نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يتراجع بعد تصريحات عراقجي التي أكد فيها أن المفاوضات “تحرز تقدمًا”
النفط
النفط يتراجع بعد تصريحات عراقجي التي أكد فيها أن المفاوضات "تحرز تقدمًا"

النفط يتراجع بعد تصريحات عراقجي التي أكد فيها أن المفاوضات “تحرز تقدمًا”

تراجعت أسعار النفط إلى حدٍ كبيرٍ وسط استمرار صمود وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مما خفف من حدة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط على السوق خلال الأسابيع الماضية.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط لشهر يونيو بأكثر من 4.00%، كما تراجعت أسعار الجازولين الأمريكي بنحو 3.00%، في انعكاس مباشر لعودة الهدوء النسبي إلى منطقة الخليج.

وشهدت الأسواق حالة من الاستقرار بعد أن تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية إطلاق النار في مضيق هرمز مطلع الأسبوع قبل أن تعود الأوضاع إلى الهدوء.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات مع الولايات المتحدة “تحرز تقدمًا”، مشيرًا إلى أن أحداث هرمز أثبتت أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة المحتملة”.

تزامن ذلك مع زيارة عراقجي إلى الصين لإجراء مباحثات حول التطورات الإقليمية والدولية، في وقت تضغط فيه واشنطن على بكين للمساعدة في إعادة فتح المضيق، باعتبارها المستورد الأكبر للنفط الإيراني.

ورغم تراجع الأسعار، لا تزال السوق تواجه ضغوطًا من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا. وتشير تقديرات “جولدمان ساكس” إلى أن إنتاج الخليج تراجع بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا.

وأشار إلى أن المخزونات العالمية انخفضت بما يقارب 500 مليون برميل منذ بدء الأزمة، وقد يصل السحب إلى مليار برميل بحلول يونيو إذا استمر الوضع على حاله.

كما أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران منذ 13 أبريل الماضي يواصل التأثير على الإمدادات، إذ أكد الرئيس الأمريكي أن الحصار “سيظل قائمًا بالكامل” حتى التوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكانت إيران قد تمكنت من تصدير نحو 1.7 مليون برميل يوميًا في مارس قبل بدء الحصار.

وفي تطور آخر يزيد من الضغوط على السوق، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك اعتبارًا من الأول من مايو، مما يفتح الباب أمام زيادة إنتاجها دون الالتزام بحصص المنظمة.

كما أشارت أوبك+ إلى نيتها رفع الإنتاج في يونيو المقبل، رغم أن ذلك يبدو غير مرجح في ظل اضطرار المنتجين في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج بسبب امتلاء مرافق التخزين.

وتتفاقم الأزمة مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تعرضت أكثر من 30 مصفاة روسية لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ خلال الأشهر العشرة الماضية، ما أدى إلى تراجع تشغيل المصافي الروسية إلى أدنى مستوى في 16 عامًا.

كما استهدفت أوكرانيا ست ناقلات روسية في بحر البلطيق منذ نوفمبر، إضافة إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية التي حدّت من صادرات النفط الروسية.

أما في الولايات المتحدة، فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط بنسبة 1.2% فوق متوسط الخمس سنوات، بينما بقي إنتاج النفط الأمريكي مستقرًا عند 13.586 مليون برميل يوميًا، أي أقل قليلًا من أعلى مستوى تاريخي سجله في نوفمبر الماضي.

كما ارتفع عدد منصات الحفر النفطية إلى 408 منصة، لكنه لا يزال قريبًا من أدنى مستوى له في أربع سنوات ونصف.

في المجمل، يعكس هبوط الأسعار مزيجًا من التهدئة السياسية المؤقتة في الشرق الأوسط، مقابل استمرار ضغوط الإمدادات العالمية، مما يجعل مسار النفط في الفترة المقبلة مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات المضيق، ومحادثات واشنطن وطهران، وقدرة المنتجين على التعامل مع أزمة التخزين والإنتاج.

تحقق أيضا

حصاد الأسبوع: عاصفة تضخمية ترفع عوائد السندات وتنعش الدولار الأمريكي

لم يشهد أي أسبوع آخر هذا العام مثل هذا التراكم الكثيف للمحركات الاقتصادية كما شهده …