تراجعت أسعار الفضة اليوم بشكل ملحوظ تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عائدات السندات العالمية، في وقت تراجعت فيه شهية المستثمرين للملاذ الآمن بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بدء توجيه بعض السفن المحايدة العالقة في الخليج للخروج عبر مضيق هرمز.
هذا الانحسار النسبي في المخاوف الجيوسياسية انعكس مباشرة على أداء الفضة، التي تُعد من أبرز المعادن الحساسة لتقلبات السوق.
ورغم هذا التراجع، لا تزال التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط عامل دعم مهم للفضة، إذ يواصل كل من الولايات المتحدة وإيران فرض حصار على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وشهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعد إصابة ناقلة نفط شمال الفجيرة، بينما ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن صاروخين أصابا سفينة حربية أمريكية بعد تجاهلها التحذيرات، وهو ما نفته واشنطن.
كما حذرت إيران من أن قواتها ستهاجم أي سفينة أمريكية تدخل المضيق. هذه التطورات تُبقي الفضة ضمن دائرة الاهتمام كأداة تحوّط، وإن كان تأثيرها أقل قوة مقارنة بالذهب.
إلى جانب ذلك، تستفيد الفضة من حالة انعدام اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، والاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة، وارتفاع العجز المالي، والغموض المحيط بالسياسات الحكوميةر— وهي عوامل تعزز الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها مخزنًا للقيمة.
لكن في المقابل، تواجه الفضة ضغوطًا من عمليات التصفية في صناديق الاستثمار المتداولة.
وتراجعت حيازات الفضة في صناديق الاستثمار المتداولة إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف الشهر، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة في 23 ديسمبر. هذا الانخفاض في التدفقات الاستثمارية يُعد مؤشرًا سلبيًا على المدى القصير ويزيد من الضغط على الأسعار.
ورغم هذه التحديات، تبقى الفضة مدعومة جزئيًا من الطلب الصناعي القوي، خصوصًا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، مما يمنحها قاعدة استهلاك حقيقية لا تتوفر بنفس القوة في المعادن الأخرى.
مع ذلك، يبقى تأثير العوامل المالية والجيوسياسية هو المحرك الأكبر لاتجاهاتها اليومية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات