أسعار النحاس تقفز لأعلى مستوياتها في 2012 لهذا السبب!
أسعار النحاس

هل تتمكن الصين من خفض أسعار النحاس

أعلنت الصين في الأيام القليلة الماضية عن اتجاه مضاد للارتفاعات، التي وصفتها الحكومة في بكين بأنها “غير مبررة، في أسعار السلع الأساسية في مقدمتها النحاس وبعض المعادن.

وكان من أهم أسباب الارتفاع في أسعار النحاس في الفترة الأخيرة الهبوط الذي شهده الدولار الأمريكي مقابل أغلب العملات الرئيسية، والذي تفاقم الثلاثاء بسبب التصريحات التي أطلقها ريتشارد كلاريدا، نائب رئيس الفيدرالي، عن التضخم.

ومن المعروف في الأسواق أن السلع المقيمة بالدولار الأمريكي ترتفع قيمتها كلما تراجعت العملة الأمريكية، وهو ما حدث بشكل طبيعي في الأيام القليلة الماضية.

وارتفعت العقود الآجلة للنحاس بحوالي 1.00% بنهاية جلسة الثلاثاء، وهو الارتفاع الذي لم يكن الأول من نوعه، بل كاد يتحول إلى اتجاه سعري في أسواق، مما أخرج الصين عن صمتها حيال ارتفاع أسعار السلع ذات الاستخدامات الصناعية مثل النحاس.

وزاد من قوة رد فعل بكين تجاه ارتفاع أسعار النحاس استمرار أزمة الشرائح الإلكترونية التي تعرقل جهود التقدم في قطاع تصنيع الأجهزة الإلكترونية على كافة المستويات، علاوة على تعثر صناعات تعتمد على تكنولوجيا الشرائح الإلكترونية مثل صناعة السيارات.

الصين

حذر مسؤولون صينيون في الجهات المعنية بتنظيم الأسواق الشركات الصناعية العاملة في قطاع المعادن من عدم الالتزام “بالنظام الطبيعي للأسواق”، وذلك في اجتماع انعقد بين جهات رسمية ورؤساء تلك الشركات الاثنين الماضي.

وأعلنت الحكومة في بكين الأسبوع الماضي أنها سوف تتعامل مع مشكلة الزيادات، التي وصفتها بأنها “غير مبررة”، في أسعار السلع مثل النحاس.

وخسر النحاس حوالي 8.00% من أعلى المستويات القياسية التي صعد إليها في الفترة الأخيرة التي سجلت 10747.50 دولار للطن على مدار الشهر الجاري.

وظهرت توقعات أشارت إلى إمكانية فرض السلطات الصينية المعنية بتجارة المعادن في الصين سعرا رسميا محددا علاوة على إمكانية أن تشهد الأسواق قيودا على تداول العقود الآجلة للمعدن الأحمر.

ووسط هذه البيئة المشحونة بالتوترات من قبل الجهات الرسمية المنظمة لتعاملات الأسواق في الصين، من الطبيعي أن تتراجع صناديق الاستثمارات التي تتداول في المعادن عن أغلب استثماراتها المحتملة في العقود الآجلة للنحاس، مما يرجح أن يؤدي إلى إلغاء الكثير من مواقف الشراء للمعدن الحمر، وهو حتما ما ينعكس على الأسعار في شكل هبوط.

وكانت تلك المخاوف أيضا سببا في انخفاض الخصم النقدي على العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بواقع 50% إلى 14 دولار للطن مقابل القيمة السابقة التي بلغت 28 دولار للطن.

رغم تلك المخاوف، قد تواجه الصين صعوبة في الضغط على أسعار النحاس العالمية بسبب الاضطرابات السياسية في بيرو وتشيلي، أكبر دولتين بين منتجي النحاس عالميا، وهي الاضطرابات التي قد تهدد المعروض من المعدن الأحمر، ومن ثم قد تؤدي إلى ارتفاع أسعاره.

وقد تشهد تشيلي، التي يقوم دستورها على أساس دعم الأسواق، في وقت قريب إصلاحات لهذا الدستور علاوة على مناقشة لزيادة الضرائب على نشاط التعدين.

كما تشهد بيرو، ثاني أكبر منتج للنحاس عالميا، انتخابات رئاسية في مناخ حافل بالاستقطاب، وهي الانتخابات التي قد يفوز بها المرشح الاشتراكي الذي يريد أن يعيد توزيع الثروات المعدنية في البلاد. 

تحقق أيضا

وول ستريت ، مؤشرات الأسهم ، البورصة الأمريكية

دفعة جديدة من تقارير الأرباح القوية

أعلنت شركة فيريزون الأربعاء للاتصالات تحقيقها أرباحا فاقت توقعات الأٍواق في الربع الثالث من 2021 …