نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ملخص الأحداث الأسبوعية / ملخص الأسبوع: سقف الدين وبيانات التوظيف وراء حركات عنيفة للأسعار
شرح الفوركس
أسواق الفوركس ، أسواق العملات ، تداول العملات

ملخص الأسبوع: سقف الدين وبيانات التوظيف وراء حركات عنيفة للأسعار

احتلت تطورات سياسية واقتصادية صدارة العوامل المثيرة في الأسواق على مدار أسبوع التداول الماضي بعد التوصل إلى اتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين على رفع سقف الدين والتدهور الحاد في بيانات التوظيف الأمريكية الجمعة الماضية.

وهبط الدولار الأمريكي متأثرا بالتراجع الحاد في معدل نمو الوظائف في الولايات المتحدة الذي أخمد توقعات اقتراب بنك الاحتياطي الفيدرالي من البدء في خفض مشتريات الأصول.

لكن عائدات سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت بدفعة من التركيز على التوصل إلى اتفاق بخصوص سقف الدين يجنب الولايات المتحدة الدخول رسميا في حالة تعثر علاوة على مراجعة القراءة السابقة لنمو الوظائف في الولايات المتحدة إلى ارتفاع.  

وسارت أسهم وول ستريت على خطى عائدات السندات الأمريكية، مما دفعها إلى تحقيق مكاسب أسبوعية رغم الدخول في المنطقة الحمراء في اليوم الأخير من تعاملات الأسبوع الماضي.

كما ظهرت تصريحات لكريتسين لاجارد، رئيسة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بخصوص الأوضاع الاقتصادية كان لها أثر كبير على حركة سعر العملة الأوروبية الموحدة على مدار الأسبوع الماضي.

وتعلق الإسترليني بتحسن كبير في أداء القطاع الخدمي عكسته قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي البريطاني الصادر عن مؤسسة أبحاث السوق.

وتباين أداء عملات السلع لعوامل ذات صلة بتحركات الأسعار العالمية للنفط وعوامل أخرى وثيقة الصلة بالسياسة النقدية.

وعلى صعيد النفط، تلقت أسعار الخام الأسود دفعة من إبقاء أوبك+ على نفس سياستها الإنتاجية والخفض الذي اتخذت به القرار شركة أرامكو السعودية لأسعار النفط السعودي.

الدولار الأمريكي

أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع الماضي في الاتجاه الهابط بسبب التفاؤل حيال انفراج أزمة سقف الدين الأمريكي الذي أدى إلى تحسن شهية المخاطرة علاوة على التأثر سلبا بالتدهور في بيانات التوظيف الأمريكية الذي أدى إلى تراجع كبير في توقعات البدء في خفض مشتريات الأًول في نوفمبر المقبل لما ذكره جيروم باول، رئيس الفيدرالي، من ربط قوي بين بيانات التوظيف وإجراءات خفض المشتريات، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة في سبتمبر الماضي.

وعلى أساس أسبوعي، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، من أعلى مستوياته على مدار الأسبوع المنتهي في 8 أكتوبر الجاري عند 94.39 نقطة مقابل إغلاق الجمعة الماضية الذي سجل 94.11 نقطة.

وصوت مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس الماضي لصالح رفع سقف الدين بحوالي 480 مليار دولار ليصل إلى 28.8 ترليون دولار.

كما يصوت مجلس النواب الأمريكي على تشريع سقف الدين في 12 أكتوبر المقبل حتى يصدق عليه الرئيس بايدن ويتحول إلى قانون مفعل. 

وهبط مؤشر التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة إلى 194 ألف وظيفة مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 366 ألف بعد المراجعة، وهو ما جاء أدنى بكثير من توقعات السوق التي سجلت 500 ألف وظيفة.

عائدات السندات الأمريكية

ختمت عائدات سندات الخزانة الأمريكية تعاملات الأسبوع المنتهي في 8 أكتوبر الجاري في الاتجاه الصاعد مستندة إلى الإيجابية آثارها تمرير تشريع سقف الدين الخميس الماضي في تحقيق المزيد من الارتفاع الذي تجاوز بها مستوى المقاومة القوية عند 1.6% بانتصاف تعاملات الجمعة.

كما استفادت العائدات من بيانات التوظيف التي، رغم تأكيدها على تراجع معدل نمو الوظائف في سبتمبر الماضي، ألقت الضوء على تحسن في نمو الوظائف في الشهر السابق بعد مراجعتها إلى صعود لأغسطس الماضي.

وصوت مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس الماضي لصالح رفع سقف الدين بحوالي 480 مليار دولار ليصل إلى 28.8 ترليون دولار.

كما يصوت مجلس النواب الأمريكي على تشريع سقف الدين في 12 أكتوبر المقبل حتى يصدق عليه الرئيس بايدن ويتحول إلى قانون مفعل. 

وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى 1.609% مقابل المستويات المسجلة نهاية الأسبوع السابق عند 1.476%. وهبطت العائدات إلى أدنى مستوى لها في الأسبوع الماضي عند 1.612% مقابل أعلى المستويات الذي سجل 1.460%.

أسهم وول ستريت

ختمت المؤشرات الرئيسية في بورصة نيويورك تعاملات الأسبوع الماضي في الاتجاه الصاعد مجتمعة بعد تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي تشريع يقضي برفع سقف الدين الأمريكي بحوالي نصف ترليون دولار.

وظهرت بيانات التوظيف الأمريكية الرئيسية الجمعة الماضية، اليوم الأخير من أسبوع التداول الماضي، لتعكس تدهورا حادا على عكس التوقعات في أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تراجع الأسهم الأمريكية الجمعة وتحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة بسبب التفاؤل بعد تفادي البلاد حالة تعثر كان يتوقع أن تدخلها في 18 أكتوبر الجاري.س

وأضاف داو جنز وستاندردز آند بورس500، وناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة حوالي 235 نقطة، و55 نقطة، 309 نقطة.

أزمة الغاز في أوروبا

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس الماضي: “مستعدون للعمل على ذلك، ونود أن يكون هذا العمل قائما على أسس تجارية بحتة”. وتضاعفت أسعار الغاز الطبيعي البريطاني أربعة مرات منذ يونيو الماضي، مما وصل بها إلى مستويات غير مسبوقة على الإطلاق في تاريخها.

وتجدر الإشارة إلى أن روسيا هي الدولة الوحيدة التي بإمكانها زيادة تدفقات الغاز الطبيعي الموجهة إلى الأسواق الأوروبية حيث العجز الصارخ في إمدادات هذا النوع من منتجات الطاقة.

وتراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأربعاء إلى 5.74 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 6.38 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وارتفعت عقود الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوى لها على مدار يوم التداول الجاري عند 6.52 دولار مقابل أدنى المستويات الذي سجل 5.73 دولار.

وكان الدافع الأساسي نحو الهبوط هو تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عرض على المنطقة الأوروبي توفير إمدادات الغاز الطبيعي التي تحتاجها لسد العجز الحالي وتفادي الدخول في أزمة معروض من الغاز الطبيعي قبيل بدء فصل الشتاء.

النفط يتحدى البيت الأبيض

كان الإبقاء على السياسة الإنتاجية لأوبك+ على نفس سياستها الإنتاجية في اجتماعها الماضي وخفض أرامكو أسعار الخام السعودي أثرا إيجابيا استمر في دفع العقود الآجلة للنفط إلى مستويات قريبة من 80 دولار للبرميل للنفط الأمريكي و82.5 دولار للبرميل لخام برنت.

ورغم محاولات من قبل البيت الأبيض للتدخل في الأسعار والتهديد باستخدام صادرات النفط الأمريكية و الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط في الولايات المتحدة، لم تتمكن تلك التصريحات والتهديدات من إعاقة التقدم الذي يدفع بالنفط في اتجاه مكاسب أسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي.

