نور تريندز / التقارير الاقتصادية / حقائق هامة عن قرارات الفيدرالي في اجتماع سبتمبر
الفيدرالي، السياسة النقدية، الفائدة السلبية
الفيدرالي، السياسة النقدية، الفائدة السلبية

حقائق هامة عن قرارات الفيدرالي في اجتماع سبتمبر

انتهت تعاملات أسواق المال العالمية الخميس بتفوق الدولار الأمريكي على جميع العملات الرئيسية وتراجع للأسهم الأمريكية والعقود الآجلة للذهب في اليوم التالي لقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة 75 نقطة أساس.

ونستعرض فيها يلي بعض الحقائق عن قرار رفع الفائدة الصادر الأربعاء في محاولة للتعرف على الفرق بين هذا القرار وأربعة قرارات أخرى لرفع الفائدة اتخذت في أربعة اجتماعات للجنة السوق الفيدرالية المفتوحة منذ مارس الماضي كان خامسها الاجتماع الذي انتهى الأربعاء الماضي.

تشير الحقيقة الأولى إلى أن رفع الفائدة في سبتمبر 2022 هو القرار الخامس من نوعه الذي يعلنه مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ مارس الماضي عندما بدأ البنك المركزي دورته الحالية لرفع الفائدة.

أما الحقيقة الثانية فهي أن رفع الفائدة بـ 75 نقطة أساس الأربعاء الماضي جاء متوافقا مع توقعات السوق التي رجحت أن البنك المركزي قد يرفع الفائدة بنفس وتيرة الاجتماع السابق أو بوتيرة أسرع منها.

وتتضمن الحقيقة الثالثة أن رفع الفائدة الأحدث على الإطلاق وصل بمعدل الفائدة الأساسي للفيدرالي إلى 3.25%، وهو أعلى المستويات منذ أوائل 2008 قبل أِشهر من أزمة الاقتصاد العالمي التي بدأت في ذلك الوقت. وكان رفع الفائدة الفيدرالية في اجتماع يوليو الماضي وصل بالمعدل الأساسي إلى مستويات ما قبل الوباء.  

وهناك أيضا فارق آخر يتمثل في أن هذه هي المرة الأولى التي ترتفع فيها توقعات الفائدة لأعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة إلى مستوى 5.00%.

كما أعلنها الفيدرالي صراحة أنه يتوقع أن يتراجع التضخم إلى هدف البنك المركزي المحدد بـ 2.00% في 2025.

 صورة قاتمة

غالبا ما تؤدي البيئة مرتفعة تكلفة الاقتراض إلى تدهور في الأوضاع الاقتصادية لتأثير معدلات الفائدة المرتفعة سلبا على فرص نمو الشركات ومؤسسات الأعمال التي تعتمد في توسعاتها في أغلب الأحيان على القروض.

وأصدر الفيدرالي تقديراته الاقتصادية التي رسمت صورة قاتمة للمسار المستقبلي للنمو والتضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، وهي الصورة التي جاءت واضحة في تقرير ملخص السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي.

ورجحت تقديرات الأسواق أن البنك المركزي قد يرفع الفائدة إلى 4.4% في نهاية 2022.

وأشارت توقعات أعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة إلى إمكانية رفع الفائدة مستويات تتراوح بين 4.75% و5.00% العام المقبل.

وأشار ملخص السياسة النقدية الصادر عن الفيدرالي إلى إمكانية ارتفاع معدل البطالة الأمريكية إلى 4.4% مقابل المستويات الحالية التي تتوقف عند 3.7%. كما خفض الفيدرالي تقديرات النمو في 2022 إلى 0.2%.

كما تراجعت تقديرات التضخم، التي يعتمد الفيدرالي في تحديدها على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى 5.4% في نهاية العام الجاري مقابل التقديرات السابقة التي أشارت إلى 6.3% في أغسطس الماضي. كما توقع صناع السياسة النقدية أن يهبط التضخم إلى هدف البنك المركزي المحدد بـ2.00% في 2025.

صراع الدولار والذهب

تجاوز الدولار الأمريكي مستويات قياسية جديدة الخميس مستندا إلى الدعم القوي الذي تلقاه من قرار الفيدرالي بعد رفع الفائدة لاجتماع الخامس على التوالي.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى 111.18 نقطة مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 110.64 نقطة. وهبط المؤشر إلى أدنى مستوى له في يوم التداول الجاري عند 110.46 نقطة مقابل الارتفاع إلى أعلى المستويات الذي سجل 111.81 نقطة.

في المقابل، استجاب الذهب للضغوط التي يشكلها الارتفاع الحاد لمؤشر الدولار الذي تجاوز مستويات قياسية الخميس بعد يوم واحد من رفع الفائدة الفيدرالية بواقع 75 نقطة أساس.

وشهدت العقود الآجلة للذهب تراجعا محدودا إلى 1672 دولار للأونصة مقابل الإغلاق اليومي المسجل في الجلسة الماضية عند 1673 دولار للأونصة.

تحقق أيضا

هل تسيطر مخاوف جيوسياسية جديدة على الأسواق عقب حديث سوناك عن الصين؟

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن ما يسمى “بالعصر الذهبي” للعلاقات مع الصين انتهى، …