نور تريندز / التقارير الاقتصادية / هل ستحمل أرقام التوظيف الأمريكية عن شهر ديسمبر أنباء سارة للأسواق؟
هل ستحمل أرقام التوظيف الأمريكية عن شهر ديسمبر أنباء سارة للأسواق؟
أرقام التوظيف الأمريكية

هل ستحمل أرقام التوظيف الأمريكية عن شهر ديسمبر أنباء سارة للأسواق؟

في أعقاب واحدة من أكثر السنوات اضطرابًا، وبداية عام 2012 الذي جلب للولايات المتحدة دراما الكونجرس في الأسبوع الأول فقط من بدايته، فإن الأسواق بلا شك بحاجة إلى أخبار إيجابية ولا سيما وأن الأنظار معلقة بتقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المرتقب صدوره اليوم. 

إلا أنه من المؤسف أن كافة الدلائل تشير إلى أن سوق العمل في الولايات المتحدة لن يحمل شيء إيجابي اليوم.  

يتوقع خبراء الاقتصاد أن تظهر بيانات الوظائف يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي سوف يخلق 68 ألف وظيفة جديدة فقط وأن معدل البطالة سوف يرتفع بنسبة 0.1% إلى 6.8%.

وفي حين تمكنت الحكومة الأميركية من التوصل إلى اتفاق ضخ 600 دولار في شكل شيكات تحفيز إضافية قبل العام الجديد، فإن هذه الشيكات أصبحت الآن فقط تضرب الحسابات المصرفية للمواطنين، وبالتالي فإنها لن تعزز تقرير الوظائف في ديسمبر. 

في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا إلى إغلاق عدد لا يحصى من الشركات، مما نتج عنه تقليص دخول الأسر المعيشية في جميع أنحاء البلاد. 

كما أنه من غير المرجح أن يكون للدعم المقدم من الطرح (البطيء) للقاح أي تأثير على إطلاق الوظائف في ديسمبر. في حقيقة الأمر، جلب شهر ديسمبر أيام مظلمة للولايات المتحدة، فهل سيكون “الليل أحلك قبل الفجر”؟!

لا يبدو الأمر كذلك، فما زال وباء كورونا موضوعًا رئيسيًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومعظم أنحاء العالم. فقد سجلت الولايات المتحدة مؤخرًا 21 مليون حالة وأكثر من 350,000 حالة وفاة، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز. 

كما ذكرت صحيفة ديلي ميل أن 1 من كل 930 أمريكيًا قد توفوا من كوفيد-19، وأكثر من 18400 توفوا من الوباء في الأسبوع الماضي.

فيما أطلقت عدة بلدان برامج التطعيم ضد كوفيد-19 في الأسابيع الأخيرة. وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، تلقى ما يقرب من خمسة ملايين أميركي جرعة من لقاح كوفيد-19، مما يعزز الآمال في أن يكون بداية نهاية الجائحة، ولكن ما من شيء مؤكد إلى الآن.

هذا وتعكس المؤشرات الرئيسية إلى قراءة أسوأ من المتوقع من تقرير التوظيف الأمريكي عن شهر ديسمبر، مع احتمال أن يشهد نمو الوظائف الرئيسي انخفاضًا صريحًا من -25 ألف إلى -125 ألف وظيفة.

وجاء هذا التكهن استنادًا إلى أربعة مؤشرات رائدة موثوقة تاريخيا، فقد انخفض مكون التوظيف في مؤشر مديري المشتريات غير التصنعي ISM إلى انكماش، حيث انخفض إلى 48.2 من 51.5 في الشهر الماضي.

وعاد مكون التوظيف في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ـ ISM إلى منطقة النمو، حيث ارتفع إلى 51.5 من 48.4 في الشهر الماضي.

أظهر تقرير التوظيف الصادر عن إدارة معالجة البيانات إلكترونيًل انكماشًا صريحًا في الوظائف -123ألف في ديسمبر، بانخفاض حاد عن قراءة 304 ألف في الشهر الماضي.

وفي نفس السياق، ارتفع المتوسط المتحرك لمدة 4 أسابيع من مطالبات البطالة الأولية إلى 837ألف، بزيادة ما يقرب من 100 ألف الأميركيين العاطلين عن العمل الجدد.

 والآن فماذا عن العملة الأمريكية، تراجع الدولار الأمريكي على مدى الأشهر التسعة الماضية، حيث اقترب الآن مؤشر الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له منذ أكثر من ست سنوات.

 وتشير أنباء الأمس التي تفيد بأن الديمقراطيين قد أمّنوا السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي بفارق ضئيل من الهوامش إلى أننا نستطيع أن نرى المزيد من التحفيز المالي والإنفاق على العجز على مدى العامين المقبلين. لذلك، في حال أن جاءت أرقام التوظيف إيجابية، فقد نشهد ارتفاع سريع ووجيز في العملة الأمريكية. 

حيث إذا جاءت الأرقام أقوى من المتوقع، فمن الواضح أن زوج اليورو/دولار أو الاسترليني/دولار سيواصلان مسارهم الصاعد، ليتراجعوا بعد ذلك في الأسبوع القادم. 

 ومن ناحية أخرى، فإن القراءة الأضعف من المتوقع قد تدفع الدولار الأمريكي إلى استئناف اتجاهه الهابط مقابل الين الياباني على وجه الخصوص، الذي لا يزال بعيداً عن التشبع البيعي.

تحقق أيضا

الدولار الكندي، أسواق العملات ، أسواق الفوركس

أبرز ما جاء في بيان الفائدة الكندية

أعلن بنك كندا الأربعاء تثبيت معدل الفائدة كما هو عند 0.25% الذي يتبناه البنك المركزي …