نور تريندز / التقارير الاقتصادية / مسؤول بريطاني: بنك إنجلترا سيتصرف بحزم من أجل كبح جماح التضخم
بنك إنجلترا، الاقتصاد، الجنيه الإسترليني
بنك إنجلترا، الاقتصاد، الجنيه الإسترليني

مسؤول بريطاني: بنك إنجلترا سيتصرف بحزم من أجل كبح جماح التضخم

قال وزير المالية البريطاني، ريشي سوناك، اليوم الأربعاء، إن بنك إنجلترا “سيتصرف بقوة” لمكافحة ارتفاع الأسعار، حيث أظهرت البيانات أن التضخم في المملكة المتحدة وصل إلى أعلى مستوى له في 40 عامًا عند 9.1٪ في مايو.

فقد بلغ معدل التضخم البريطاني 9.1٪ على أساس سنوي في مايو حيث استمرت أسعار المواد الغذائية والطاقة المتزايدة في تفاقم أزمة تكلفة المعيشة في البلاد.

وجاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 9.1٪؜ متماشيا مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز وأعلى قليلا من الزيادة البالغة 9٪؜ المسجلة في أبريل، حيث سجل المؤشر أكبر ارتفاع سنوي منذ بدء تسجيلات هذا المؤشر في عام 1989.

وأخبر سوناك الصحفيين إن بريطانيا لديها “كل الأدوات التي تحتاجها” لخفض التضخم.

كما قال “نحن نعمل على تحسين إنتاجية اقتصادنا، وتحسين إمدادات الطاقة لدينا ونقل الناس من الرعاية الاجتماعية إلى العمل”.

وردد “سوناك” اللغة التي استخدمها بنك إنجلترا الأسبوع الماضي بعد أن رفع أسعار الفائدة – على الرغم من أن موقف البنك المركزي كان مشروطًا بدرجة أكبر، حيث قال إنه “سيتصرف بقوة إذا لزم الأمر”.

علاوة على ذلك، دافع “سوناك” عن زيادة معاشات التقاعد المخطط لها بما يتماشى مع التضخم، وسط انتقادات بأن الحكومة في نفس الوقت تحث على زيادات أقل من التضخم للعمال.

وقال إن “الاختلاف الطفيف في المعاشات التقاعدية هو أن المعاشات ليست تكلفة مدخلات في تكلفة إنتاج السلع والخدمات التي نستهلكها جميعًا، لذا فهي لا تزيد من التضخم بنفس الطريقة”.

وأوضح أن  زيادات رواتب العاملين في القطاع العام يجب أن تكون متناسبة ومتوازنة، بما يتماشى مع الحاجة إلى عدم تفاقم التضخم وتظل في متناول دافعي الضرائب.

واختتم “سوناك” حديثه قائلًا “أولًا، سيتصرف بنك انجلترا بقوة لمحاربة التضخم”. و”ثانيًا، ستكون الحكومة مسؤولة عن الاقتراض والديون حتى لا نزيد الوضع سوءًا ونرفع معدلات الرهن العقاري للأفراد أكثر مما سترتفع”.

أثر بيانات التضخم اليوم على الجنيه الاسترليني

هبط الجنيه الاسترليني دون مستوى 1.22 دولار، واقترب من أدنى مستوى في عامين، ليتداول عند 1.2 دولار في 14 يونيو بعد أن أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في 40 عامًا، مما زاد الضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة من قبل بنك إنجلترا على الرغم من مخاطر الركود.

ومن جهته، رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خمس مرات منذ ديسمبر الماضي عندما أصبح أول بنك مركزي رئيسي يرفع أسعار الفائدة بعد جائحة كوفيد-19، لتستقر معدلات الفائدة الآن عند 1.25٪.

فيما لا تزال مخاوف الركود سائدة، حيث انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3٪ في أبريل و 0.1٪ في مارس.

وكانت قد تعرضت الأسهم في لندن لضغط بيع مكثف  اليوم الأربعاء، مع وصول مؤشر فوتسي 100 إلى أدنى مستوى 7050، متأثرًا بأسهم الطاقة والمواد الثقيلة.

تصريحات محافظ بنك إنجلترا بشأن التضخم

كان قد حذر محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي في الشهر الماضي من عجز “مروع” في إمدادات الغذاء على مستوى العالم، مؤكدا أنه يقف “عاجزا” عن مواجهة التضخم الذي يحقق ارتفاعات حادة في الفترة الأخيرة لأسباب تتعلق بالحرب في أوكرانيا وغيرها من العوامل ذات الصلة بقوى السوق العالمية. 

وذكر بايلي أن الاقتصاد البريطاني تعرض لأضرار بالغة جراء ذلك الصراع الذي دخل في شهره الثالث منذ أن غزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير الماضي. 

وقال بايلي إن “الأسعار ترتفع بأسرع وتيرة لها في 30 سنة، مما يتسبب في صدمات كبيرة للدخل يتوقع أن تزداد حدتها في الأشهر القليلة المقبلة”، مرجحا أن “الصدمات التي تواجهها بريطانيا على مستوى الاقتصاد لا يمكن حصرها وسط الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة والغذاء لأسباب تتعلق بقوى السوق العالمية الخارجة عن سيطرتنا”.

وأضاف أن مخاوفه تتزايد حيال إمكانية ألا تتمكن أوكرانيا من تصدير منتجاتها من المواد الغذائية والزيوت النباتية إلى الخارج رغم توافر تلك المنتجات في مخازنها بسبب الصراع الدائر على أراضيها.

تحقق أيضا

النقط، أسواق الطاقة، مزيج برنت، أسعار الوقود

من المستفيد من أزمة الطاقة الناتجة عن حرب أوكرانيا؟

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأ العالم معاناة أزمة في منتجات الطاقة أوقعت الحكومات في …