نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ملخص الأسبوع: 3 أسباب لسلبية الأسواق التي تنتظر أسبوعا هاما
شرح الفوركس
أسواق الفوركس ، أسواق العملات ، تداول العملات

ملخص الأسبوع: 3 أسباب لسلبية الأسواق التي تنتظر أسبوعا هاما

كانت بيانات التضخم الأمريكية هي ضابط الإيقاع في الأسواق في الأسبوع المنتهي في 13 مايو الجاري، إذ بدأت في إرسال إشارات إلى الأسواق تفيد بإمكانية وصول أسعار المستهلكين والمنتجين الأمريكية إلى ذروة يمكن أن ترتد منها في الاتجاه الهابط.

وختمت أصول الملاذ الآمن تعاملاتها في الاتجاه الهابط في مقدمتها الذهب، وهو ما جاء بضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي.

كما لم يسلم الدولار نفسه من ضربة قوية أدت إلى تراجع مكاسبه الأسبوعية بعد بيانات التضخم التي ألقت الضوء على إمكانية بدء الاقتصاد الأمريكي رحلة جديدة نحو استقرار الأسعار.

كما لم تكن أصول المخاطرة من الناجين من موجة الهبوط التي اجتاحت الأسواق، إذ تراجعت الأسهم الأمريكية بسبب ضغوط سلبية، أبرزها استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي إلى مستويات قريبة من أعلى المعدلات في أكثر من 40 سنة، وهو ما أثار السلبية رغم توقعات الوصول إلى ذروة قد تهبط منها الأسعار.

كما تأثرت الأسواق باستمرار القيود التي تفرضها بكين على بعض المدن والمناطق، رغم تخفيف بعض هذه القيود، للحد من انتشار فيروس كورونا.

وأضاف إلى سلبية الأسواق تطورات الوضع على صعيد الصراع الأوكراني وحرب التصريحات التي بدأت بين روسيا وفنلندا بعد أن أعلنت الأخيرة تخطيطها للتقدم بطلب للانضمام لحلف الناتو.

البيانات الاقتصادية

وألقت البيانات التي ظهرت الأسبوع الماضي إلى استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين على حد سواء في الولايات إلى أعلى المستويات في أكثر من 40 سنة، لكنها أشارت في نفس الوقت إلى أن الارتفاع الذي تحقق في الأسعار في إبريل الماضي جاء بوتيرة أبطأ مما كانت عليه الشهر السابق.

وسجل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفاعا بواقع 0.3% في إبريل الماضي، وهو ما جاء أقل من المستويات التي أشارت إليها القراءة السابقة عند 1.2% وأعلى بقليل من التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 0.2%، وفقا للقراءة الشهرية.

وارتفع التضخم السنوي الأمريكي في إبريل الماضي بأقل من القراءة المسجلة الشهر السابق بواقع 8.3% مقابل قراءة مارس الماضي التي سجلت ارتفاعا بواقع 8.5%، وهو ما فاق توقعات السوق التي أشارت إلى 8.1%.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، سجلت القراءة السنوية لتضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعا بـ 0.6% في إبريل مقابل قراءة الشهر الماضي التي سجلت 0.3%، وفقا للقراءة الشهرية للمؤشر.

لكن التضخم السنوي باستثناء مكونات الأسعار الأكثر تذبذبا، الغذاء والطاقة، تراجع إلى 6.2% مقابل القراءة السابقة المسجلة في مارس الماضي التي سجلت 6.5%، أعلى بقليل من التوقعات التي أشارت إلى 6.00%..

كما ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بواقع 0.5% في إبريل الماضي، مما يشير إلى ارتفاع أقل من القراءة السابقة التي سجلت زيادة قدرها 1.6%، وهو ما تطابق مع توقعات الأسواق التي أشارت إلى 0.5%.  

كما ارتفعت أسعار المنتجين باستثناء أسعار الغذاء والطاقة في الولايات المتحدة بواقع 0.4% في إبريل الماضي، مما يشير إلى ارتفاع أقل من القراءة السابقة التي سجلت زيادة قدرها 1.2%.

لكن الإيجابي في الأمر أن التضخم السنوي في أسعار المنتجين الأمريكيين ارتفع بأقل من والقراءة السابقة في إبريل، مسجلا 11.00% مقابل القراءة المسجلة الشهر السابق بواقع 11.5% مقابل توقعات أشارت إلى 10.7%.

وارتفع التضخم السنوي في أسعار المنتجين باستثناء أسعار الغذاء والطاقة في إبريل الماضي بأقل من القراءة المسجلة في الشهر السابق. وسجلت القراءة الحالية 8.8% مقابل السابقة التي سجلت 9.6%، وهو ما جاء أدنى من التوقعات التي 8.9%. 

وارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية إلى 203 ألف مطالبة مقابل القراءة السابقة التي سجلت 202 ألف مطالبة، وهو ما جاء على خلاف توقعات الأسواق التي أشارت إلى هبوط في تلك المطالبات بواقع 195 ألف مطالبة. 

كما تراجعت قراءة مؤشر الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة إلى 0.3% في إبريل الماضي مقابل القراءة السابقة التي سجلت 0.8%، وهو ما جاء أقل بكثير من التوقعات التي أشارت إلى 1.00%..

حركة السعر

تراجعت مؤشرات بورصة نيويورك في الأسبوع المنتهي في 13 مايو الجاري لتعدد العوامل السلبية التي تناولها هذا التقرير في جزء سابق.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بحوالي 2.1% في حين هبط مؤشر ستاندردز آند بورس500 بحوالي 2.4% مع تراجع ناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة بواقع 2.8% ليكون الأكثر خسارة بين مؤشرات البورصة الأمريكية.

وبعد عدة أسابيع من الصعود الأسبوعي، تنازل الدولار الأمريكي عن بعض مكاسبه، محققا ارتفاعا محدودا في الأسبوع المنتهي في 13 مايو الجاري بسبب بيانات التضخم التي توالى ظهورها على مدار تلك الفترة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يوفر تقييما لأداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى 104.47 نقطة مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 104.02 نقطة.

وبضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي، تعرض الذهب لخسائر أسبوعية في الفترة من 9 إلى 13 مايو الجاري.

ورغم أن ارتفاع الدولار جاء محدودا على أساس أسبوعي، إلا أنه شكل ضغوطا كبيرة على العقود الآجلة للذهب.

وتراجعت العقود الآجلة للمعدن النفيس إلى 1810 دولار للأونصة مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 1882 دولار للأونصة. وارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له على مدار الأسبوع المنتهي في 13 مايو الجاري عند 1885 دولار مقابل أدنى المستويات الذي سجل 1799 دولار.

استمرار التصعيد الروسي

يبدو أن الحرب في أوكرانيا لا تكفي موسكو التي تسعى إلى استخدام جميع أدواتها في صراعها مع الغرب من أجل بسط نفوذها على منطقة شرق أوروبا، وهو ما اتضح جليا في المبارزات الكلامية بين روسيا وفنلندا منذ أن أعلنت الأخيرة نيتها إعلان خطة للتقدم بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وسرعان ما تحولت المبارزات الكلامية إلى قرارات، إذ قطعت شركة “آر أيه أو نورديك” الروسية، المشغلة لمحطات الكهرباء التي توفر إمدادات الكهرباء لفنلندا، تلك الإمدادات بسبب مشكلات تتعلق بعدم سداد شركة شبكة كهرباء فنلندا مقابل إمدادات سابقة.

جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الفنلندي دعمه لتقديم بلاده طلبا للانضمام إلى حلف الناتو، وهو ما دفع محللين إلى الربط بين القرار والأبعاد السياسية للتحرك المحتمل نحو طلب هلسنكي الانضمام إلى الحلف.

وهددت موسكو الخميس الماضي باتخاذ “خطوات تصعيدية” بعد إعلان فنلندا أنها تخطط للانضمام للناتو.

وقالت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء في فنلندا “فينجريد” إن روسيا توفر لها نسبة بسيطة، لا تتجاوز 10 في المئة، من احتياجات البلاد من الكهرباء، وأنها سوف تتمكن من توفير هذه الكمية من إمدادات الطاقة الكهربائية من مصادر بديلة.

ماذا ننتظر الأسبوع المقبل؟

نترقب الأسبوع المقبل التطورات على صعيد الصراع في أوكرانيا والتصعيد و المبارزات الكلامية بين روسيا وفنلندا التي أعلنت أنها على وشك كشف النقاب عن خطتها للتقدم بطلب للانضمام إلى حلق الناتو.

وهناك أيضا تقارير أرباح ننتظر ظهورها تباعا على مدار أسبوع التداول المقبل؛ أبرزها وولمارت، وهوم ديبوت، ولوي، وروث ستورز، ودير، وميتسوبيشي، وراياناير، وتينسينت.  

وتتضمن المفكرة الاقتصادية دفعات من البيانات الهامة لدول الاقتصادات الرئيسية، في مقدمتها بيانات التضخم والإسكان والتوظيف، وهي كما يلي

–        بيانات أمريكية مؤثرة تتضمن مبيعات التجزئة ومؤشرات بناء المنازل الجديدة وتصاريح البناء ومبيعات المنازل الكائنة في الولايات المتحدة.

–        بيانات التوظيف والتضخم وأسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة في المملكة المتحدة.   

–        بيانات النمو والتوظيف في منطقة اليورو.

–        بيانات النمو اليابانية.

–        بيانات التضخم الكندية.  

تحقق أيضا

نيوزيلندا، الاقتصاد، الدولار النيوزيلندي

الاحتياطي النيوزيلندي يرفع الفائدة بقوة رغم توقعات الركود

رفع البنك الاحتياطي النيوزلندي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس مشيرًا إلى مزيد من التشديد …