نور تريندز / التقارير الاقتصادية / كيف سيؤثر رحيل ميركل على أوروبا؟!
ميركل، ألمانيا، ضريبة القيمة المضافة
ميركل، ألمانيا، ضريبة القيمة المضافة

كيف سيؤثر رحيل ميركل على أوروبا؟!

في الوقت الذي تستعد فيه ألمانيا لإصلاح وضعها السياسي الراهن، يبحث المحللون في التأثير الذي يمكن أن تحدثه الحكومة المقبلة على الاتحاد الأوروبي.

توجه شعب أكبر اقتصاد في أوروبا إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد الماضي في اقتراع محوري لاختيار وزير جديد بعد أن أمضت أنجيلا ميركل 16 عامًا في السلطة.

ووفقًا للنتائج الأولية، فاز الحزب الاشتراكي SPD في الانتخابات بفارق ضئيل بنسبة 25.7٪ من التأييد. وهو يحاول الآن تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر.

في حقيقة الأمر، لقد عانى تحالف ميركل المحافظ بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، الذي سيطر على السياسة الألمانية لعقود من الزمن، من أسوأ نتيجة انتخابات منذ الحرب العالمية الثانية، حيث حصل على 24.1٪ من الأصوات.

ويبدو الآن مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمستشار أولاف شولتز، وزير المالية الحالي للبلاد ونائب المستشار، في موقع الصدارة ليكون الزعيم الألماني القادم. 

على الرغم من أنها ليست صفقة منتهية ويمكن أن تفشل محادثات الائتلاف الصعبة في نهاية المطاف.

إذا أصبح أولاف شولتز مستشارًا، فسيكون في وضع جيد تمامًا، لأنه على الأقل يتمتع بخبرة وزير المالية، ذلك وفقًا لما قالته دانييلا شوارزر، المديرة التنفيذية في مؤسسة المجتمع المفتوح، لشبكة CNBC يوم الاثنين عن علاقة شولز بأوروبا.

في الواقع، لطالما كان لألمانيا، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي، ثقلًا في صنع السياسة الأوروبية.

وفي خلال فترة عملها كمستشارة، ساعدت ميركل في قيادة استجابة الكتلة للأزمة المالية العالمية، وأزمة الديون السيادية، وأزمة الهجرة، ومؤخراً، جائحة فيروس كورونا.

 إلى جانب أسلوب القيادة، هناك أسئلة مفتوحة حول ما سيعنيه المستشارة الألمانية الجديدة لتكامل أعمق بين اقتصادات اليورو البالغ عددها 19 اقتصادًا.

ذلك لأن الائتلاف، بمجرد تشكيله، من المرجح أن يميل أكثر قليلاً نحو تكامل الاتحاد الأوروبي مما كان عليه في الماضي.

هذا وسيتعين على الحكومة الألمانية القادمة التعامل مع العديد من القضايا في أوروبا.

فتعد إحدى المشروعات الرئيسية على مستوى منطقة اليورو هو استكمال ما يسمى بالاتحاد المصرفي – الذي ينقل الصلاحيات من السلطات المصرفية الوطنية إلى المؤسسات على مستوى أوروبا.

تم تقديمه ببطء في أعقاب أزمة الديون، لكن ألمانيا كانت متحفظة بشكل خاص تجاه هذه الفكرة، إذ يعارض العديد من الألمان المشروع، خوفًا من إجبارهم على دفع فواتير باهظة لدعم دول اليورو الأقل تحفظًا من الناحية المالية.

ومن المقرر أيضًا أن تقوم منطقة اليورو بتحديث قواعد الدين والقواعد المالية في عام 2022 لأن القواعد قد تم انتهاكها في عدة مناسبات، حيث أبلغت دول مختلفة عن نسبة دين أعلى من 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي، على سبيل المثال من المتوقع أن تستمر الانحرافات.

من غير الواضح ما إذا كانت ألمانيا، المعروفة بدعمها لسياسة مالية صارمة عبر الكتلة، ستدعم التغييرات في سقف الديون على وجه الخصوص.

بالإضافة إلى ذلك، اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا في يوليو 2020 لجمع الأموال بشكل مشترك من الأسواق العامة لتمويل تعافي المنطقة من الوباء.

تم تقديم ما يسمى بصندوق التعافي كإجراء لمرة واحدة لاسترضاء الدول المحافظة مالياً، مثل هولندا، لكن بعض الخبراء يتساءلون عما إذا كان يمكن للاتحاد الأوروبي أن يجعله أداة دائمة – وهو أمر يتطلب دعم المستشار الألماني الجديد.

تحقق أيضا

النقط، أسواق الطاقة، مزيج برنت، أسعار الوقود

من المستفيد من أزمة الطاقة الناتجة عن حرب أوكرانيا؟

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأ العالم معاناة أزمة في منتجات الطاقة أوقعت الحكومات في …