نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ملخص الأسبوع: الفيدرالي يقود البنوك المركزية الرئيسية نحو المزيد من رفع الفائدة
شرح الفوركس
أسواق الفوركس ، أسواق العملات ، تداول العملات

ملخص الأسبوع: الفيدرالي يقود البنوك المركزية الرئيسية نحو المزيد من رفع الفائدة

كان الأسبوع الماضي حافلا بالأحداث على صعيد تحركات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية وغيرها من الأحداث التي أثرت في المشهد الاقتصادي والمسار الذي اتخذته أسواق المال العالمية في تلك الفترة.

لكن تحركات البنك المركزية كانت في صدارة المشهد في الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر الجاري في مقدمتها قرار الفيدرالي رفع الفائدة بـ 75 نقطة الذي يشير إلى رفع الفائدة الفيدرالية للاجتماع الخامس على التوالي.

وكانت هناك أيضا تحركات على صعيد السياسة المالية، إذ تدخلت اليابان في سعر صرف الين رغم ما أبدته وزارة المالية في اليابان من مخاوف حيال التقلبات القوية في أسواق العملات العالمية.

كما رفع بنك إنجلترا الفائدة، وهو ما لم يصحبه ارتفاع في مستويات الإسترليني لتوافر بعض لعوامل في المشهد الاقتصادي البريطاني حالت دون صعود العملة.

ورفع بنك سويسرا الفائدة أيضا الأسبوع الماضي إلى 0.5%، منتقلا إلى المنطقة الموجبة للمرة الأولى منذ 2015 عندما ثبت البنك المركزي الفائدة عند 0.75-%.

نتيجة للاتجاه السائد لدى البنوك المركزية نحو رفع الفائدة والتقييد النقدي، ختمت الأٍهم في وول ستريت تعاملات الأسبوع الماضي بتراجع، إذ هبط داو جونز بواقع 4.00% مع هبوط ستاندردز آند بورس500 بحوالي 4.7% وخسارة ناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة 5.00%.

الفيدرالي

رفع الفائدة في سبتمبر 2022 ليكون القرار الخامس من نوعه الذي يعلنه مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ مارس الماضي عندما بدأ البنك المركزي دورته الحالية لرفع الفائدة.

وتوافق رفع الفائدة بـ 75 نقطة أساس الأربعاء الماضي مع توقعات السوق التي رجحت أن البنك المركزي قد يرفع الفائدة بنفس وتيرة الاجتماع السابق أو بوتيرة أسرع منها.

وبعد رفع الفائدة الأحدث على الإطلاق، وصل المعدل الأساسي للفيدرالي إلى 3.25%، وهو أعلى المستويات منذ أوائل 2008 قبل أِشهر من أزمة الاقتصاد العالمي التي بدأت في ذلك الوقت. وكان رفع الفائدة الفيدرالية في اجتماع يوليو الماضي وصل بالمعدل الأساسي إلى مستويات ما قبل الوباء.  

وهناك أيضا فارق آخر يتمثل في أن هذه هي المرة الأولى التي ترتفع فيها توقعات الفائدة لأعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة إلى مستوى 5.00%.

كما أعلنها الفيدرالي صراحة أنه يتوقع أن يتراجع التضخم إلى هدف البنك المركزي المحدد بـ 2.00% في 2025.

أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع (19- 23 سبتمبر 2022) بمكاسب كبيرة عقب رفع الفيدرالي الفائدة بـ 75 نقطة أساس الأربعاء الماضي.

وكانت العملة الأمريكية في الفترة الأخيرة قد استغلت تصاعد توقعات رفع الفائدة وميل خطاب السلطات النقدية إلى المزيد من التقييد من أجل إخضاع التضخم للسيطرة.

وارتفع مؤشر الدولار إلى 113.00 نقطة مقابل الإغلاق المسجل في نهاية الأسبوع الماضي الذي سجل 109.89 نقطة. وتراجع  المؤشر إلى أدنى مستوى له في يوم التداول الأخير من الأسبوع الجاري عند 109.42 نقطة.

في المقابل، أنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي في الاتجاه الهابط متأثرا بالارتفاع الحاد للدولار الأمريكي الذي استفاد من قرار الفيدرالي رفع الفائدة والخطاب الذي تبنته لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الذي تضمن ثباتا على الموقف فيما يتعلق بدعم الاستمرار في رفع الفائدة حتى تتم السيطرة على التضخم.

 وتكبد المعدن النفيس خسائر كبيرة هبطت به إلى 1643 دولار للأونصة مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 1674 دولار للأونصة. وارتفعت عقود المعدن النفيس إلى أعلى المستويات في الأسبوع الماضي عند 1688 دولار مقابل أدنى المستويات الذي سجل 1639 دولار.

وحققت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ارتفاعا إلى أعلى المستويات في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن استغلت الرفع الخامس على التوالي لمعدل الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عائدات السندات الأمريكية المعيارية إلى 3.722% في نهاية الأسبوع الماضي مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 3.493%. وبلغت هذه السندات أعلى المستويات في الأسبوع الماضي عند 3.780% مقابل أدنى المستويات الذي سجل 3.484%.

