نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / 4 أسباب تدفع النفط في الاتجاه الصاعد
خام برنت يتراجع للجلسة الثانية على التوالي دون 61 دولار!
النفط

4 أسباب تدفع النفط في الاتجاه الصاعد

منذ نهاية الأسبوع الماضي لم يهبط النفط ولو لجلسة واحدة، مواصلا الصعود لست جلسات تداول على التوالي بدفعة من تعدد العوامل المؤهلة للمزيد من الارتفاع.

وعلى مدار الأسبوع المنتهي في 25 يونيو الجاري، تكاتفت عدة عوامل من أجل الدفع بالنفط نحو مكاسب استمر يف تحقيقها دون انقطاع لأكثر من أسبوع تداول، أبرزها الأثر الإيجابي لما اعتبره المستثمرين في أسواق المال تأجيلا للمحادثات الثنائية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول الاتفاق النووي.

كما أسهم نمو المخزونات الأمريكية من النفط الخام ومشتقاته ومنتجاته، الذي جاء دون توقعات الأسواق، فيما حققته العقود الآجلة للنفط من مكاسب قد تستمر لبعض الوقت.

وتتوالى الأنباء التي تبعث على التفاؤل في الظهور، دافعة بالخام الأسود إلى أعلى، أبرزها التوقعات باستمرار استئناف النشاط الاقتصادي على مستوى العالم دون التأثر بتجدد المخاوف حيال فيروس كورونا.

كما هبط عدد منصات النفط الخام في الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع، موفرا دفعة إضافية للأسعار العالمية للنفط في آخر أيام تداول الأسبوع.

يُضاف إلى ذلك أيضا التوقعات بأن مجموعة أوبك+ لن ترفع الإنتاج إلا بالقدر اليسير الذي أعلنته منذ إبريل الماضي دون تغيير في الخطة قصيرة الأجل، وذلك في اجتماعها المنتظر في الأول من يوليو المقبل.  

إيران والنفط

من المعروف أن إحياء الاتفاق النووي بين قوى الغرب وإيران من ِأنه أن يلغي العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران، بما في ذلك الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيراني.

وحال رفع الحظر عن تصدير النفط الإيراني، تستقبل الأسواق حوالي مليون برميل إضافي من النفط، وهو ما يزيد المعروض وينعكس سلبا على الأسعار .

وأدلى الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي أوائل هذا الأسبوع بتصريحات كان من شأنها أن توحي إلى الأسواق بأن المحادثات الثنائية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول الاتفاق النووي قد تتوقف لبعض الوقت.

واشترط رئيسي من أجل استمرار المحادثات أن تحقق نتائج ملموسة في كل جلسة من جلساتها، كما أكد أن برنامج الصواريخ الباليستية “غير قابلة للتفاوض” علاوة على إعلانه عدم الاستعداد للتفاوض فيما وصفه بالقضايا الوطنية الداخلية في إيران.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيقابل الرئيس الأمريكي جو بايدن إذا عاد الاتفاق النووي إلى الحياة، قال رئيسي: “لا”.

وتضمنت تلك التصريحات إشارات ضمنية فسرتها الأسواق بأنها قد تكون مسوغا لتأجيل المحادثات الثنائية لحين تعرف أطرافها على نوايا الإدارة الجديدة في إيران.

النفط الأمريكي

تراجع عدد منصات الحفر الأمريكية في الولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز الطبيعي بواقع منصة واحدة، مما يشير إلى استمرار تراجع الإنتاج الأمريكي من هذه الفئة من منتجات الطاقة، وفقا لشركة خدمات حقول ومواقع إنتاج النفط والغاز الأمريكية بيكر هيوز.

وظل إجمالي عدد منصات حفر النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في الأسبوع المنتهي في 25 يونيو الجاري دون تغيير عند 470 منصة مقابل القراءة المسجلة الأسبوع السابق التي سجلت نفس الرقم.

وهبط عدد منصات حفر النفط الأمريكية إلى 372 منصة مقابل الرقم المسجل الأسبوع الماضي عند 373 منصة.

لكن منصات الغاز الطبيعي لم تشهد أي تغيير على مدار نفس الفترة لتبقى عند مستوى 98 منصة، وهو نفس الرقم المسجل الأسبوع الماضي.

يُضاف إلى ما سبق تراجع المخزونات الأمريكية إلى مستويات دون توقعات الأسواق، مما يعكس ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة، أكبر الاقتصادات الرئيسية على مستوى العالم، على النفط ومشتقاته.

ومن المرجح أن استئناف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بدأ ينعكس إ]جابيا على النفط لما يتطلبه من حركة سفر ونقل، وهي الحركة التي تستعدي استهلاك أكثر للنفط ومشتقاته.

كما ظهرت في الآونة الأخيرة توقعات بارتفاع الطلب العالمي على النفط بسبب استئناف النشاط الاقتصادي حول العالم، وهي التوقعات التي أضافت المزيد من الإيجابية للنظرة المستقبلية للعقود الآجلة للنفط.

وتضمنت هذه التوقعات أيضا أن ظهور سلالات جديدة من فيروس كورونا مثل سلالة دلتا وما أثارته من مخاوف لن تردع الاقتصادات الرئيسية عن استئناف النشاط الاقتصادي في كافة المجالات.

وأعلنت مجموعة أوبك+ في إبريل الماضي من زيادة إنتاجها بواقع 350 ألف برميل يوميا في مايو الجاري ويونيو المقبل علاوة على إضافة 450 ألف برميل يوميا في يوليو المقبل إلى مستويات الإنتاج التي تصل إليها في هذا التاريخ.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى 73.97 دولار للبرميل مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 73.29 دولار. وسجل الخام الأمريكي أدنى مستوى له في جلسة الاثنين عند 72.88 دولار مقابل أعلى المستويات الذي سجل 74.16 دولار.

تحقق أيضا

منطقة اليورو: مؤشر ثقة المستهلك يتراجع كما هو متوقع

عوامل قد تعزز احتمالات هبوط اليورو في الفترة المقبلة

أنهى اليورو مسلسلا من الصعود المستمر امتد لسبعة أيام تداول على التوالي متحدثا عددا كبيرا …