نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ما هو أبرز ما تضمنه اجتماع المركزي الياباني اليوم؟
بنك اليابان يدرس خفض توقعات النمو لهذا العام
اليابان

ما هو أبرز ما تضمنه اجتماع المركزي الياباني اليوم؟

يبدو أن بنك اليابان ما زال يعتقد أن معدلات التضخم المرتفعة أمر مؤقت رغم رفع الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى سعر الفائدة اعترافا منهم أن التضخم مستدام.

ففي إطار اجتماعه المنعقد في وقت سابق اليوم، جدد بنك اليابان تعهده بالحفاظ على عائدات السندات عند المستوى صفر، مما أدى إلى انخفاض الين وتوسيع فجوة السياسة النقدية  مع البنوك المركزية الأخرى التي رفعت أسعار الفائدة لترويض التضخم.

فقد ترتب على قرار بنك اليابان بالتمسك بسياسته النقدية التسهيلية المفرطة إلى تفاقم الاختلاف العالمي في العوائد بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.75 نقطة مئوية هذا الأسبوع، مما دفع سويسرا والمملكة المتحدة إلى زيادة أسعار الفائدة أيضًا.

وأبقى بنك اليابان اليوم الجمعة على أسعار الفائدة لليلة واحدة عند -0.1 في المائة. وقال إنه  سيجري عمليات شراء يومية للسندات لأجل 10 سنوات بعائد 0.25 في المائة، مما يظهر عدم استعداده للسماح بتداول السندات على نطاق أوسع.

تأثير القرار على الين

تسبب القرار في انخفاض حاد في الين إلى 134.63 ين مقابل الدولار، وأدى انخفاض الين الياباني مؤخرًا إلى أدنى مستوياته التاريخية مقابل الدولار إلى وضع البنك المركزي في موقف حرج قبل انتخابات مجلس الشيوخ بالبرلمان الياباني المرتقبة في يوليو.

ويعتقد بنك اليابان أن الطلب الأساسي في الاقتصاد لا يزال أضعف من أن يشدد السياسة النقدية. لكن الأسعار المرتفعة للسلع المستوردة أزعجت الجمهور ومن المرجح أن تحتل مكانة بارزة خلال الحملة الانتخابية المقبلة.

فقد ارتفعت أسعار المستهلكين بقيمتها الأساسية، التي لا تشمل أسعار المواد الغذائية المتقلبة، بأسرع وتيرة لها منذ سبع سنوات، لتصل إلى هدف بنك اليابان مع نمو بنسبة 2.1 في المائة في أبريل.

ولكن لم ينتج عن ارتفاع الأسعار إلى رفع مستويات الأجور لمجاراة هذا الصعود في الأسعاًر. وقد جعل ذلك بنك اليابان أكثر ثقة من نظرائه في أوروبا والولايات المتحدة بأن نوبة التضخم الحالية ستكون عابرة وأنه بحاجة إلى مواصلة دعم الاقتصاد بإجراءات التيسير النقدي.

هذا وقال بنك اليابان في إشارة غير معتادة وبصياغة حذرة  

إنه “من الضروري إيلاء الاهتمام الواجب للتطورات في أسواق النقد الأجنبي وأسواق النقد الأجنبي وتأثيرها على النشاط الاقتصادي الياباني والأسعار.”

تصريحات كورودا في المؤتمر الصحفي

لم يكرر محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كورودا، تصريحاته السابقة بأن ضعف الين كان إيجابيًا على نطاق واسع بالنسبة للاقتصاد. 

بل قال إنه “من المستحسن أن تعكس أسعار صرف العملات الأجنبية الأساسيات الاقتصادية وأن تتحرك بطريقة مستقرة. 

وأضاف أن “الانخفاض الحاد الأخير في قيمة الين سلبي بالنسبة للاقتصاد”.

في نفس السياق، أوضح كورودا أنه “من مناسب الاحتفاظ بالتيسير النقدي القوي الحالي لدعم الاقتصاد. فيما أشار إلى  الضغط التصاعدي في عوائد السندات.

كما ذكر أنه “لا يرى حدًا في التحكم في منحنى العائد. ولا يوجد تغيير في فكرة أن التحكم في منحنى العائد يدعم بقوة الانتعاش الاقتصادي.

ونظرًا لأن كورودا لم يسع إلى معالجة الانخفاض الأخير في الين من خلال تعديل السياسة النقدية، تزايدت توقعات التجار في طوكيو بأن الين قد يتعرض لمزيد من الانخفاض.

كما أنه نظرًا لأن بنك اليابان يبدو منيعًا لموجة التشديد النقدي العالمية، وغير مهتم بتوسيع ضغوط الأسعار المستوردة في اليابان، يرى خبراء المال أن بنك اليابان يبدو مستعدًا لشراء كامل مخزون [سندات الحكومة اليابانية لمدة 10 سنوات] إذا لزم الأمر للحفاظ على التحكم في منحنى العائد. 

ويأتي قرار بنك اليابان في الوقت الذي استمر فيه التداول في سندات الحكومة اليابانية في مواجهة تحدي مباشر لعزم البنك المركزي، لا سيما التزامه بالحفاظ على التحكم في منحنى العائد من خلال الحفاظ على العوائد على السندات القياسية لمدة 10 سنوات في حدود 0.25 في المائة . 

غير أنه بعد اختراق هذا الخط مرارًا وتكرارًا هذا الأسبوع، تدخل بنك اليابان في عمليات شراء ضخمة لسندات الحكومة اليابانية بالإضافة إلى العرض القياسي للشراء اليومي غير المحدود الذي يستخدمه لطمأنة السوق على التزامه بالسياسة التسهيلية.

وعليه، وصل عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 0.265 في المائة اليوم الجمعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يناير 2016.

تحقق أيضا

النقط، أسواق الطاقة، مزيج برنت، أسعار الوقود

من المستفيد من أزمة الطاقة الناتجة عن حرب أوكرانيا؟

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأ العالم معاناة أزمة في منتجات الطاقة أوقعت الحكومات في …