نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / ما هي توقعاتنا لحجم وسرعة رفع الفيدرالي لمعدل الفائدة؟

ما هي توقعاتنا لحجم وسرعة رفع الفيدرالي لمعدل الفائدة؟

رغم أنه يوم حافل بالأحداث المؤثرة في حركة السعر في أسواق المال العالمية، تبقى قرارات الفيدرالي هي الحدث الأهم والأكثر تأثيرا في الأسواق اليوم. 

وتشير أغلب التوقعات منذ فبراير الماضي إلى أن الفيدرالي قد يرفع الفائدة بخمسين نقطة أساس، وهو الرفع الأول لمعدل الفائدة الفيدرالية منذ 2018. 

والسؤال الملح في الوقت الراهن ليس “هل يرفع الفيدرالي الفائدة أم لا؟”، إذ شهدت الفترة الأخيرة ظهور تساؤلات أكثر إلحاحا فيما يتعلق بالسياسة النقدية للفيدرالي؛ والتي تتضمن “هل يرفع الفيدرالي معدل الفائدة بواقع 50 أم 25 نقطة؟”، وتتضمن تلك الأسئلة أيضا “كم عدد المرات التي يرفع فيها الفيدرالي الفائدة هذا العام؟”

في إطار الإجابة عن السؤال الأول يمكن القول بأن هناك عوامل تتصارع على التأثير في قرار الفيدرالي، أبرزها الحرب الدائرة في شرق أوروبا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتناقلت وكالات الأنباء عناوين أشارت إلى أن هناك قدر كبير من التفاؤل حيال مجريات المحادثات بين روسيا وأوكرانيا رغم أن الجولة الرابعة من تلك المفاوضات لم تصدر أي تصريحات تشير إلى تحقيقها تقدم ملموس في الموقف على صعيد الصراع الدائر في أوكرانيا. 

ويشير العامل الثاني إلى الارتفاعات الهائلة في معدلات التضخم الأمريكية التي كان آخرها مؤشرات أسعار المنتجين الأمريكية. 

وارتفعت أسعار المنتجين الأمريكيين إلى 10% في فبراير الماضي مقابل القراءة السابقة المسجلة في نفس الشهر من العام الماضي عند 9.75، وهو ما توافق مع مستوى توقعات الأسواق التي أشارت إلى نفس الرقم. 

كما ارتفعت أسعار المنتجين باستثناء أسعار الغذاء في الطاقة في فبراير الماضي إلى 8.4% مقابل القراءة المسجلة في نفس الشهر من العام الماضي التي سجلت 8.3%. 

قرارات الفيدرالي

تترقب الأسواق اليوم الأربعاء في وقت لاحق للجلسة الحالية قرارات الفيدرالي على صعيد السياسة النقدية، والتي تتضمن قرارات الفائدة وسوف نتعرف من خلالها على حجم رفع الفائدة والنظرة المستقبلية للفيدرالي على صعيد المسار المستقبلي للنمو والتضخم في الولايات المتحدة. 

كما تتضمن تلك القرارات توقعات البنك المركزي لمؤشرات أسعار المستهلك وسط تكهنات بأن الفيدرالي قد يرفع تقديرات تلك الأسعار مقابل خفض تقديرات النمو مع الإبقاء على تقديرات البطالة كما هي دون تغيير. 

وأشار نتيجة تصويت أعضاء لجنة السوق الفيدرالية على توقعات الفائدة في اجتماع ديسمبر الماضي إلى إمكانية رفع الفائدة ثلاث مرات. 

لكن هناك توقعات ظهرت في الأسواق في الفترة الأخيرة بأن البنك المركزي قد يرفع الفائدة ست أو سبع مرات حتى نهاية 2022. 

وتشير توقعات السوق أيضا إلى أن لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة تستهدف رفع الفائدة بواقع 150 نقطة أساس في العام الجاري.

عوامل حاسمة

بصفة عامة، لن يكون التركيز على قرار رفع الفائدة اليوم، بل سيكون على مقدار رفع الفائدة، 25 أم 50 نقطة أساس، وعدد مرات رفعها خلال العام الجاري 2022.

ويتمثل العامل الثاني في التقديرات الاقتصادية، الذي يرتبط بالعامل الحاسم الأول، إذ تحدد تقديرات التضخم أو المسار المستقبلي للأسعار، سواء أسعار المستهلك أو أسعار المنتجين، حجم وسرعة رفع معدلات الفائدة الفيدرالية.

ويتضمن العامل الأخير المؤتمر الصحفي الذي يعقده جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي يلتمس المستثمرون خلاله الإشارة إلى حجم وسرعة رفع الفائدة، والإشارة إلى مناقشات البنك المركزي لمسألة إعادة بيع الأصول التي اشتراها الفيدرالي وقت الأزمة من أجل دعم الاقتصاد.

وتشير التوقعات الخاصة بالتقديرات الاقتصادية والإشارات المتوقعة إلى حجم وسرعة رفع الفائدة إلى إمكانية كبيرة لارتفاع الدولار الأمريكي حال تحقق تلك التوقعات. 

لكن العملة قد تظهر رد فعل مباشر تجاه تلك القرارات والتقديرات الاقتصادية للبنك المركزي يتمثل في المزيد من الهبوط، لكن من المرجح أن تستعيد الاتجاه الصاعد بعد بداية المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول.

تحقق أيضا

هل سيلجأ بنك إنجلترا لخفض معدل الفائدة إلى مستويات ما دون الصفر؟

هل يستفيد الإسترليني من اضطرابات المشهد السياسي البريطاني؟

ظهرت تصريحات على لسان سياسيين في المملكة المتحدة في الفترة الأخيرة استهدفت السياسات النقدية البريطانية …