نور تريندز / التقارير الاقتصادية / مخلص الأسبوع: الإيثر تواصل صعودها والأوبك تبقي على توقعاتها للطلب على النفط
هل وصلت محادثات الأوبك إلى طريق مسدود بالفعل؟!
محادثات الأوبك

مخلص الأسبوع: الإيثر تواصل صعودها والأوبك تبقي على توقعاتها للطلب على النفط

في ختام أسبوع التداولات الماضي،  لم ينجح الدولار الأمريكي في استغلال ضعف البيانات الأمريكية على مستوى مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين لأنه تعامل مع الموقف الحالي بصفته عملة أكبر اقتصادات العالم الذي تحاصره مخاوف ضعف القيمة لفترة قد تمتد بسبب زيادة مفرطة في المعروض منها في الأسواق عقب الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة بايدن في تحفيز الاقتصاد باستخدام جرعات زائدة من الإنفاق.

ونتوقع أن يكون الفيدرالي، بعد هذه الدفعة من البيانات السلبية، مهتما أكثر بضبط الأوضاع الاقتصادية وإصلاح ما أدى إلى تدهور إنفاق وثقة المستهلك في الفترة الأخيرة، وهو ما يرجح أن يشغله عن التفكير في التقييد النقدي في شكل رفع الفائدة أو التقليل من مشتريات الأصول.

بينما أنهى الإسترليني تعاملات الجمعة في الاتجاه الصاعد مستفيدا من ضعف الدولار الأمريكي بعد أن أدت البيانات الأمريكية السلبية التي ظهرت اليوم إلى تراجع توقعات رفع الفائدة الفيدرالية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة.

وارتفع الاسترليني/ دولار إلى مستوى 1.4092 مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 1.4045. وهبط الزوج إلى أدنى مستوى له على مدار يوم التداول الجمعة عند 1.4036 مقابل أعلى المستويات الذي سجل 1.4111.

هذا وتمكن ثيران العملة الأوروبية الموحدة من إنقاذ اليورو من دوامة الهبوط التي سقط فيها منذ بداية أسبوع التداول الجاري نتيجة لتصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي على مدار الأيام التي سبقت ظهور بيانات تضخم أسعار المستهلك الأمريكي.

وارتفع اليورو/ دولار إلى مستوى 1.2136 مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 1.2080. وهبط الزوج إلى أدنى مستوى له على مدار يوم التداول الجاري عند 1.2070 مقابل أعلى المستويات الذي سجل 1.2147. وفيما يلي أبرز الأحداث التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوع:

أولا: أداء سوق العملات المشفرة

في مطلع الأسبوع الماضي، ارتفعت عملة إيثر ارتفاعًا قياسيًا، لتتداول فوق حاجز 4000 دولار مع تنويع المستثمرين لمحفظتهم من العملات المشفرة.

فقد ارتفعت ثاني أكبر عملة افتراضية في العالم بأكثر من 400٪ حتى الآن هذا العام بسبب الاهتمام بين المؤسسات المالية بعد تحسن الشبكة الأساسية والاهتمام المتزايد بالتمويل اللامركزي.

في غضون ذلك، تداولت عملة البيتكوين بحوالي 58،400 دولار، أي أقل بنسبة 10٪ من أعلى مستوى قياسي لها عند 64895.22 دولار.

واصلا الدوجكوين هبوطها ليوم التداول الثالث على التوالي بعد أن وصفها الملياردير والرئيس التنفيذي لتيسلا إلون ماسك بأنها “صخب” في إشارة إلى النمو السريع الذي حققته في الفترة الأخيرة، وذلك أثناء حلوله ضيفا على برنامج ساترداي نايت لايف (SNL) السبت الماضي.

وخسرت العملة المشفرة الواحدة حوالي ثلث قيمتها وما حققته من مكاسب في الفترة الأخيرة، وهو ما جاء بعد أن خيب ماسك آمال المتداولين بها، إذ كانوا يتوقعون أن يظهر المزيد من الدعم كما فعل مع العملة من قبل.

وتراجعت الدوجكوين إلى 50 سنت للوحدة مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 53 سنت. وارتفعت العملة المشفرة  إلى أعلى مستوى لها على مدار يوم التداول الجاري عند 57 سنت مقابل أدنى المستويات الذي سجل 49 سنت.

ثانيا: البيانات الأوروبية

أظهرت أحدث البيانات التي نشرتها مجموعة سينتكس البحثية خلال تعاملات أن معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تحسنت أكثر بكثير مما كان متوقعًا في مايو.

فقد استقر المؤشر عند 21.0 في مايو من -13.1 في أبريل مقابل قراءة 14.0 المتوقعة.

وفي منطقة اليورو، ارتفعت التوقعات إلى +36.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.

وفي سياق آخر، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، لصحيفة فرنسية إن البنك المركزي الأوروبي لا يزال بإمكانه زيادة مشتريات السندات في اجتماعه في يونيو إذا كانت هناك حاجة إلى مثل هذه الخطوة للحفاظ على ظروف الاقتراض مواتية.

كما أضاف أيضًا إنه من غير المتوقع أن تعود البطالة إلى مستوى ما قبل الوباء قبل عام 2023، وهي عملية طويلة تتطلب “جهدًا مستدامًا” من كل من البنك المركزي الأوروبي والحكومات.

هذا وقال كلاس نوت، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء إن “التعافي في اقتصاد منطقة اليورو يقف على أرض صلبة تزداد قوة يوما بعد يوم”.

وأضاف: “البيانات الاقتصادية التي يتوالى ظهورها تعكس أن القطاع الخدمي صامد أمام الأزمة”، مرجحا أن مخاطر الهبوط التي تواجه الاقتصاد تتلاشى تدريجيا.

وتابع: “هناك مخاطر صعود مصدرها تعافي الطلب”، مؤكدا أن النظرة المستقبلية للاقتصاد في منطقة اليورو مشرقة.

وأشار إلى أن وقف العمل بدعم الطوارئ المقدم من المركزي الأوروبي يعني التحول إلى استخدام أداة أخرى من أدوات السلطات النقدية.

ثالثا: أداء سوق السلع

تراجعت أسعار النفط الثلاثاء، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في شهرين تقريبًا في الجلسة السابقة، مع تلاشي المخاوف من انقطاع طويل لأكبر نظام لأنابيب الوقود في الولايات المتحدة.

وأغلقت شبكة خطوط الأنابيب المستعمرة، التي تنقل أكثر من 2.5 مليون برميل يوميًا من البنزين وأنواع الوقود الأخرى، يوم الجمعة الماضي بعد تعرضها لهجوم إلكتروني.

وعلى صعيد آخر، في أحدث تقرير شهري لها، تركت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2021 دون تغيير عند 5.95 مليون برميل يوميًا، وفقًا لما أوردته رويترز.

فيما خفضت الأوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من عام 2021 بمقدار 300 ألف برميل يوميا؛ ولكنها رفعت توقعاتها للربع الثالث والرابع الأخير.

فضلا عن ذلك، خفضت أوبك توقعاتها لنمو إمدادات النفط من خارج أوبك لعام 2021 بمقدار 230 ألف برميل يوميا إلى 700 ألف برميل يوميا، مشيرة إلى تأثير تجميد تكساس على إنتاج الولايات المتحدة.

تحقق أيضا

هل يستعد المستثمرون لمفاجآت من قبل الفيدرالي؟

تنتظر الأسواق الأربعاء المقبل قرارات السياسة النقدية من بنك الاحتياطي الفيدرالي باهتمام بالغ نظرا لأنه …