نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / لماذا هبط الدولار بعد إعلان نتائج اجتماع الفيدرالي؟
باول، الفيدرالي، الدولار
باول، الفيدرالي، الدولار

لماذا هبط الدولار بعد إعلان نتائج اجتماع الفيدرالي؟

جاءت نتائج اجتماع الفيدرالي الذي انعقد في 21 و22 من سبتمبر الماضي محملة بإشارات أكثر وضوحا إلى أن البنك المركزي ماضي في طريقه إلى خفض مشتريات الأصول قبل نهاية العام الجاري.

لكن إلى جانب تلك الإشارات، حملت النتائج الكثير من السلبيات التي جعلت من الصعب على المستثمرين في أسواق المال الثقة في تصاعد توقعات خفض المشتريات التي ظهرت جلية في خطاب الفيدرالي.

وكانت نتيجة الصراع بين الفقرات التي تعزز توقعات خفض المشتريات قبل نهاية 2021 والعوامل السلبية التي ركز عليها أعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة هي فقد الأسواق القدرة على تحديد اتجاه واضح لتستقر على نفس الوضع الذي كانت عليه قبل إعلان النتائج.

وحتى الدفعة الأحدث من بيانات التوظيف الأمريكية، التي جاءت سلبية للغاية، لم تنل ولو قدرا يسيرا من تركيز الفيدرالي. وكان جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحاته عقب انتهاء اجتماع الفيدرالي في سبتمبر الماضي قد ربط بين البدء في خفض مشتريات الأصول وأوضاع سوق العمل.

وتضمنت تصريحات باول في ذلك الوقت أن صدور تقرير توظيف أمريكي إيجابي واحد فقط سوف يسهل مهمة الفيدرالي في البدء في خفض مشتريات الأصول، وهو ما لم يتحقق.

فرص ضائعة

فشل الدولار الأمريكي في استغلال النقاط المعززة لارتفاعه التي وردت في نتائج اجتماع الفيدرالي، وذلك بسبب وجود الكثير من العوامل السلبية التي أضعفت الثقة في قدرة الفيدرالي على خفض مشتريات الأصول بالطريقة التي تدعم ارتفاع العملة الأمريكية قبل نهاية 2021.

وكشف الفيدرالي في نتائج الاجتماع الماضي للجنة السوق الفيدرالية المفتوحة عن مخطط لمسار خفض مشتريات الأصول يتضمن الخفض بواقع 15 مليار شهريا.

وذكرت النتائج، التي أُعلنت الأربعاء، عبارة “التضخم الانتقالي” أربع مرات، أهمها: “يستمر أعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة في توقع أن الارتفاع في التضخم هذا العام يرجع لعوامل انتقالية”.

كما ورد ذكر “خفض مشتريات الأصول” في نتائج الاجتماع الماضي للفيدرالي ثماني مرات علاوة على الإعلان عن مخطط المسار المستقبلي للخفض.

 كما رجحت توقعات رفع الفائدة الصادرة عن لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة كفة رفع الفائدة في 2022، وأشارت أداة توقع الفائدة “CME FedWatch” إلى إمكانية البدء في رفع الفائدة من قبل الفيدرالي في سبتمبر المقبل. 

سلبيات اعترضت طريق الدولار

في المقابل، ذكرت نتائج اجتماع الفيدرالي نقاطا كان من شأنها أن ترفع درجة انعدام اليقين المحيطة بمستقبل الدولار الأمريكي في ضوء المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وورد ذكر كلمة “تضخم” أثناء الاجتماع الماضي للجنة 79، وفقا لنص نتائج الاجتماعي الماضي للفيدرالي.

رغم ذلك، لم يتخذ قرار أثناء الاجتماع المنعقد في 21 – 22 سبتمبر الماضي بالبدء في خفض مشتريات الأصول.

وأكدت لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة أن الكثير من المشاركين في اجتماع سبتمبر الماضي يرون أنه حال استمرار تعافي الاقتصاد على المسار الصحيح، سوف يكون من الملائم بدء خطة خفض مشتريات الأصول تنتهي في منتصف العام المقبل، وفقا لنتائج اجتماع الفيدرالي.

وأشارت النتائج إلى أن المشاركين في الاجتماع رجحوا البدء في خفض المشتريات في منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر. 

وأعلن الفيدرالي مخططا مقترحا لخفض مشتريات الأصول، والذي تضمن إمكانية خفض مشتريات سندات الخزانة الأمريكية بواقع 10 مليار دولار مع خفض مشتريات السندات المدعومة عقاريا بقيمة 5 مليار دولار ليكون إجمالي الخفض 15 مليار مليار دولار شهريا، وهو ما جاء أقل مما كان متوقعا من أن يخفض الفيدرالي مشتريات السندات السيادية بواقع 20 مليار دولار شهريا ومبيعات سندات المدعومة عقاريا بواقع 10 مليار دولار شهريا.

وعلق الفيدرالي انتهاء خفض شراء الأصول على ألا يواجه الاقتصاد أثناء اتجاهه إلى التعافي أية اضطرابات تجبره على أن يحيد عن المسار الصحيح، وهي الفقرة التي كانت أكثر تأثيرا في الأسواق في نتائج اجتماع الفيدرالي التي صدرت الأربعاء.

ولا تزال حالة من التردد تعكسها تصريحات الفيدرالي الذي أشارت نتائج اجتماعه الماضي إلى أنه “حال اتخاذ القرار ببدء خفض مشتريات الأصول في الاجتماع المقبل، في نوفمبر، قد يبدأ الخفض الفعلي في منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر”.

وحفض الفيدرالي تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي مع رفع تقديرات التضخم علاوة على توقعات بتراجع معدل البطالة لعام 2021.

توقع أغلب أعضاء الفيدرالي المشاركين في اجتماع سبتمبر أن تظل مخاطر ارتفاع التضخم قائمة بقوة بسبب مخاوف اضطرابات سلاسل التوريد، مرجحين أن يكون للعجز في العمالة أثرا سلبيا أكبر على الأسعار والأجور إلى حدٍ يفوق ما هو متوقع في الوقت الراهن.

تحقق أيضا

وول ستريت ، مؤشرات الأسهم ، البورصة الأمريكية

دفعة جديدة من تقارير الأرباح القوية

أعلنت شركة فيريزون الأربعاء للاتصالات تحقيقها أرباحا فاقت توقعات الأٍواق في الربع الثالث من 2021 …