أظهرت شركة بالانتير أداءً ماليًا قويًا في الربع الأول من عام 2026، محققة نموًا استثنائيًا في الإيرادات وأرباحًا فاقت توقعات وول ستريت، ما يعكس مرحلة توسع غير مسبوقة منذ دخولها الأسواق عام 2020.
وجاءت النتائج لتؤكد مكانة الشركة كأحد أبرز اللاعبين في قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا في التطبيقات الدفاعية والحكومية.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت 1.63 مليار دولار مقارنة بتوقعات بلغت 1.54 مليار دولار، بزيادة سنوية وصلت إلى 85%، وهي أسرع وتيرة نمو منذ إدراجها في البورصة.
كما قفز صافي أرباحها إلى 870.5 مليون دولار مقارنة بـ214 مليون دولار قبل عام، ما يعكس قوة الطلب على حلولها، خاصة من الجهات الحكومية الأمريكية التي ارتفعت مشترياتها بنسبة 84% لتصل إلى 687 مليون دولار في الربع الأول.
ورفعت بالانتير توقعاتها للعام بأكمله، إذ تتوقع تحقيق تدفقات نقدية حرة معدلة تتراوح بين 4.2 و4.4 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين.
كما تتوقع الشركة إيرادات سنوية تتراوح بين 7.65 و7.66 مليار دولار في 2026، بزيادة 71% عن العام السابق، مما يعكس ثقة الإدارة في استمرار النمو القوي.
وأكد الرئيس التنفيذي أليكس كارب أن أداء الشركة المالي “يتجاوز ما حققته أي شركة برمجيات بهذا الحجم في التاريخ”، مشيرًا إلى أن الإيرادات السنوية لكل موظف بلغت 1.5 مليون دولار. كما توقع أن يتضاعف نشاط الشركة في السوق الأمريكية مرة أخرى بحلول عام 2027، سواء في القطاع الحكومي أو التجاري.
وتواصل الشركة تعزيز حضورها في القطاع الدفاعي، إذ تعتمد عليها الولايات المتحدة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في العمليات العسكرية. وكانت بالانتير قد حصلت العام الماضي على عقد ضخم مع الجيش الأمريكي بقيمة قد تصل إلى 10 مليارات دولار على مدى عشر سنوات.
وأكد كارب أن الذكاء الاصطناعي الذي تطوره الشركة يمنح الولايات المتحدة وحلفاءها تفوقًا في النزاعات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وعلى الجانب التجاري، ارتفعت إيرادات الشركة من العملاء الأمريكيين إلى 595 مليون دولار بزيادة 133%، رغم أنها جاءت أقل قليلًا من توقعات السوق.
كما أعلنت الشركة عن شراكات جديدة مع شركات كبرى مثل إيرباص، وباين، وجي إي إيروسبيس، وستيلانتس، وارتفع عدد عملائها التجاريين إلى 1,007 عميل خلال 12 شهرًا حتى نهاية مارس.
ورغم أن سهم بالانتير ارتفع بنحو 23 ضعفًا منذ نهاية 2022، فإنه تراجع بنسبة 18% منذ بداية العام، متأثرًا بموجة هبوط في أسهم البرمجيات وسط مخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة على الشركات التقليدية. لكن كارب شدد على أن مسار شركته مختلف، إذ تبني “عملاقًا تجاريًا” يقدم نتائج ملموسة في العالم الحقيقي، وليس مجرد سباق نماذج ذكاء اصطناعي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات