نور تريندز / التقارير الاقتصادية / ماذا يتوقع من اجتماع أوبك وسط الخلاف حول حصص الإنتاج؟

ماذا يتوقع من اجتماع أوبك وسط الخلاف حول حصص الإنتاج؟

قال مصدر مطلع على المفاوضات التمهيدية لاجتماع أوبك+، الذي ينعقد الخميس، والتي تناقش المسار المستقبلي للسياسة الإنتاجية للمجموعة النفطية في 2024، إن المناقشات ركزت على إمكانية اتخاذ القرار بمزيد من خفض الإنتاج.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن نفس المصدر أن المجموعة تستهدف من خفض الإنتاج الإضافي تقليل المعروض، ومن ثم تعزيز الأسعار العالمية للنفط.

وأضاف المصدر المقرب من التكتل النفطي الأكبر على مستوى العالم أن المجموعة كانت تدرس الأربعاء الماضي خفضا بكميات أكبر للإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، لكنه لم يكشف عن المدى الزمني الذي من المتوقع أن يمتد إليه الخفض المحتمل أو الكميات المتوقع خفضها.

وتوقع مصدر آخر مقرب من المجموعة، أثناء حديثه مع رويترز، ألا يتمكن الأعضاء من التوصل إلى اتفاق على الخفض بكميات أكبر ولوقت أطول، مما قد يؤدي إلى أن يتم التوصل في الاجتماع الوزاري المقبل على تجديد العمل باتفاق خفض الإنتاج بالشكل الحالي والكميات الحالية.

وتوقعت صحيفة وول ستريت جورنال أن يكون خفض الإنتاج بواقع مليون برميل يوميا، وهي الكمية التي أشارت إليها تقرير صحيفة الفايننشال تايمز المنشور بتاريخ 17 نوفمبر الجاري.

كما لم يستبعد المصدر الذي تحدث إلى وكالة الأنباء أن يتم تأجيل اجتماع الخميس مرة أخرى رغم سير الأوضاع بشكل طبيعي على صعيد الاستعدادات للقمة.

وأجرى التكتل النفطي محادثات بشأن حصص خفض الإنتاج للدول الأفريقية الأعضاء في مجموعة أوبك+ بعد ما أثير من جدل بسبب قرار السماح للإمارات، وفقا لاتفاق خفض الإنتاج الأخير الذي توصلت إليه المجموعة في يونيو الماضي، برفع مستويات الناتج النفطي في 2024.  

وتضخ السعودية وروسيا وباقي أعضاء التكتل 43 مليون برميل من النفط يوميا، وهو ما يقدر بحوالي 40% من المعروض العالمي. وتوصلت المجموعة النفطية الأكبر على مستوى العالم إلى اتفاقات على خفض الإنتاج بواقع 5 مليون برميل يوميا حتى الآن أو ما يقدر بحوالي 5.00% من الطلب العالمي على النفط، وذلك منذ إعلان العمل بسياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار.

 وكان الاجتماع قد أُجل بالفعل من 26 نوفمبر الجاري إلى آخر الشهر بسبب ما خلاف على حصص الناتج النفطي لأكبر المنتجين الأفريقيين في التكتل النفطي، وفقا لمصدر مطلع على المحادثات أكد في وقت لاحق أن الدول الأعضاء تمكنت من التوصل إلى اتفاق وإنهاء ذلك الخلاف.

وأنهى النفط تعاملات الأربعاء في الاتجاه الصاعد مستفيدا من تركيز الأسواق على ما جاء على لسان مصدر مطلع على المفاوضات التمهيدية لاجتماع أوبك+ من أن التكتل النفطي يدرس المزيد من خفض الإنتاج في الفترة المقبلة.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى 77.67 دولار للبرميل مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 76.51 دولار للبرميل. وتراجعت عقود الخام الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في جلسة الأربعاء عند 75.74 دولار مقابل أعلى المستويات الذي سجل 78.05 دولار للبرميل.

كما ارتفع خام برنت بحوالي 1.3% إلى مستويات قريبة من 83 دولار للبرميل في ختام تعاملات الأربعاء. يُذكر أن أسعار الخام البريطاني كانت قد اقتربت من مستوى 100 دولار للبرميل (98 دولار للبرميل) في سبتمبر الماضي، لكنها تراجعت مرة ثانية منذ ذلك الحين بسبب مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي وتوقعات بتحقق فائض في المعروض العالمي من النفط في 2024.

لكن الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة كان لها دورا بارزا على مدار حوالي شهرين في تعافي العقود الآجلة للنفط بنوعيها بسبب مخاوف إمكانية اتساع نطاق الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، ما قد يعيق مسار صادرات النفط من دول الخليج إلى باقي أنحاء العالم.

وغالبا ما تنطوي محادثات أوبك+ حول حصص الإنتاج على قدر كبير من الصعوبة التي تجلت واضحة في اجتماع يونيو الماضي الذي توصلت فيه الدول الأعضاء إلى اتفاق حفض الإنتاج بالدخول في 2024 علاوة على الموافقة بأن ترفع الإمارات مستويات الإنتاج الخاصة بها.

في المقابل، تطبق السعودية خفضا طوعيا للإنتاج بقيمة مليون برميل يوميا، وهو الخفض الذي من المقرر أن ينتهي العمل به في ديسمبر المقبل. كما تخفض روسيا صادراتها من النفط بقيمة 300 ألف برميل يوميا على أساس طوعي أيضا.

تحقق أيضا

Dollar Inflation

كيف أثرت بيانات التضخم الأمريكية على السوق؟ 29 فبراير

ارتفع معدل التضخم وفقًا للتوقعات في يناير، وفقًا لمؤشر هام يستخدمه الاحتياطي الفيدرالي أثناء النظر …