نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / ترقب قرارات الفيدرالي ينشر السلبية في الأسواق
هل ستنجح السياسة النقدية الأمريكية الجديدة في دفع الانتعاش الاقتصادي إلى الاستمرار؟
الفيدرالي

ترقب قرارات الفيدرالي ينشر السلبية في الأسواق

سيطرت حالة من انعدام اليقين على الأسواق حيال قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي التي من المقرر إعلانها الأربعاء المقبل بعد نهاية اجتماع يستمر ليومين منذ بدايته الثلاثاء المقبل.

ويأتي انعدام اليقين بسبب تعارض بعض العوامل المتوفرة في الأسواق، والتي تتضمن استمرار مخاوف سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا، وبيانات التضخم التي ظهرت الجمعة الماضية، مرجحة تحقيق أسعار المستهلك الأمريكي بعض الاستقرار علاوة على بيانات التوظيف التي جاءت شديدة الإيجابية.

وظهرت توقعات في الفترة الأخيرة بأن يتطرق جيروم باول، رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى مناقشة الإسراع من وتيرة خفض مشتريات الأصول، وهو ما يعجل بالوصول بالسياسة النقدية إلى الأوضاع الطبيعية، مما يعني رفع الفائدة الذي يتضمن رفع تكلفة الاقتراض، ومن ثم توفير بيئة سلبية لنمو أسواق الأسهم. 

في نفس الوقت، تظل هذه السلبية من أهم العوامل الإيجابية التي تدعم صعود الدولار الأمريكي الذي ينتظر الانضمام إلى قائمة الأصول مرتفعة العائد. 

عوامل مساعدة

هناك بعض العوامل التي قد تساعد الفيدرالي في مهمته، ومن ثم تعمل على تحقيق التوقعات المنتشرة في الأسواق بإمكانية إسراع البنك المركزي من وتيرة خفض مشتريات الأصول. 

وتتضمن تلك العوامل بيانات اقتصادية، وعوامل تتعلق بتحركات بنوك مركزية رئيسية، وأخرى تتعلق بالمتحور الجديد من فيروس كورونا.

هبطت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في 52 سنة، مما أثار مخاوف أن يضيف النمو المحتمل في الأجور إلى الضغوط التضخمية الحادة.وتظهر الجمعة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية وسط حالة من الترقب لما تعكسه تلك البيانات من تقدم أو تراجع في معدلات أسعار المستهلك. 

وتراجعت القراءة الشهرية لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بواقع 0.8% في نوفمبر الماضي مقابل الارتفاع الذي تحقق الشهر الماضي بواقع 0.9%، وهو أعلى بقليل من توقعات السوق التي أشارت إلى 0.7%. 

ورغم ارتفاع القراءة السنوية لتضخم أسعار المستهلك الأمريكي في نوفمبر الماضي، إلا أنها جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق عند 6.8% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 6.2% في نفس الشهر من العام الماضي. 

قرر بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على معدل الفائدة عند أدنى المستويات في تاريخ البنك المركزي 0.10% مع تثبيت جميع الأوضاع النقدية كما هي دون تغيير.

لكن البنك المركزي ترك الباب مفتوحا أمام توقعات رفع الفائدة في 2022 بدلا من التوقعات السابقة التي أشارت إلى رفع الفائدة في 2024، التي تصاعدت عقب إصدار بيان الفائدة، عندما أشار إلى أن الضغوط التضخمية تتزايد بسرعة أكبر مما كانت تشير إليه التوقعات.

كما أبقى بنك كندا على جميع الأوضاع النقدية دون تغيير، بما في ذلك معدل الفائدة الذي أشارت بعض التوقعات إلى إمكانية رفعه في اجتماع ديسمبر. 

وأثار تلك التوقعات قرار البنك المركزي في الاجتماع السابق بوقف برنامج شراء الأصول باستثناء مشتريات سندات الخزانة الكندية. 

 ورغم خلو بيان الفائدة الصادر عن بنك كندا الأسبوع الماضي، أكد البنك المركزي أن أوضاع الاقتصاد العالمي والكندي في تحسن.

كما أشار البيان إلى أن معدل التضخم يواصل الصعود إلى مستويات تتجاوز التوقعات على مستوى الاقتصاد في كندا والاقتصادي العالمي على حدٍ سواء. 

وكانت قرارات وتصريحات البنكين المركزيين جميعها في اتجاه التشديد النقدي، مما أدى إلى تصاعد توقعات الوقف الكامل لبرامج شراء الأصول. 

في المقابل، سار بنك الصين الشعبية بسياسته النقدية في الاتجاه المعاكس عندما أعلن البنك المركزي الشعبية خفض متطلبات الاحتياطي، مما أثار التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية تقديم السلطات النقدية الصينية المزيد من الدعم النقدي للاقتصاد، وفقا لما أعلنه البنك المركزي الثلاثاء. 

خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطيات الضرورية التي على البنوك التجارية والاستثمارية الاحتفاظ بها لديه إلى 8.4% مقابل متطلبات الاحتياطي السابقة التي سجلت 8.9%.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة السيولة المتداولة في الصين بواقع 200 مليار دولار تكون متاحة للإقراض، مما من شأنه أن يوفر دعما ماليا للاقتصاد.

ولا تزال البيانات الأولية المتوافرة عن متحور أوميكرون بعيدة بعض الشيء عن إثارة القلق والتوتر في الأسواق باستثناء بعذ المخاوف حيال التأثير سلبا على الاقتصاد.

وفي ضوء تلك العوامل، ننتظر الأربعاء المقبل للتعرف على قرارات الفيدرالي وما يمكن أن يفعله بالسياسة النقدية لأكبر اقتصادات العالم.

تحقق أيضا

عائدات السندات الأمريكية تسجل أعلى مستوياتها في 14 شهر!

ما هي أبرز العوامل التي وراء تحركات عائدات السندات الأمريكية في يناير؟

تتأرجح عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسط استمرار ارتفاع التضخم، وتراجع البطالة، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي …