نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ملخص الأسبوع: المركزي الأوروبي يتمسك بأسعار فائدته كما هي
ملخص الأسبوع: البيانات الوظائف الأمريكية وحديث باول في دائرة الضوء
سوق العملات

ملخص الأسبوع: المركزي الأوروبي يتمسك بأسعار فائدته كما هي

لم تسجل عائدات سندات الخزانة الأمريكية أي تغيير يذكر على الإطلاق في نهاية يوم حافل بالصدمات لأغلب الأصول المتداولة في أسواق المال العالمية، في مقدمتها الارتفاع الحاد في التضخم الأمريكي الذي لم يكن له أي صدى إيجابي على صعيد توقعات رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وسجلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية مستوى 1.444% مقابل أعلى الارتفاعات المسجل في جلسة الخميس الذي سجل 1.446%، وأدنى المستويات في نفس الفترة عند 1.439%.

وجاء الجمود في مستويات عائدات سندات الخزانة الأمريكية نتيجة لتراجع الدولار الأمريكي الذي أظهر ردة فعل على خلاف توقعات الأسواق في الاتجاه الهابط.

نهى الذهب تعاملات الخميس في الاتجاه الصاعد مستغلا ضعف الدولار الأمريكي و التوقعات بمزيد من هذا الهبوط نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المستهلك في الولايات المتحدة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى 1898 دولار للأونصة مقابل الإغلاق اليومي المسجل في الجلسة الماضية عند 1888 دولار للأونصة. وهبط الذهب إلى أدنى مستوى له على مدار يوم التداول المنقضي عند 1869 دولار مقابل أعلى المستويات الذي سجل 1899 دولار.

أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الخميس في الاتجاه الهابط رغم ما كان متوقعا من تصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد الارتفاعات الحادة في معدل التضخم الأمريكي. كانت قد شهدت أسواق المال مجموعة من الأحداث الرئيسية أبرزها:

أولا: قرار المركزي الأوروبي:

قرر البنك المركزي الأوروبي ترك أسعار الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية وتسهيل الإقراض الهامشي وتسهيلات الإيداع دون تغيير عند 0.00٪ و 0.25٪ و -0.50٪ على التوالي، كما هو متوقع.

كما أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أنه سيواصل إجراء عمليات شراء الأصول الصافية في إطار برنامج شراء الطوارئ الوبائي (PEPP) بمغلف إجمالي قدره 1،850 مليار يورو حتى نهاية مارس 2022 على الأقل.

وعلى خلفية القرار، قفز زوج اليورو/دولار أعلى مستوى 1.2810.

هذا ومن جهتها، قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي (ECB)، حول توقعات السياسة النقدية في مؤتمر صحفي عقب قرار البنك المركزي الأوروبي بترك إعدادات السياسة دون تغيير في يونيو، “نتوقع تسارع النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام “.

وأضافت أن “الطلب العالمي والإجراءات المالية تدعم النشاط في منطقة اليورو.”

كما أوضحت “لا تزال الآفاق الاقتصادية على المدى القريب غير مؤكدة “.

ثانيا: البيانات الأمريكية:

قفز التضخم في الولايات المتحدة، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك (CPI)، إلى 5٪ على أساس سنوي في مايو من 4.2٪ في أبريل، حسبما كشفت البيانات التي نشرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الخميس.

كما انخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة إلى 376 ألفًا في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، وهو أدنى مستوى منذ ما يقرب من 15 شهرًا ومقارنة بتوقعات السوق البالغة 370 ألفًا.

ويستمر سوق العمل في دعمه من خلال إعادة النمو الاقتصادي الأوسع الافتتاح وسط انخفاض مطرد في عدد حالات كوفيد-19 اليومية والوتيرة السريعة للتطعيمات.

ثالثا: أداء سوق السلع:

في مستهل تعاملات الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار الذهب الاثنين، حيث أدى ارتفاع الدولار إلى إضعاف جاذبية المعدن الأصفر، على الرغم من أن انخفاض عائدات السندات الأمريكية واحتمالات بيئة أسعار الفائدة التيسيرية المطولة حدت من الخسائر.

فقد انخفض الذهب بنسبة 0.2٪، ليتداول عند 1،886.76 دولارًا للأونصة عند 5.08 صباحًا، بعد ارتفاعه بأكثر من 1٪ في الجلسة السابقة، حيث كانت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في مايو أقل من التوقعات.

وبالمثل، تراجع النفط بعد أن سجل أعلى مستوياته في عدة سنوات، حيث يترقب المستثمرون نتيجة محادثات هذا الأسبوع بين إيران والقوى العالمية بشأن اتفاق نووي والذي من المتوقع أن يعزز إمدادات الخام.

وهبطت  العقود الآجلة لخام برنت لشهر أغسطس بنحو 38 سنتا إلى 71.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 0519 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجلت في وقت سابق 72.27 دولارًا ، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2019.

هذا وواصلت أسعار النفط خسائرها اليوم الثلاثاء مع تصاعد المخاوف بشأن الحالة الهشة للتعافي العالمي في الطلب على النفط الخام والوقود من خلال البيانات التي تظهر انخفاض واردات الصين من النفط في مايو. فقد خسر خام برنت 49 سنتا، ليصل إلى 71.00 دولار للبرميل بحلول الساعة 0643 بتوقيت جرينتش.

رابعا: البيانات الأوروبية:

أظهرت البيانات المنقحة من مكتب الإحصاء الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو تقلص كثيرًا عما كان متوقعًا في الربع الأول من العام، مع تراكم المخزونات والاستثمار يقابله انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

كما قال اليوروستات إن الناتج المحلي الإجمالي في 19 دولة مشتركة في منطقة اليورو انكمش 0.3 بالمئة على أساس ربع سنوي مسجلا انخفاضا بنسبة 1.3 بالمئة على أساس سنوي. هذه مقارنة مع التقديرات قبل ثلاثة أسابيع على التوالي -0.6٪ و -1.8٪.

هذا ونمى اقتصاد إيطاليا بشكل هامشي، مقابل تقدير سابق للانخفاض، وتراجعت فرنسا، مقابل تقدير سابق للنمو. كانت ألمانيا أضعف قليلاً، بينما كان عدد من الدول الأصغر أكثر إيجابية.

تحقق أيضا

التضخم، الولايات المتحدة، الدولار

كيف سيؤثر السيناريو المستقبلي للطاقة الأمريكية على مستويات التضخم؟

في غضون ستة أشهر فقط ، انقلب السيناريو المتعلق بأسعار الطاقة رأسًا على عقب، تم …