وجاء الارتفاع في العائدات على السندات الأمريكية المعيارية بسبب الرفع الأحدث للفائدة في مسلسل التقييد النقدي الذي يتبناه بنك الاحتياطي الفيدرالي. وكلما ارتفعت الفائدة، كلما ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، وفقا للعلاقة الطردية الكائنة بينهم.

ورفع الفيدرالي الفائدة الأربعاء الماضي بـ 75 نقطة إلى 3.25%، وهو ما جاء متوافقا مع توقعات السوق وأعلى معدل للفائدة يتبناه الفيدرالي منذ أوائل 2008 قبيل الأزمة المالية العالمية. ورجحت تقديرات الأسواق أن البنك المركزي قد يرفع الفائدة إلى 4.4% في نهاية 2022.

بنك إنجلترا والحكومة الجديدة

هبط الإسترليني/ دولار إلى 1.0523 مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 1,0850. وارتفع الزوج إلى أعلى مستوى في يوم التداول الأخير هذا الأسبوع عند 1.0846 مقابل أدنى المستويات الذي سجل 1.0375.

ورفع بنك إنجلترا الفائدة بواقع 50 نقطة أساس إلى 2.25% الخميس الماضي، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي أشارت إلى وتيرة أٍرع لرفع الفائدة البريطانية بواقع 75 نقطة أساس، وهو ما أدى إلى تراجع العملة التي كانت تتوقع عائدا أكبر.

كما شهد تصويت لجنة السياسة النقدية البريطانية حالة من الانقسام، إذ صوت خمسة أعضاء لصالح رفع الفائدة 50 نقطة أساس بينما صوت ثلاثة منهم لصالح رفع الفائدة بواقع 50 نقطة أساس مع تصويت عضوة واحدة فقط لصالح الإبقاء على معدل الفائدة كما هو.

وشهدت البيانات البريطانية التي صدرت الجمعة تدهورا ملحوظا على صعيد قطاعات اقتصادية عدة بعد أن ألقت البيانات الضوء على تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب لإجمالي النشاط الاقتصادي.

وأضافت إجراءات حكومية، أبرزها خفض ضريبي وخفض في الرسوم الحكومية في البلاد في إطار الموازنة البريطانية المصغرة، إلى السلبية التي يعاني منها الإسترليني.

وألقت تلك الإجراءات الضوء على أن بنك إنجلترا ووزارة المالية البريطانية كل منهما يتخذ اتجاها مختلفا على الآخر، مما يعكس تعارض بين السياسة النقدية والسياسة المالية في البلاد.

التدخل في سعر الصرف

شهد الين الياباني تراجعا حادا في نهاية أسبوع التداول (19-23 سبتمبر الجاري) متأثرا بالتدخل في سعر الصرف الذي أعلنت عنه السلطات النقدية والمالية في اليابان الجمعة الماضية.

وهبطت العملة اليابانية إلى مستويات رفعت زوج الدولار/ ين إلى134.30 مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 142.90. وبلغ الزوج أدنى مستوى له في أسبوع التداول الماضي عند 140.34 مقابل أعلى المستويات الذي سجل 143.65.

وقال ماساتو كاندا، نائب وزير المالية للشؤون، الجمعة الماضية إن السلطات المالية تدخلت في سعر الصرف من أجل ضبط مستويات العملة.

كما أعرب وزير مالية اليابان سونيتشي سوزوكي عن مخاوفه حيال التقلبات الحادة في سوق العملات، لكنه لم يعلن حجم التدخل في سعر صرف الين الياباني.

الأسبوع المقبل

تنتظر أسواق المال دفعات عدة من البيانات الاقتصادية الأسبوع المقبل، مما يمنح المؤشرات الاقتصادية عصا القيادة على مدار تعاملات الفترة المقبلة.

وتتضمن البيانات الهامة التي تظهر الأسبوع المقبل، أبرزها بيانات الإسكان وثقة المستهلك والتصنيع وطلبات السلع المعمرة ومخزونات الجملة والنمو والتوظيف في الولايات المتحدة.

وتظهر في منطقة اليورو بيانات التغير في أسعار السلع والمنتجات وبيانات التوظيف الأوروبية والألمانية ومبيعات التجزئة الألمانية وبيانات نمو وإسكان بريطانية وبيانات تصنيع صينية.

كما يدلي جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، بحديث الأسبوع المقبل، والذي يتمتع بقدر كبير من الأهمية بعد قرار رفع الفائدة للاجتماع الخامس على التوالي. ومن المقرر أن يلتمس المستثمرون في أسواق المال في حديث رئيس البنك المركزي أي إشارة تلقي الضوء على المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة.

تحقق أيضا

هل تسيطر مخاوف جيوسياسية جديدة على الأسواق عقب حديث سوناك عن الصين؟

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن ما يسمى “بالعصر الذهبي” للعلاقات مع الصين انتهى، …