وقالت جين بساكي، مديرة المكتب الإعلامي في البيت الأبيض، الخميس الماضي إن الإدارة الأمريكية سوف تتخذ المزيد من الخطوات فيما يتعلق بأسعار النفط العالمية إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأضافت أن “البيت الأبيض لا يزال يراقب الموقف عن كثب على صعيد الأسعار العالمية للنفط”، لكنها لم تتطرق إلى المخزون الاستراتيجي الأمريكي من النفط.

وقالت جينيفر جرانهولم، وزيرة الطاقة الأمريكية، إن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية “من الأدوات التي تفكر الإدارة الأمريكية يف استخدامها” إذا اقتضت الضرورة ذلك أثناء التعامل مع الارتفاعات الحادة للنفط.

ولدى سؤالها عن صادرات النفط الأمريكية، قالت جرانهولم “هي أيضا أداة لم نستخدمها، لكنها تبقى أداة في أيدينا”.

يأتي ذلك وسط سلسلة من التصريحات الرسمية الأمريكية التي نرجح أنها تأتي في إطار محاولات شفهية للحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية.

عملات السلع

كان أداء عملات السلع متباينا الأسبوع الماضي، فبينما ارتفع الدولار الكندي بدفعة من ارتفاع الأسعار العالمية للنفط، تراجع الدولار النيوزلندي رغم رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 0.5% ليكون البنك المركزي الرئيس الأول بعد بنك النرويج الذي يقدم على هذا الإجراء.

وكان هبوط الدولار النيوزلندي رغم رفع الفائدة نتيجة لتوقعات أطلقها بنك الاحتياطي النيوزلندي بإمكانية ارتفاع التضخم إلى 4.00% قبل الاستقرار في نطاق قريب من 2.00%.

وأعلن البنك المركزي أن الإغلاق بسبب فيروس كورونا كان له بالغ الأثر السلبي على النشاط الاقتصاد، مرجحا أنه رفع الفائدة ليس بسبب أوضاع اقتصادية جيدة، إنما لمقاومة الارتفاع الهائل في التضخم.

وأشار بنك الاحتياطي النيوزلندي أيضا إلى أنه سوف يمضي قدما في خفض مشتريات الأصول في الفترة المقبلة حتى يوقف تماما التيسير الكمي وسط توقعات باستمرار البنك المركزي في رفع الفائدة لتصل إلى 1.5% بحلول منتصف 2022.

ويُعد الأسبوع المقبل من الفترات الحافلة بالبيانات الاقتصادية التي يتوقع أن يكون لها التأثير الأكبر في حركة سعر الأصول المتداولة في أسواق المال.

فلدينا نتائج اجتماع الفيدرالي ومبيعات التجزئة وثقة المستهلك و بيانات التجارة وتضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، وبيانات التضخم الألمانية، ومؤشرات التضخم والتجارة الصينية، وبيانات الثقة الاقتصادية والإنتاج الصناعي والتجارة في منطقة اليورو، وبيانات التوظيف البريطانية، وبيانات قطاع التصنيع في كندا.

كما يشهد الأسبوع المقبل في 12 أكتوبر تصويت مجلس النواب الأمريكي على تشريع سقف الدين الذي مرره مجلس الشيوخ الخميس الماضي، والذي يتوقع على نطاق واسع أن يُمرر ثم يرفع للرئيس الأمريكي جو بايدن لتصديقه وتحويله إلى قانون مفعل.

وقد تؤثر التوترات التي تصاعدت في الفترة الأخيرة بين الصين وتايوان على حركة السعر إلى حدٍ ما حال صدور تصريحات أمريكية تعرب عن الاستياء من التوغل الجوي الصيني في تايوان أو دعم البيت الأبيض لموقف هذه الجزيرة.

تحقق أيضا

ملخص الأسبوع: البيانات الوظائف الأمريكية وحديث باول في دائرة الضوء

ملخص الأسبوع: بيانات التوظيف تتصدر عناوين الأخبار

لقد كان تركيز أسواق المال في الأسبوع الماضي (30 مايو- 3 يونيو 2022) منصب على …