نور تريندز / التقارير الاقتصادية / باول يعلن حربا حقيقية بكل أسلحة الفيدرالي على التضخم
الاحتياطي الفيدرالي، المركزي الأمريكي، معدل التضخم
الاحتياطي الفيدرالي، المركزي الأمريكي، معدل التضخم

باول يعلن حربا حقيقية بكل أسلحة الفيدرالي على التضخم

قال جيروم باول، رئيس الفيدرالي، في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بعد إعلان قرارات السياسة النقدية لاجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الأربعاء، إنه من المتوقع أن “نشعر بالألم أثناء خفض التضخم من مستوياته الحالية إلى هدفه الرسمي عند 2.00%، لكن قد يكون الألم أكبر وأكثر حدة إذا لم نتعامل مع هذا الأمر”.

تعتبر هذه العبارة ملخصا للأسباب التي دفعت بشهية المخاطرة إلى أعلى ورجحت كفة أصول المخاطرة في أسواق المال، في مقدمتها أسواق الأسهم الأمريكية التي حققت ارتفاعات بحوالي 3.00% في نهاية جلسة التداول الأربعاء. 

ورفع الفيدرالي الفائدة في اجتماع مايو الجاري بواقع 50 نقطة أساس أو 0.5% ليصل إجمالي المعدل الأساسي إلى 1.00%، وهو الرفع الأكبر على الإطلاق لمعدل الفائدة الفيدرالية في أكثر من 20 سنة.

كما قرر البنك المركزي البدء في ضبط كشوف الموازنة من خلال إعادة بيع مشتريات الأصول، وهي الكشوف المثقلة بحوالي 9 ترليون دولار.

لكن الفيدرالي أشار  إلى أنه مع بداية يونيو المقبل، يتم بيع إجمالي أصول 47.5 مليار دولار، سندات خزانة أمريكية بقيمة 30 مليار دولار و1سندات مدعومة بأصول بقيمة 17.5 مليار دولار.

وأشار البنك المركزي إلى أن هذه القيمة سوف ترتفع في 60 مليار سندات خزانة أمريكية و35 مليار دولار سندات مدعومة بأصول عقارية بعد ثلاثة أشهر من بدء عملية ضبط كشوف الموازنة. 

إيجابيات باول

أكد رئيس الفيدرالي على أن أوضاع سوق العمل جيدة للغاية، وأن هناك عجز في العمالة وارتفاع كبير في نمو الأجور في الفترة الأخيرة، وهي الإيجابية الأكثر تأثيرا التي هيمنت على حركة السعر في الأسواق. 

كما أعطى الأسواق جرعة إضافية من الطمأنينة والتفاؤل عندما أشار إلى أن هناك إمكانية كبيرة وأن الفرصة سانحة أمام البنك المركزي لتفادي الركود. 

ورجح أن الفيدرالي لديه فرصة في الوقت الراهن “للهبوط الآمن”، مستندا إلى التحسن في أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة وكشوف موازنة الفيدرالي.

وأكد أن هذا الهبوط الآمن لن يكون سهلا، مشددا على أن الفيدرالي لن يتردد في تجاوز معدل الفائدة المحايد، الذي يقاس في ضوء التطورات على صعيد معدل التوظيف ومعدل التضخم، إذا اقتضت الضرورة ذلك. 

والهبوط الآمن، الذي أشار إليه باول، هو الإبطاء من الوتيرة التي تسير عليها دورة النمو الاقتصادي بهدف تفادي دخول الاقتصاد في ركود. 

وأعلن باول أنه لا هوادة في حربه على التضخم، مؤكدا أنه حتى لو اقتضى الأمر أن يتجاوز الفيدرالي معدل الفائدة المحايد، فسوف يفعل الفيدرالي ذلك دون تردد لمحاربة الارتفاعات الحادة للتضخم.

ويعرف معدل الفائدة المحايد بأنه معدل الفائدة الذي يقاس في ضوء التطورات على صعيد معدل التوظيف ومعدل التضخم التي تمثل المهمة الأساسية للفيدرالي. 

وكان من بين الإيجابيات أيضا ما يتعلق بما جاء في تصريحات باول عن استبعاد لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة التفكير في رفع الفائدة بـ 75 نقطة أساس والاكتفاء بـ 50 نقطة في مرات الرفع المقبلة، مما وفر بيئة إيجابية لأسواق الأسهم الأمريكية. 

كما أشار بيان الفيدرالي إلى البدء من أول يونيو المقبل في ضبط كشوف الموازنة من خلال إعادة بيع مشتريات الأصول، وهي الكشوف المثقلة بحوالي 9 ترليون دولار.

لكن الفيدرالي أشار  إلى أنه مع بداية يونيو المقبل، يتم بيع إجمالي أصول 47.5 مليار دولار، سندات خزانة أمريكية بقيمة 30 مليار دولار و17.5 سندات مدعومة بأصول بقيمة 17.5 مليار دولار. 

وجاءت هذه الأرقام أقل من المتوقع على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة على الأقل، إذ كان الحديث في أروقة الفيدرالي عن خفض كشوف الموازنة بحوالي 95 مليار دولار شهريا، وهو ما أشار الفيدرالي إلى أنه لن يحدث إلا بعد ثلاثة أشهر حتى تستوعب السوق ما يفعله البنك المركزي من ضبط لكشوف الموازنة تدريجيا. 

وول ستري

تحقق أيضا

هل سيلجأ بنك إنجلترا لخفض معدل الفائدة إلى مستويات ما دون الصفر؟

هل يستفيد الإسترليني من اضطرابات المشهد السياسي البريطاني؟

ظهرت تصريحات على لسان سياسيين في المملكة المتحدة في الفترة الأخيرة استهدفت السياسات النقدية البريطانية …