطر لا تتصاعد في الوقت الراهن”.

وأضاف: “لا نعتقد أننا نثير حالة من الركود، لكن من الضروري أن نحقق استقرار الأسعار”، مؤكدا أن سرعة رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة سوف يتوقف على البيانات الاقتصادية التي تظهر في تلك الفترة.

وكانت العبارة الأخيرة المشار إليها أعلاه هي التي فتحت  الباب على مصراعيه أمام إمكانية رفع الفائدة بأكثر من 75 نقطة أساس في الاجتماعات المقبلة، وهو ما أثار مخاوف حيال إمكانية المزيد من ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى مستويات أعلى في وقت قريب. 

ويؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى الحد من قدرة الشركات على الاقتراض، مما من شأنه أن يحدث تباطؤ في النمو الاقتصادي قد يصل إلى حد الركود. 

الأسواق تعكس اتجاهها

كانت تعاملات الأربعاء امتدادا للنهج الذي سلكته الأصول المتداولة في أسواق المال العالمية في تعاملات يوم التداول الماضي الذي جاء بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة بسبب عطلة عيد تحرير العبيد في الولايات المتحدة.

وظل الهدوء هو المسيطر على تعاملات الثلاثاء الماضي بسبب إدراك المستثمرين في أسواق المال العالمية إلى أن هناك اتجاه راسج لدى البنوك المركزية الرئيسية حول العالم إلى رفع الفائدة في الفترة المقبلة من أجل مكافحة التضخم الذي يظهر ارتفاعات حادة بلا هوادة منذ فترة طويلة. 

كما أيقنت الأسواق أن الأولوية لدى صناع السياسة النقدية حول العالم أصبحت الآن لاستعادة استقرار الأسعار، لا لتحقيق النمو الاقتصادي، وهو ما أثار حالة من الارتياح لدى ثيران الأسهم وغيرها من أصول المخاطرة المتداولة حول العالم. 

وجاء الارتياح نظرا لأن المستثمرين أيقنوا أنه مهما كان الأثر السلبي لرفع الفائدة على النمو العالمي، ففي نهاية الأمر سوف يتعافى الاقتصاد بعد أن تؤتي جهود مكافحة ارتفاع التضخم ثمارها وتحقق استقرار الأسعار، وهو ما يصب في صالح النمو على المدى الطويل. 

واستمر الارتياح حتى منتصف يوم التداول الأربعاء حتى بدأت الأسواق في تفسير تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول في إطار شهادته أمام لجنة القطاع المصرفي في مجلس الشيوخ الأمريكي. 

وركزت الأسواق على بعض العبارات التي أطلقها رئيس الفيدرالي أثناء تلك الشهادة، أبرزها: “المعدل المحايد للفائدة على المدى الطويل هو 2.5٪، وارى أنه قد يكون من المناسب رفع الفائدة إلى مستوى تقييدي معتدل”.

ومعدل الفائدة المحايد هو الذي يقاس في ضوء تحقيق الحد الأقصى من التوظيف ومدى تحقق هدف التضخم في البلاد. أما بالنسبة للمعدل المقيد فيعني معدل الفائدة الذي من شأنه أن يحدث تباطؤ في النمو. 

وركزت الأسواق أيضا على عبارة: “سرعة رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة سوف يتوقف على البيانات الاقتصادية التي تظهر في تلك الفترة”، والتي فتحت الباب على مصراعيه أمام رفع الفائدة بأكثر أو بأقل من 75 نقطة أساس في الاجتماعات المقبلة، وهو ما أضر بالأسهم الأمريكية والدولار على حدٍ سواء. 

تحقق أيضا

النقط، أسواق الطاقة، مزيج برنت، أسعار الوقود

من المستفيد من أزمة الطاقة الناتجة عن حرب أوكرانيا؟

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأ العالم معاناة أزمة في منتجات الطاقة أوقعت الحكومات في …