نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / 3 أسباب تدفع نحو نتائج أكثر توازنا لاجتماع الفيدرالي الماضي
الفيدرالي، السياسة النقدية، الفائدة السلبية
الفيدرالي، السياسة النقدية، الفائدة السلبية

3 أسباب تدفع نحو نتائج أكثر توازنا لاجتماع الفيدرالي الماضي

يتوقع على نطاق واسع أن يكون خطاب بنك الاحتياطي الفيدرالي في نتائج الاجتماع الماضي أكثر توخيا للحذر وتوازنا من بيان الفائدة الصادر في يونيو الماضي وما صاحبه من تقديرات اقتصادية ألقت الضوء على إمكانية رفع الفائدة قبل 2023 لمواجهة التضخم المرتفع.

وتستقبل الأسواق نتائج الاجتماع الماضي بعد ظهور دفعات متتالية من البيانات الأمريكية التي لم تتخذ نفس الاتجاه، فمنها بيانات مثل بيانات التوظيف التي جاءت بأعلى المستويات في فترات طويلة ومنها أيضا مؤشرات سجلت أسوأ أداء لها في عدة أشهر، مما يجعل تنوع البيانات الأمريكية بين إيجابي وسلبي من الأسباب التي تدفع بنتائج اجتماع البنك المركزي أكثر حكمة وأقل انجرافا نحو التفاؤل المفرط حيال الأوضاع الاقتصادية.

تنوع البيانات

بينما سجل التغيير في توظيف القطاعات غير الزراعية الأمريكية الارتفاع الأكبر في عشرة أشهر في عدد الوظائف التي أضافها الاقتصاد الأمريكي، سجلت قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد دراسات الإمدادات أدنى المستويات في أربعة أشهر، وهو ما يحد من فرص إفراط نتائج اجتماع الفيدرالي في التفاؤل الأربعاء المقبل.

وقد ترجح البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة في الفترة الأخيرة، منذ الاجتماع الماضي لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، أن التعافي الذي يظهره الاقتصاد الأمريكي في الوقت الراهن ربما يكون مؤقتا يستند إلى جهود التحفيز الهائلة التي بذلتها الإدارة الأمريكية.

معضلة التضخم

قد تدفع البيانات التي تنوعت بين ما هو إيجابي وما هو سلبي أيضا إلى التفكير في طبيعة  الضغوط التضخمية الحالية، وهل هي ضغوط دائمة أم أنها ترجع إلى أسباب انتقالية سرعان ما تزول. ويُعد هذا التساؤل هو معضلة البنك المركزي الفترة الأخيرة، إذ تتحكم الإجابة عليه في قرارات السياسة النقدية، خاصة معدل الفائدة.

فإذا كانت الإجابة بأن هذه الضغوط دائمة، فسوف يميل البنك المركزي إلى مقاومتها من خلال رفع الفائدة للحفاظ على استقرار الأسعار في الولايات المتحدة. وإذا ثبت خطأ تلك الإجابة، فسوف يكون لدينا قرار متسرع من أكبر وأهم البنوك المركزية على مستوى العالم الذي يضبط إيقاع السياسة النقدية في البنوك المركزية الرئيسية حول العالم.

في هذه الحالة، إذا ثبت خطأ الإجابة، فسوف نرى أن رفع الفائدة سوف يبدأ في إعاقة الاقتصاد عن تحقيق التعافي المأمول، مما يزيد من سلبية الأوضاع.

صراع الفيدرالي

لا يزال أمام البنك المركزي تحديا كبيرا في الوقت الراهن، ويتوقع أن يستمر لفترة طويلة، وهو استمرار ارتفاع معدلات تضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة.

فلن تتمكن السلطات النقدية من تجاهل هذا الارتفاع الذي يستمر منذ بداية العام الجاري والاستمرار في ترديد عبارات مثل “الارتفاع الحالي في التضخم يرجع إلى أسباب انتقالية”، وهو ما حدث بالفعل في بيان الفيدرالي وتقديراته الاقتصادية الصادرة في يونيو الماضي عندما تخلى البنك المركزي عن الحذر وتبني ميل إلى البدء في مناقشة تقليل أو وقف شراء الأصول.

كما لن تستطيع لجنة السوق الفيدرالي المفتوحة أن تنجرف وراء الإعلان عن موقف مفرط في التفاؤل يشير إلى وقف مشتريات الأصول وإعلان الاستعداد لرفع الفائدة.

ويُعد هذا الصراع الذي يعيشه الفيدرالي في الوقت الراهن من أهم الضمانات التي قد تساعد على أن نرى نتائج متوازنة يسودها تفاؤل مشوب بالحذر لاجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تصدر عن السلطات النقدية الأربعاء المقبل.

تحقق أيضا

الصين، الشركات الأمريكية، عقوبات

لماذا سرعت الصين وتيرة إصدار السندات المحلية؟

قالت وزارة المالية الصينية اليوم الجمعة إن الصين تعتزم تسريع وتيرة إصدار السندات الحكومية المحلية …